رؤساء بلديات في إربد: مشروع قانون البلديات يتضارب مع "اللامركزية"

تم نشره في الأحد 22 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد - اعتبر رؤساء بلديات في محافظة إربد، مسودة قانون البلديات المزمع أن يناقش من مجلس النواب، يتضارب مع قانون اللامركزية لانتقاصه من صلاحيات رئيس البلدية، مما يعيق مسيرة العمل البلدي بشكل عام.
وقالوا خلال لقائهم الذي دعت إليه بلدية اربد أمس مع نواب المحافظة إلى ضرورة عدم "سلق" القانون والاستعجال بإقراره حتى لا يقع الجميع في مطب تؤدي إلى تعديلات أو اقرار قانون جديد بعد عدة اشهر.
وبين رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الدكتور مصطفى العماوي أن صفة الاستعجال للقانون لا تعني بالضرورة اقراره دون اعطائه الوقت الكافي لتدارسه.
واضاف أن مجلس النواب صاحب الصلاحية في فتح قنوات الحوار والنقاش مع جميع الجهات التي يمسها القانون للوصول الى صيغ ومقترحات من شأنها دفع مسيرة العمل البلدي نحو الأمام، باعتبار البلديات أساس الخدمات التي يتلقاها المواطنون.
وأكد رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني، أن مشكلة العمل البلدي تتمثل في أن التشريعات التي تمسه في الغالب تقر بسرعة ويتبعها أنظمة وتعليمات يفترض أن تكون ناظمة للعمل لكنها في حقيقة الأمر لا تتفق ونصوص القانون بل تكون مخالفة له. وأوضح أن قوانين البلديات تنص دائما على استقلالية العمل الإداري والمالي للبلديات لكن عند التطبيق تلزم التعليمات المجالس ورؤسائها بقيود تكون معيقة وتضع الصلاحية بيد الوزارة وموظفيها ما أعاق مسيرة العمل البلدي ووقف عائقا أمام تقدمها وتطورها. ولفت إلى ثمة سلبيات، من بينها عدم منح صفة الضابطة العدلية للبلديات لدى قيامها بمهامها.
وأشار إلى أن صلاحيات البلديات مرتبطة بصورة أساسية بدوائر ليست بذات الأهمية في إداراتها، ما سيعيق عملها وأداء مهامها حيث يتولى مهام تحديد إنشاء المرافق الخدماتية الوزارات ذاتها وهو أمر غير مقبول.
 وقال بني هاني إن الصلاحيات التي تمنح لرؤساء البلدية صورية مجرد حبر على ورق، معربا عن أمله أن يعرض القانون على المختصين ورؤساء البلديات والاستماع لمقترحاتهم كونهم في الميدان ويعرفون أكثر من غيرهم باحتياجات البلديات وخدماتها للمواطنين . وأجمع المتحدثون من رؤساء البلديات أن القانون يفرض وصاية على العمل البلدي والبلديات وأن السعي بتغليف القانون بقضية اللامركزية لا يمكن أن يخدم الصالح العام .
وكانت الحكومة أحالت إلى مجلس النواب أخيرا مشروعي قانوني البلديات واللامركزية وأعطتهما صفة الاستعجال .
وأكد المتحدثون أن الحكومة أنجزت مسودة مشروع قانون البلديات بسرعة دون عقد اجتماعات مع رؤساء البلديات والمجالس البلدية لأخذ رأيهم والاستماع إلى احتياجاتهم. وقالوا الإدعاء أن القانون يوسع صلاحيات رؤساء البلديات مجانب للصواب كون اشتراط التنسيق مع الدوائر والمؤسسات الحكومية والوزارات عند تنفيذ الخدمات يصب في خانة عدم منح البلديات سلطة القرار ويسمح بالتغول عليها كونه يوسع الولاية من جهات عديدة عليها .
وانتقدوا منح الحكومة صلاحية حل المجالس البلدية دون اشتراطات، وكذلك تأجيل الانتخابات ما يتطلب أن تكون هذه السلطات بيد القضاء لا بيد الحكومة وبتنسيب من الوزير .
وتطرقوا الى مؤهلات رئيس البلدية من حيث اشتراط المؤهل العلمي وهو أمر اعتبروه مناقضا للدستور الذي لم يشترط لأعضاء مجلس النواب.
كما تطرقوا إلى قانون اللامركزية الذي اعتبر الحاكم الاداري صاحب السلطة في اتخاذ القرارات الخدمية والتنموية في وقت غيبت فيه البلديات ومجالسها عن القرار ما يستدعي أن يعين بعض رؤساء البلديات كأعضاء في مجالس المحافظات.

التعليق