مطالبات بتوفير حاويات ووحدات صحية لخدمة المتنزهين

عجلون: متنزهون يتركون أكواما من النفايات بين الغابات

تم نشره في الاثنين 23 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • مواطنون يستمتعون بالربيع في أحد مواقع التنزه بعجلون -(الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - أكد رؤساء بلديات في محافظة عجلون ومهتمون بالشأن البيئي أن مواسم التنزه خلال فصلي الربيع والصيف تشكل أعباء إضافية وتحديا أمام البلديات بإمكاناتها المحدودة، لإدامة نظافة تلك المواقع، جراء بعض الممارسات الخاطئة من بعض المتنزهين بترك أكوام من النفايات بين الغابات.
وطالب مهتمون بالشأن البيئي والسياحي ومتنزهون بإدامة النظافة في مواقع التنزه بمناطق المحافظة وعدم تحميل المسؤولية للبلديات وحدها، وتنظيم حملات رسمية وتطوعية لجمع كميات تقدر بأطنان من النفايات التي تلقى وتترك في تلك المواقع.
وأكدوا أن سوء أحوال النظافة في الأماكن العامة، خصوصا في مناطق التنزه، وتراكم النفايات فيها، يستدعي تنظيم الحملات للحد من التأثير السلبي لتلك الأحوال على الصحة والسلامة العامة وتشويه للمكان.
 ويقول أحد المتنزهين سامي فريحات إنه يشاهد سنويا عند زيارته مواقع التنزه في المنطقة كميات من القمامة ومخلفات المتنزهين الملقاة تحت الأشجار وفي أماكن جميلة، داعيا إلى تنظيم حملات نظافة لجمع هذه المخلفات، ووضع حاويات كبيرة في تلك المناطق للحفاظ على جماليتها.
ويؤكد متنزه آخر صلاح حسن أن المنطقة المحيطة بمحمية غابات عجلون، تتطلب من الجميع المزيد من الرعاية والاهتمام وتوفير الخدمات الضرورية للزوار، منتقدا ما تشهده المنطقة من تراكم النفايات تحت الأشجار، وعدم توفر وحدات صحية لخدمة المتنزهين الذين يؤمون المنطقة بحثا عن الراحة والاستجمام.
وتشهد محافظة عجلون خلال فصلي الربيع والصيف، قدوم أعداد كبيرة من الزوار للتمتع بأجواء الربيع وزيارة المواقع السياحية والأودية كمناطق غابات اشتفينا وصخرة وعبين ووادي الطواحين ومناطق كفرنجة وراجب وعنجرة وعرجان الغنية بوديانها وعيون المياه دائمة الجريان وأشجارها المتنوعة، إضافة إلى محمية غابات عجلون التي تستقطب آلاف الزوار سنويا، والمواقع الأثرية كقلعة عجلون التاريخية وكنيسة مار إلياس وعدد من المقامات الدينية كمقام سيدي بدر ومقام الخضر.
ويؤكد مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي أن الحفاظ على البيئة السياحية والغابات مسؤولية جماعية ليس من اختصاص جهة بعينها، مشيرا إلى أن الواقع البيئي لمنطقة اشتفينا من حيث تراكم النفايات تحت الأشجار التي هي مخلفات زوار المنطقة، وإلقاء مخلفات البناء على جوانب طرق المناطق السياحية مظاهر وسلوكات غير حضارية.
ويرى الناشط البيئي علي القضاة أن مسؤولية إدامة نظافة أماكن التنزه والسياحة الداخلية تقع في صميم مختلف الجهات التي نلاحظ غياب دورها بصورة لافتة، مؤكدا ضرورة تعاون البلديات والزراعة والأشغال والشباب والتربية والجمعيات البيئية لتدارس إمكانية تنظيم حملات نظافة وحماية لجميع مناطق التنزه في المحافظة.
ويضيف أن محافظة عجلون وباعتبارها قبلة الزوار خلال فصلي الربيع والصيف، فلا بد أن يسهم جميع أبناء الأردن في حمايتها والمحافظة عليها نظيفة، داعيا الجهات المعنية في المحافظات الأخرى إلى تنظيم حملات نظافة لمواقع التنزه حتى تبقى جميلة. ولفت إلى ضرورة توعية الزوار والمتنزهين وحثهم على التقيد بنظافة المكان، وعدم ترك النفايات وسط الغابات.
ويشير القضاة إلى أن المراكز الشبابية وطلبة أندية حماية الطبيعة ينفذون سنويا حملات متعددة لتنظيف المناطق السياحية والأثرية بالتعاون مع البلديات والزراعة والأشغال وهيئة شباب كلنا الأردن، إضافة إلى الحملات التطوعية لطلبة الكشافة والمرشدات لخدمة هذه المناطق، وتعزيز السلوك الإيجابي، وحب العمل التطوعي.
ويقول رئيس بلدية كفرنجة الجديدة فوزات فريحات إن مسؤولية الحفاظ على نظافة المناطق السياحية تقع على عاتق كل مواطن يزور تلك المناطق، لافتا إلى ضرورة تعاون جميع الجهات المعنية من سياحة وبلديات وبيئة ومؤسسات تعليمية لبذل المزيد من الجهود لتعزيز مفهوم المواطنة، من خلال الحفاظ على نظافة الأماكن السياحية والاعتناء بها.
ودعا وزارة السياحة إلى تخصيص مبالغ مالية من موازنتها للبلديات لتستطيع القيام بدورها للحفاظ على المواقع السياحية، مبينا أن الإمكانات لدى البلدية غير متوفرة بسبب قلة عدد العمال والآليات.
ويقول مدير سياحة محافظة عجلون هاني الشويات إن المديرية تقوم بالتعاون مع عدد من الجهات بحملات نظافة للمواقع السياحية والأثرية بهدف المحافظة على البيئة، داعيا المتنزهين للمحافظة على المكان الذي يرتادونه، لافتا إلى دور البلديات بالحفاظ على نظافة المناطق السياحية التي تقع ضمن حدودها التنظيمية.
ويؤكد منسق هيئة شباب كلنا الأردن في عجلون بلال الصمادي أن فاعليات شبابية كانت تجمع في كل حملة نظافة أطنان من النفايات التي خلفها المتنزهون في مناطق اشتفينا السياحية والمناطق المحيطة بمحمية غابات عجلون، مطالبا بضرورة تكثيف حملات النظافة، وتنظيم حملات وطنية لتنظيف وتأهيل مواقع التنزه في المحافظة.
وقال مدير شباب عجلون جبر عريقات إن مشاركة الشباب في حملات النظافة ينبع من مبدأ التشاركية والتوأمة بين الجهات الرسمية والأهلية المختلفة، مؤكدا على ضرورة ترك المكان أفضل مما كان حتى يستطيع أن يجلس به أشخاص آخرون بدلاً من تركة مكرهة صحية.
وأكد رئيس بلدية عجلون الكبرى نبيل القضاة على أهمية الدور المنوط بكافة المؤسسات الرسمية والأهلية في الحفاظ على البيئة الطبيعية والسياحية، مشيرا إلى أن مناطق التنزه والاصطياف بحاجة مستمرة إلى عناية وإدامة أعمال النظافة بصورة مستمرة.
وأكد أن البلدية تنسق مع مختلف الجهات المعنية لتنفيذ حملة واسعة لإزالة النفايات من هذه المناطق، وتوفير أجواء مريحة للزوار الذين يقع عليهم عبء كبير ومهم في هذا الجانب، مؤكدا أن جميع مواقع التنزه التابعة للبلدية يتم الاعتناء بهاء والمحافظة على نظافتها. وحذر القضاة من خطورة تراكم النفايات داخل أماكن التنزه، وتركها لفترات طويلة دون جمعها من قبل الزوار ووضعها في الأماكن المخصصة أو في أكياس قمامة على الأقل، مؤكدا أن ذلك قد يتسبب بمكاره صحية وإضرار بحركة السياحة وتراجع أعداد السياح.

التعليق