"زوايد": مشروع يدور المنتجات ويشغل عددا من النساء في جبل النظيف

تم نشره في الثلاثاء 24 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • منتجات من مواد معاد تدويرها - (الغد)

سماح بيبرس

عمان- من فكرة فنية بسيطة تعتمد على تدوير بعض المواد وإعادة تصنيعها لمنتجات مفيدة إلى مشروع متكامل يشغل سيدات "تبحث عن باب للرزق وملء وقت الفراغ" جاء مشروع "زوايد" الذي اشتهر بين نساء جبل النظيف.
براويز، صوان، وإكسسوارات وغيرها مصنعة من ورق وقصاصات بأشكال وألوان مختلفة، طاولات وكراسي وقواطع مصنعة من "أشرطة الفيديو" القديمة وستائر عملت من "برابيش الأراجيل" هي أبرز ما ينتجه هذا المشروع الذي بدأ قبل حوالي 4 سنوات.
يستخدم هذا المشروع ما تخلفه الشركات والمطاعم والمحلات التجارية، ويضيف عليها مواد خاما من خشب وعناصر اضاءة وألوان مختلفة ليقوم فيما بعد بتصنيع منتجات مختلفة تغلف وتسوق للمستهلك بطريقة فنية جميلة.
"زوايد" بدأت كتسلية وهواية، لكنها تطورت لتصبح برنامجا متكاملا تعمل تحت مظلته عدد من النساء في جبل النظيف يقمن يتحويل مخلفات شركات من ورق وخشب وبلاستيك الى منتجات يعاد استهلاكها بشكل ومضمون جديدين، كما يقول صاحب المشروع ومديره الشاب محمد الحجي.
تعاونت "زوايد" مع مؤسسة أخرى في جبل النظيف هي "رواد التنمية" التي تعتبر شريكا مجتمعيا مهما لـ"زوايد"، بحسب الحجي، حيث "تقوم رواد بحكم خبرتهم السابقة في المنطقة بتعريفنا على السيدات اللواتي لديهن القدرة على العمل، وكذلك على طالبات يمكن أن يساعدن في الانتاج اضافة الى توفير المكان الذي يتم الانتاج فيه، ومن ثم نقوم نحن بإعطائهن الدورات والخبرات المناسبة ليقمن بتصنيع المنتجات ومن ثم يتم تسويقها تحت منتج زوايد".
يقوم انتاجنا، وفق الحجي، على 3 عناصر أساسية تكتب على المنتج هي "الفن- المجتمع- البيئة"؛ حيث أنّ الهدف الأساسي هو انتاج مواد مصنعة من مخلفات الشركات بطريقة فنية ليتم بيعها والاستفادة من مردودها المادي من قبل السيدات، فيما يتم وضع عبارة  "هذا المنتج مصنع من مخلفات شركة ....." بحسب الشركة التي يتم استخدام مخلفاتها.
ما يزال المشروع وفق الحجي في بداياته وهو بحاجة الى دعم مالي وتسويقي ليرى النور، رغم أن هناك بعض الدعم من شركات تشتري منتجاته.
الخطوة المقبلة لزوايد ستكون "كشك زوايد" وهو عبارة عن خزانة يتم فيها عرض المنتجات في المولات والمحلات التجارية الكبيرة، بحسب الحجي، وهناك الكثير من الخطط التي يتم تأجيلها حاليا لحين توفر الظروف المناسبة.
وتبدو السيدات العاملات تحت هذا المشروع "متحمسات" لإنجاحه وتسويقه؛ حيث ترى معظمهن أن "زوايد بات مشروعهن وباب للرزق وملء الفراغ يقمن من خلاله بتفريغ طاقاتهن الفنية الابداعية"، فـ" أمل" تشير الى أنها "تملأ فراغها بتصنيع أشياء مفيدة ومن ثم تبيعها لتقوم بمساعدة عائلتها ماليا"، و"حربية" الأم لطفلين تشير الى "أن زوايد أضاف لها الكثير وخلق منها سيدة عاملة تساعد في مصروف عائلتها".

samah.bibars@alghad.jo

التعليق