العبادي: فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين خطأ كبير

تم نشره في الثلاثاء 24 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - قال الوزير والنائب الأسبق ممدوح العبادي إن الأردن، الذي لم يعرف طعم الاستقرار المطلق منذ تأسيس إمارة شرقي الأردن، "يواجه جملة من التحديات الداخلية والخارجية".
وأضاف، بمحاضرة ألقاها في المركز المجتمعي المسكوني (الخيمة) في عمان أمس، إن التحديات التي تواجهنا تتعقد أكثر عند مرواحتنا لوضع اقتصادي مركب، و"تباطؤ مسارات الإصلاح الشامل".
وأوضح أن التحديات الخارجية خطيرة، ولا تقل خطورة عن ما واجهناه في مطلع تسعينيات القرن الماضي بعد حرب الخليج الثانية، مبيناً أنها نوعان، "جديدة"، تتمثل بالأزمة السورية وتداعياتها على الأردن.
وذكر أن غياب أي أفق لحل الأزمة السورية سيجعل نحو 1.5 مليون لاجئ سوري مقيمين في الأردن لأمد غير معلوم.
وأشار العبادي إلى أن الحدود الأردنية السورية "شهدت حركة للجماعات الإرهابية تسببت في توتر أمني داخلي"، داعيا إلى إعادة تقييم قرار فتح الحدود الذي وصفه بـ"الخطأ الكبير".
ومن التحديات الجديدة الأخرى، الأزمة العراقية التي تجاوز عمر تعاملنا معها الـ24 عاماً، مشيرا إلى أن هذين التحديين ولدا التحدي الطارئ الثالث "الحرب على الإرهاب"، مؤكداً  أنه مع قانون القوة بمحاربة الإرهاب على الحدود وفي منبعه ومع قوة القانون بالداخل.
أما النوع الثاني من التحديات، وفق العبادي، فهي تحديات "مزمنة" تتمثل بغياب فرص الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، مبينا أن هذا التحدي لن ينتهي سوى بالحل العادل لهذه القضية.
وقسم العبادي تحدياتنا الداخلية إلى أربعة، هي: السياسي، الاقتصادي، الإداري، والاجتماعي.
وعن التحدي السياسي، بين العبادي أن ثقة المواطن بمؤسسات الدولة الأساس والمحرك لنجاح الجهود الإصلاحية، وإن العدالة والمساواة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص ومكافحة الفساد والشفافية ركائز جوهرية للحكومة الرشيدة.
    ودعا الى مواجهة الترهل الإداري ومكافحة آفة الفساد وقراءة ظاهرة العنف المجتمعي المنتشرة.
وحول التحدي الاقتصادي، أوضح العبادي "أن المديونية والبطالة والعجز في الموازنة والفقر من الخطورة بمكان على استقرار وأمان بلدنا"، مطالباً بـ"وقف الهدر المالي وإغلاق ملف المؤسسات المستقلة والدعم الكامل للأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى تحفيز وتشجيع وتبني القطاع الخدماتي، والاهتمام بالقطاع السياحي".
كما دعا القطاع الإعلامي إلى توخى الدقة والحذر في مطالعاته لبعض الأخطاء، مؤكداً أننافي الأردن ليس عندنا صراع طائفي ولا مذهبي ولا ديني.

التعليق