بدران يدعو لانشاء مركز أبحاث علمي لتطوير الاقتصاد الوطني

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

عمّان - الغد - دعا الخبير الاقتصادي الدكتور ابراهيم بدران إلى إنشاء مركز أبحاث متخصص في الأردن، يكون مرصداً اقتصادياً وعلمياً وطنياً قوياً، يقدم الأفكار الجديدة، والآراء المبدعة، للمحافظة على الإنجازات الاقتصادية الوطنية والدفع باتجاه تطويرها.
ولفت بدران، خلال حفل اشهار كتابه الجديد “قراءات في المسيرة الاقتصادية الوطنية”، في منتدى الفكر العربي الاثنين، الى إنَّ بلداً كالأردن كان يطمح منذ ربع قرن أو أكثر، لأن يحتذي النموذج السنغافوري أو السويسري، ويتحوّل إلى دولة صناعية متقدمة.
واوضح ان التعرف على أسباب وحيثيات الإخفاق في تحقيق هذا الهدف “تحتل أهمية خاصة، إذا أردنا بناء المستقبل بطريقة مختلفة”.
وقال بدران، وهو مستشار رئيس جامعة فيلادلفيا للعلاقات الدولية والشؤون العلمية وعضو المنتدى، أن هدفه من تأليف هذا الكتاب، الذي ضمنه أرقاماً ومقارنات حول المسيرة الاقتصادية في الأردن، هو محاولة الإجابة عن سؤال: هل تتحرك البوصلة الاقتصادية، ومن حيث طبيعتها الاجتماعية، في الاتجاه الصحيح؟ مركزاً في هذا السياق على أن الدروس الرئيسية التي ينبغي على الدول والمجتمعات النامية أن تعيها، تتمثل في أن دور الدولة يجب أن يكون بارزاً وقيادياً ومصاناً دوماً، فتمارسه من خلال الرقابة الواعية، والتوجيه العلمي الحكيم، ووضع الضوابط، وإعطاء الضمانات.
وشدد على أن الاقتصاد هو ظاهرة مجتمعية ولا يمكن إغفال دور المجتمع أو التهاون في مصالحه، أو جرّه إلى مواقع لا تخدم استقراره وأمنه المعاشي، وأن التوازن بين الإنتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار، هو حجر الزاوية في النمو الاقتصادي.
وحذر من ان “انصراف الأفراد لبناء ثرواتهم، بعيداً عن المشاريع الإنتاجية، وأن يكونوا أحراراً في توجهاتهم، من شأنه أن يُضعف الاقتصاد الوطني، ويهدد الثروات الفردية والمؤسسية”، داعيا الدولة لإقامة التوازن المطلوب.
الباحث والمحلل الاقتصادي حسام عايش قال، تعقيباً على ما طرحه الكتاب، أنه “يؤرخ للفكر الاقتصادي الأردني على مدار أكثر من عقد من الزمان، ويغوص في أعماق الثقافة التي حكمت وما تزال منطلق وآلية التفكير الاقتصادي المتوارثة - وإن كانت هنالك استثناءات – والتي أدت وتؤدي برغم كل ما تحقق حتى الآن إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي، وبالتالي الاجتماعي”.
وكان رئيس المنتدى بالوكالة د. محمد أبو حمور شدد، في كلمته بالحفل، الذي ادارته د. غيداء ابو رمان، على أهمية البحث في الجوانب والتداعيات الاجتماعية والتأثيرات السياسية على الشأن الاقتصادي، مشيراً إلى أن كتاب “قراءات في المسيرة الاقتصادية الوطنية”، يشتمل على قراءات وتحليلات ووجهات نظر تنطوي على هذا البعد المهم من التداخل المعرفي.

التعليق