استيتية: مستوردات الأردن من الأثاث تتغول على الصناعة الوطنية

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2015. 01:15 مـساءً
  • (أرشيفية)

عمان- حذر ممثل قطاع الصناعات الخشبية والاثاث في غرفة تجارة الأردن سعد استيتية من استمرار تغول مستوردات المملكة من الاثاث على الصناعة الوطنية.

وحسب استيتية تزيد مستوردات المملكة من منتجات الصناعات الخشبية والاثاث باكثر من200 بالمئة على صادرات المملكة من ذات المنتجات مشيرا الى ان الاردن استورد اثاثا بقيمة 165 مليون دينار خلال عام 2013. وشدد في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية(بترا) على ضرورة ان تركز العطاءات الحكومية على استخدام صناعة الاثاث والاخشاب المحلية واعطائها فرصة تفضيلية اكبر مؤكدة قدرتها على تلبية كل الاحتياجات وبجودة تضاهي المستوردة.

كما شدد استيتية على ضرورة اعادة النظر بالبرامج التدريبية المتخصصة بصناعة الاثاث التي تقدمها مؤسسة التدريب المهني والاهتمام بالجانب التقني والعملي والاستعانة بخبراء بهذا المجال بهدف احلال العمالة المحلية الماهرة والمدربة مكان الوافدة التي تسيطر حاليا على فرص العمل بالقطاع.

واشار الى ان مخرجات مؤسسة التدريب المهني ليست بالشكل المطلوب لصناعة الاثاث المحلية، داعيا الى تحويل المؤسسة الى أكاديمية لتغيير نظرة الشباب اليها وجعل التعليم التقني مكملا للدراسة الأكاديمية بالمرحلة الثانوية.

واعتبر قطاع الصناعات الخشبية والأثاث احد اهم القطاعات الصناعية بالمملكة من حيث مساهمتها في مجمل النشاط الاقتصادي وتشغيل الايدي العاملة كما يشهد نموا متزايدا وفرصا كبيرة للاستثمار.

واشار الى ان القطاع يمتلك فرصا تصديرية كبيرة وقوية الى الدول الافريقية ولكنه يحتاج الى المزيد من الترويج واقامة المعارض الخارجية داعيا الجهات الرسمية وخاصة هيئة الاستثمار للمساعدة في ذلك. واوضح ان الاثاث الاردني يمتاز باستخدامه لأجود انواع الاخشاب والمواد الاولية بعمليات الانتاج ما ساهم في إخراج منتجات ذات جودة عالية فتحت بالتالي أبواب التصدير للمنتج الأردني حيث يصدر الأردن للعديد من الاسواق العربية والاجنبية.

وحسب استيتية بلغت صادرات القطاع خلال العام الماضي 75 مليون دينار تذهب غالبيتها لأسواق اليمن والسعودية وقطر والولايات المتحدة والنمسا وبعض الدول الافريقية، مشيرا الى وجود فرص تصديرية عديدة لكن قلة المعارض والترويج يحول دون ذلك.

ويشكل الاثاث الخشبي أعلى نسبة تصدير تلاه أثاث الحدائق وأبواب وشبابيك خشبية والمطابخ الخشبية وتصل نسبة صادرات القطاع 1ر1 بالمئة من الصادرات الصناعية لمختلف القطاعات الصناعية الوطنية.

وبين ان نمو القطاع يرتبط بشكل كبير بنمو قطاع الانشاءات والنشاط العمراني كما تدخل منتجاته بالتجهيزات الخاصة بالمطاعم والفنادق والمدارس والمستشفيات اضافة الى العديد من النشاطات الاقتصادية فيما يمتاز العاملون بالمهارة العالية والدقة والابداع الفني الأمر الذي أدى لتميز القطاع ورفع قدرته التنافسية بالسوق المحلية والأسواق الخارجية .

وانطلقت صناعة الأثاث في الأردن على شكل ورش صغيرة أدت دورا مهما في انتاج الأثاث اليدوي، وحاليا تتضمن منشآت تعمل على مستوى صناعي كبير من الانتاج لتغطية حاجة السوق المحلي والأسواق الخارجية مثل منتجات المطابخ وأثاث المكاتب والأثاث المنزلي وقاعات المدارس والأثاث الطبي والمستشفيات وأثاث الفنادق.

واوضح ان مصنعي الأثاث الأردني يواكبون أحدث التصميمات والاتجاهات في الأسواق المستهدفة حيث يتم من قبلهم تطوير تصميمات جديدة وأساليب ترضي تغيير الاذواق وحصلت معظم هذه المنشآت بالفعل على شهادة الايزو (900) وغيرها من شهادات الجودة المطلوبة اضافة لاستخدامها لأحدث التقنيات وأحدث الأجهزة الحديثة لتلبية معايير الجودة الدولية.

ويعد قطاع الصناعات الخشبية والأثاث ثالث أكبر قطاع صناعي من حيث عدد المنشآت معظمها منشات حرفية حيث تبلغ نسبتها ما يقارب 97 بالمئة من مجموع منشآت القطاع وتعتمد بشكل كبير على العمالة الماهرة وتتيح بذلك العديد من فرص العمل مساهمة بذلك في التصدي لمشكلة البطالة في الأردن كون ترتيب هذا القطاع هو الرابع من حيث عدد العاملين في المنشآت الحرفية على مستوى القطاعات الصناعية الأخرى.

وحسب استيتيه يبلغ عدد المنشات العاملة في قطاع الصناعات الخشبية المسجلة في الغرف الصناعية الثلاث (عمان واربد والزرقاء) خلال العام الماضي 2881 منشأة مقارنة مع 2289 منشأة عام 2013 مسجلة ارتفاعا نسبته 16 بالمئة فيما وفر القطاع 9 الاف فرصة عمل.

التعليق