"كعكة المناصب" تعرقل نتنياهو مع بدء تشكيل حكومته الجديدة

تم نشره في الجمعة 27 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو

القدس المحتلة - بدأت المفاوضات أمس لتشكيل حكومة جديدة في اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو، ستسعى الى اصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة ومواجهة تحديات امنية واجتماعية.
وبدأت الخلافات تطفو على السطح بعد ان الغى موشيه كحلون، احد اهم الشركاء في الائتلاف الحكومي مستقبلا، صباح أمس جلسة محادثات للانضمام الى الحكومة، بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية.
ويرفض كحلون الذي اسس حزب "كلنا" اليميني الوسطي، تخصيص بعض المناصب التي يرغب فيها لاحزاب اخرى في الائتلاف، وفقا للمصادر.
ويعتبر كحلون هذه المراكز مهمة لتطبيق رؤيته من حيث تخفيض اسعار المساكن وغلاء المعيشة.
وامام نتنياهو (65 عاما) الذي يحكم اسرائيل منذ 2009 بعد ولاية اولى من 1996 حتى 1999، مدة 28 يوما قابلة للتجديد 14 يوما لتشكيل فريقه الحكومي.
وحاز حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 30 مقعدا بينما حصل الاتحاد الصهيوني المنافس بزعامة هرتزوغ على 24 مقعدا.
ويتوقع ان يحظى نتنياهو بدعم خمسة احزاب اخرى غير الليكود، بينها الحزبان القوميان، البيت اليهودي واسرائيل بيتنا، والحزبان المتشددان شاس واللائحة الموحدة للتوراة وحزب اليمين الوسط الجديد كلنا بما يمنحه غالبية 67 مقعدا من اصل 120 في البرلمان.
وعلى نتنياهو التعامل مع مطالب الاحزاب اليمينية وشروطها المسبقة بالاضافة الى التعامل مع مطالب الليكود.
وتتنافس الاحزاب على الحقائب الوزارية الكبرى، ومن المتوقع ان يستمر موشيه يعلون في منصبه وزيرا للدفاع وقد يحتفظ افيغدور ليبرمان بمنصب وزير الخارجية.
وفي نهاية المطاف، قد يلجأ نتنياهو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمعه بحزب العمل لتجنب تشكيل حكومة اكثر يمينية من سابقتها، بحسب خبراء.
واستبعد نتنياهو ذلك الخيار بينما يشير محللون الى احتمال ذلك لان حكومة مماثلة قد تخفف الضغوطات التي ستواجهها الحكومة المقبلة مذكرين بميول نتنياهو الى اشراك بعض العناصر المعتدلة في حكوماته السابقة.
وقال جلعاد اردان وهو من حزب الليكود ومقرب من نتنياهو ان الخيار ما يزال مطروحا على الطاولة في حال لم يقم "الحلفاء التقليديون" بتخفيض سقف مطالبهم.
واضاف اردان "في حال طالب شركاؤنا بامور غير معقولة والوقت بدأ ينفد، فقد يؤدي ذلك الى وضع سيكون فيه الخيار اما جولة جديدة من الانتخابات، او الاقتراب من شركاء" اخرين.
الا ان زعيم حزب العمل اسحق هرتزوغ اكد في بيان ان حزبه سيكون "معارضا قويا.والباقي مجرد كلام اعلامي".
وسيكون على نتنياهو وحكومته تحمل تبعات حملة انتخابية اثارت انقساما في صفوف الاسرائيليين وادت الى توتر مع الحليف الاميركي. اما الفلسطينيون فقد اعلنوا انهم سيقدمون اول لائحة اتهام ضد اسرائيل الى المحكمة الجنائية الدولية في الاول من نيسان (ابريل) المقبل.
وكانت تصريحات لنتنياهو اعلن فيها خلال حملته الانتخابية انه يرفض قيام دولة فلسطينية، اثارت غضب البيت الابيض الذي ينادي بحل الدولتين. وقد فشلت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في نيسان (ابريل) 2014.
ورغم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي حرص على توضيح تصريحاته بعد انتهاء الانتخابات، فان الرئيس الاميركي باراك اوباما يعتبر ان ما جرى يكشف التباين الكبير بين البلدين حول هذا الملف.
واعلن الرئيس الاميركي الثلاثاء ان خلافه مع نتنياهو حول عملية السلام في الشرق الاوسط هو حول مسائل جوهرية وليس خلافا شخصيا.
وقبل حفل التكليف، انتقد الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين علنا نتنياهو بسبب التصريحات حول تصويت العرب الاسرائيليين خلال الانتخابات.
وكان نتنياهو واجه حملة انتقادات من بعض الرأي العام الاسرائيلي والدولي بسبب توجيهه نداء قبل ساعات على اغلاق مكاتب الاقتراع، لتشجيع انصار حزبه الليكود على الاقتراع. وقال "اليمين في السلطة في خطر. يأتي الناخبون من فلسطيني 48 باعداد كبيرة الى مكاتب الاقتراع. الكتل اليسارية تنقلهم في حافلات".- (وكالات)

التعليق