ديوان "رسالة من مولاتي" للقطب رسالة من القدس لأحرار العالم

تم نشره في الأحد 29 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • غلاف ديوان "رسالة من مولاتي"-(من المصدر)

عمان– الغد- رأى الشاعر معتز علي القطب أن ديوانه "رسالة من مولاتي"، هو رسالة من مدينة القدس الشريف، رسالة من الحجر والبشر والشجر إلى أحرار العالم، على أمل أن تصل هذه الرسالة إلى صاحبها، لقد اشتاقت المدينة المقدسة لأحبابها، كما يشتاق الحبيب لحبيبه، فجلست تنتظر وطال الانتظار.
وأشار الشاعر إلى أنه كتب هذه القصائد ولم يعرف كيف يرسلها إلى أصحاب القرار على الرغم من تعدد وسائل الاتصالات الحديثة، مبينا أن الديوان يتضمن "ثلاثين قصيدة شعرية"، توزعت على أهم بحور الشعر الخليلية، وأجمل القوافي.
فيما رأى الروائي إبراهيم جوهر، الذي كتب مقدمة الديوان، أن قصائد "رسالة من مولاتي" ذات نفس ملحمي يعود بالقارئ إلى التاريخ ويتناص مع القصص القرآني والفلك والطوفان بلغة سهلة أليفة لا تعقيد فيها ولا غموض، فأسلوب الشاعر يتقصد السهولة والبساطة في التعبير وكأنه يقول "إن قضيتنا سهلة التناول والحل، ولكنكم تستمرئون الخوف والقعود".
وينوه جوهر إلى أن القارئ عندما يقرأ هذا الديوان سيتذكر شعراء أحبهم مثل: أبو القاسم الشابي، وحافظ إبراهيم، وأحمد شوقي، وسيطرب مع موسيقى الشاعر وهو يتخير بحوره الشعرية المناسبة وسيقف على أساليب فنية اعتمدها شعراء العصر العباسي المشرق، من القصة الشعرية والحوار والاستفهام والتكرار بهدف التوكيد، وحروف الإطلاق والقافية التي تحمل هما ونغما وإيحاء.
وأشار إلى أن الشاعر في هذا الديوان بث حبه اللامتناهي لرسول البشرية، صلى الله عليه وسلم، الذي شرف المدينة المقدسة بالإسراء إليها، والمعراج منها إلى السماوات العلا، بعدما صلى إماما في مسجدها الأقصى المبارك بالأنبياء والرسل من قبله، فكان إسراؤه ومعراجه، وصلاته في القدس الشريف زيادة في تقديس المدينة، التي باركها الله في كتابه الكريم، وفي تشريفها بزيارة أشرف خلقه.
وبين جوهر أن الشاعر القطب بث شكوى أهل القدس، وحاراتها، ومزاراتها، ومقابرها، وأحياءها لكل غيور من أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، ولسان حاله يردد ما بثه سلفه الشاعر الذي كان أسيرا لدى الفرنجة في بيت المقدس، وأرسل رسالة إلى صلاح الدين الأيوبي، يقول فيها:"كل المساجد طهرت / وأنا على شرفي مدنس".
ورأى أن الشاعر لم ينس أن يبث أحزان غزة هاشم، أخت القدس الشريف، وممر جيوش التحرير القادمة من كنانة الله في أرضه كما لم ينس بث شكوى فلسطين الأسيرة، والمكبلة بقيود الاحتلال الصهيوني الغاشم.
تتربع القدس على عرش قلب الشاعر وكلماته وروحه، بحسب جوهر، من القدس تنطلق الحياة وفيها المحشر والمنشر والحساب، هي أم البدايات وأم النهايات، على أرضها كانت بداية الصلاة وهي تشهر اليوم هذا النسيان والإهمال، وتعاني وحدها خطر الموت القادم.
وأشار جوهر إلى أن ما يجري في مدينة القدس دفع الشاعر لنصرتها معليا صراخ القلب في صورة رسالة من مولاته، ولا مولاة له إلا القدس، لذا وجدت غضبا واستنهاضا واستفهاما بلاغيا إنكاريا يتعجب به ويستفز قارءه ليذكره بواجبه ورسالته ودوره.
ورأى أن القدس عند القطب ترسل رسائلها، وتذكر من لا يتذكر، لكي لا تدع له مجالا للادعاء بأنه لم يدر ولم يسمع ولم يصله صوت الاستغاثة الذي بح مناديا، مبينا أن هذه الرسائل هي من القدس إلى الناس الأحياء، وأشباه الأحياء.

التعليق