مناصرة يمتلك موهبة فريدة بالرسم تمتاز بالعفوية

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من رسومات غالب مناصرة - (من المصدر)

منى أبو صبح

عمان-  "أشكال ورموز" أشبه برسومات الكهوف، "خطوط وظلال" كأنها خواطر، هي لوحات الأربعيني غالب مناصرة التي تمتاز بالعفوية والغموض والإبداع لما تحتويه أفكارها ومضامينها على خيال وفن جميل.
خرجت موهبة مناصرة من الفراغ والبطالة التي عاشها في مرحلة الشباب، فتولد شغفه وحبه الكبيران للرسم، ليبحر بخياله اللامحدود بقلم الرصاص الثائر داخل لوحاته المتعددة، فترى الأفكار محررة حرة طليقة في فضاء الخيال والحرية دون أن تكون أسيرة خاضعة لقوانين الطبيعة وللمألوف بصوره المتنوعة.
وفي حديث مناصرة "للغد" يقول، "أرى أن الرسم يعبر عن واقع داخل الإنسان، وأجمله ما يخرج بعفوية أي بلا حدود، فأنا لا أتبع نمطا أو مدرسة ما، وتقسم لوحاتي لقسمين منها اللوحة ذات فكرة أو رسالة أو انطباع ما، والأخرى عبارة عن مشهد أو لحظة معينة في الحياة، وبكل الأحوال تتسم بالرمزية".
ويضيف، "الرسم جعلني أحب الحياة أكثر، واستمتع بما أراه، فأنا أرسم لنفسي أولا، ومن ثم للآخرين، وأخص بالذكر الأطفال، فليس هناك أجمل من رؤية ابتسامة مرتسمة على وجه طفل عندما يرى لوحة جميلة يبدأ بشرح تفاصيلها ويحللها".
لم يتلق مناصرة الدعم والتشجيع من المحيطين به في بادئ نبوغ موهبته، كما يقول، بل كثرت الانتقادات بكل ما يرسمه، ورغم الإحباط الذي أصابه حينها إلا أنه أصر على مواصلة ما أقدم عليه في تحويل الأفكار والخيال لرسومات ولوحات، حتى انقلب الاستهزاء لتقبل وإعجاب ثم إبداع، حتى أن بعضهم وصفها أشبه برسومات فنانين عالميين مشهورين، لكنه بحقيقة الأمر لا يتأثر بأحد من الفنانين المحليين والعرب والعالميين.
ويؤكد مناصرة أن لوحاته تمتاز بالغموض، يراعي فيها الأبعاد بحيث يكون راضيا عن نفسه بالدرجة الأولى، يستوحي مواضيعها من الواقع المعاش، فهناك لوحات تستغرق عشر دقائق وأخرى ساعات، والأغرب من ذلك أن الظلام هو المكان الأنسب لمناصرة في استيحاء أفكاره وعناصر لوحاته.
يرسم مناصرة بأي زاوية أو ركن بـ "قلم الرصاص" فقط رغم قدرته على التعامل مع الألوان إلا أنه يفضل "قلم الرصاص" لاعتقاده بأنه يوصل الفن والرسالة أكثر.
هدف مناصرة في كل لوحة أن يراها كل شخص بطريقته الخاصة، ويسر جدا عندما يستمع لتعليقات مختلفة متباينة حول أي فكرة يرسمها.
"السُلطة" إحدى لوحات الرسام مناصرة تمثل السلطة المطلقة الظالمة التي تمثل الأفعى، والفكرة بهذه اللوحة لا يقصد بها نظام، وإنما أي سلطة في الحياة مثل "سلطة الأب على إبنه"، "القوي على الضعيف" وهكذا، فهذه السلطة تصنع من الشخص إنسان حجري سواء كان "رجل أو إمرأة".
لوحة أخرى بعنوان "نادي الجماجم" تمثل الإنسان المظلوم الذي يدخل المعتقلات، وعندما يكتشف طريقه يصل للهلاك.
"الكرة الأرضية"، هي فكرة أخرى جسد بها مناصرة السحاب والمطر والشجر والماء والجبال والإنسان، فبدت بشكل ملفت للأنظار.
لوحة أخرى لطير البغباء، وأيضا لوحة للمرأة التي تصنع من الرجل (آله)، رجل يرقص مع امرأة على قارب بأجواء رومانسية، لوحة (ديناصور وغزال) تستوقف المتلقي أمامها هل يداعب الديناصور الغزال؟، أم أنه سيأكله فيما بعد؟، لوحة (الحورية والأفعى) اللتان يتنافسان على الإستيلاء على الرجل وامتلاكه أو القضاء عليه.
رموز وأفكار متعددة تصل المتلقي عندما يمعن ويدقق بتفاصيل لوحات مناصرة، التي تمتاز بإختلافها عن السائد، وربما تكون الفكرة أو الرسالة في مخيلة الرسام ولا يستطيع المتلقي الوصول إليها.
ويطمح مناصرة أن تلقى لوحاته الشهرة، ويكون لها وقع أو بصمة خاصة في الساحة الفنية، منوها إلى أنه سيشارك في معرض تقيمه وزارة التربية والتعليم، يستعرض فيه بعضا من لوحاتي، متنميا أن يلقى الدعم من المعنيين ومحبي الفن.

Muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انا جاره (ابو سالم)

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2015.
    غالب اربعه وعشرين ساعه برسم بنهار