متحدثون يؤكدون أن للمعركة معاني عظيمة حمت اسمها وحملت إرادة شعب

"الكرامة".. قامات وطنية تستذكر تلاحم الشعب مع الجيش والفدائيين في أول هزيمة لإسرائيل

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة يتحدث باحتفال بذكرى "الكرامة" ويوم الأرض بمجمع النقابات بعمان أمس-(من المصدر)

محمد الكيالي

عمان - نظمت لجنة فلسطين النقابية وائتلاف ابناء الشتات (عودة) في مجمع النقابات المهنية، أول من امس، احتفالا بالذكرى 47 لمعركة الكرامة الخالدة، وذكرى يوم الأرض تحت شعار "تاريخ أرض ومقاومة".
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة "إن الاجتماع على ذكرى معركة الكرامة ويوم الأرض هو نصر بحد ذاته، وإن رهان الصهاينة على أن الصغار سينسون هذه الذكرى ذهب أدراج الرياح".
ودعا، خلال الاحتفال الذي حضره شخصيات نقابية ووطنية الشعوب العربية، إلى  الالتفاف حول المقاومة ودعمها، مبينا أن نصر الكرامة جاء بعد التلاحم بين الجيش العربي والمقاومة اللذين سطرا أبرز الملاحم في القرن العشرين وكسرا أسطورة الجيش الجبار.
الناشط السياسي غالب أبو سمرة قال إن الانتصار الذي حققه بواسل الجيش الأردني والفدائيون الفلسطينيون في معركة الكرامة أجهض المشروع الصهيوني الهادف إلى احتلال المرتفعات الشرقية لنهر الأردن، وكسر شوكة الصهاينة، وأجبرهم على الانسحاب ناكسي الرؤوس بعد خسائر كبيرة في العتاد والجنود.
وأضاف "نحيي اليوم ذكرى يوم الأرض في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني البشع، وتعاظم ومواصلة عدوانه على شعبنا، واستمراره في بناء الجدار العازل، وبناء المستوطنات، وهدم المباني، وقتل الأبرياء، واستهداف المقدسات".
وأكد أبو سمرة أن تلاحم الشعب الفلسطيني مع أرضه وتقديمه التضحيات الجسام في سبيل تحرير الأرض والإنسان من الاحتلال الصهيوني هي اللبنة الأولى في مشروع التحرير المنشود.
من جانبه، شدد رمزي الجازي، نجل قائد معركة الكرامة الفريق الركن مشهور حديثة الجازي، على أن معركة الكرامة بقيت وستبقى خالدة في قلب كل أردني وفلسطيني وعربي حر، وهي بوابة التاريخ لأمة صحت من غفلتها، وسطرت أول صفحة من صفحات استعادة الأمة، وجيوشها لهيبتها وكرامتها التي سلبت في حزيران (يونيو) 1967.
وأضاف لقد أراد نشامى القوات المسلحة الأردنية والمقاومة الفلسطينية تلقين من اعتقدوا "أنهم جيش لا يقهر درسا يصعب نسيانه"، فكان للكرامة معان عظيمة حمت اسمها وحملت إرادة شعب، وقيادة وجيش، لم يكن يوما إلا لكل العرب وفي القلب فلسطين الحبيبة وشعبها الصامد المجاهد لتحقيق حلمه، وحقه المشروع في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقال الجازي إن اسباب الهجوم الإسرائيلي على الأردن كانت لمعاقبة الأردن على احتضانه للعمل الفدائي الفلسطيني، وقيامه بإسناد الفدائيين الفلسطينيين في اشتباكاتهم مع الجيش الإسرائيلي على طول الجبهة الأردنية، وإنهاء العمل الفدائي الفلسطيني، واعتقاد (وزير الحرب الإسرائيلي وقتها) موشي دايان بأن هذه مهمة سهلة لن تحتاج إلا لساعات معدودة، إضافة إلى احتلال مرتفعات السلط وتحويلها إلى حزام أمني لإسرائيل.
وقدم الجازي شرحا سريعا عن المعركة، وكيف تصدى الجيش الأردني والفدائيون للعدو، لافتا إلى أن خسائر العدو بلغت 400 آلية بين مجنزرة ودبابة وسبع طائرات و1200 جندي بين قتيل وجريح.
رئيس لجنة فلسطين النقابية الدكتور مظفر الجلامدة قال "تمددت الأرض الأردنية من جبال السلط وإربد وعمان والكرك الى عشق فلسطين وهي تشمخ أن لها رجالا خطوا أسماءهم على هام الكرامة، فكان مشهور الجازي وجنود جيشنا العربي الأبطال أقلاما من نور ونار فسطروا سفر الكرامة والانتصار".
وأضاف أنه بالأمس القريب غادر الشهيد القاضي رائد زعيتر وسالت دماؤه لتروي أرض فلسطين الطاهرة، مبينا أن الكرامة والأرض تتشكل وتنصهر وتكبر وتنشئ جيلا مقاوما رغم المؤمرات الصهيونية من تهويد وقتل وتنكيل.
واشتمل المهرجان على وصلات غنائية وطنية تعبر عن حب الوطن والحرية، وعرض مسرحي يعبر عن معاناة الشعب الفلسطيني وسط تفاعل كبير من الجمهور الحاضر.

mohammad.kayyali@alghad.jo

 

 

التعليق