توقعات بارتفاع الطلب على استئجار الشقق السكنية

تم نشره في الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • عقارات من سماء عمان بعدسة محمد ابو غوش

هبة العيساوي

عمان- توقع مستثمرون وعاملون في قطاع العقار أن يرتفع الطلب على الشقق السكنية لغايات الايجار، مدفوعا بطلب عودة المغتربين في الصيف، بالإضافة إلى موسم الزواج وارتفاع السياحة العلاجية، وسط توقعات بأن يكون ذلك الطلب لتلبية حاجة موسمية فقط.
فيما يرجح بعض المستثمرين أن تشهد الايجارات ارتفاعا في مستوياتها السعرية، نتيجة نقص المعروض من الشقق الصغيرة بالتزامن مع زيادة الطلب.
وبين المستثمرون في حديث لـ "الغد" أن نقص المعروض هو نتيجة للإجراءات الحكومية البيروقراطية من جهة وتطبيق بند تحديد عدد الشقق في الإسكانات من جهة أخرى.
وتراجع الأردن 9 مراتب في مؤشر استخراج رخص البناء حسب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال للعام 2014، حيث جاء في المرتبة 111 في تقرير 2014 مقابل المرتبة 102 في تقرير 2013.
وانخفض حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال الشهرين الأولين من العام الحالي بنسبة 14 % إلى 985 مليون مقارنة 149ر1 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي.
رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان كمال العواملة توقع أن ترتفع إيجارات الشقق الجديدة العام الحالي وتحديدا في فصل الصيف الذي يشهد طلبا كبير في ظل نقص العرض.
وبين العواملة أن نقص العرض في الشقق السكنية آت من تطبيق أمانة عمان لبند تحديد عدد الشقق أو ما يسمى الكثافة السكانية وهو من مسودة مشروع نظام الأبنية الجديد.
وكان مسؤول الأبنية في أمانة عمان مهنا قطان قال في تصريح سابق لـ الغد أنه "من حق الأمانة أن تطبق أي بند قبل إقرار مشروع القانون كونه يحق لها أن تحدد مستوى الكثافة السكانية في الأحياء."
وبين قطان أن الأمانة تطبق هذا البند على الإسكانات الخاصة وليس الاستثمارية.
وأصدرت أمانة عمان أخيرا مشروع تعليمات لنظام الأبنية، لا تسمح التعديلات بترخيص أي بناء، إلا حسب شروط ومعايير جديدة بهدف تحسين العمران في العاصمة.
وبالعودة الى العواملة فرأى أن تطبيق هذا البند سيقلل من الشقق ذات المساحات المتوسطة والصغيرة والتي تعتبر أكثر طلبا.
وبين العواملة أن "المقبلين على الزواج والمغتربين والطلاب الجامعيين يستأجرون الشقق ذات المساحة الصغيرة أو المتوسطة، لذلك فإن الطلب عليها كبير، ولكن بند تحديد عدد الشقق في الإسكان الواحد سيوفر شققا كبيرة غير مطلوبة كثيرا".
إلى ذلك تطرق العواملة إلى أسباب أخرى ستؤدي إلى نقص المعروض الا وهي ارتفاع كلف الإنتاج وخاصة مع عدم عكس انخفاض أسعار النفط على أسعار الحديد والإسمنت، بالإضافة إلى ارتفاع أجور الأيدي العاملة.
وأكد العواملة أن ارتفاع أسعار الشقق والإيجارات في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين أدى الى تراجع ارقام التداول العقاري، لذلك أصبح العديد من المستثمرين يخرجون من القطاع ويتوجهون للاستثمار في قطاعات أخرى. وبلغ إجمالي معاملات بيع العقار في المملكة خلال الشهرين الأولين من العام الحالي 12900 معاملة بانخفاض بلغت نسبته 18 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، توزعت على 5352 معاملةً في محافظة العاصمة بنسبة 41 % و 7548 معاملةً لباقي المحافظات بنسبة 59 %.
واتفق مستثمر في قطاع الإسكانات نائل العبدلات مع العواملة، مؤكدا على أن تطبيق أمانة عمان لبند الكثافة السكانية أو تحديد عدد الشقق على جميع أنواع الإسكانات سواء الخاصة أو الاستثمارية، سيقلل من عدد الشقق المعروضة ذات المساحات الصغيرة الأكثر طلبا من المواطنين.
وبين العبداللات أن المستثمر أصبح محددا بعدد الشقق في الإسكان بحيث لا يستطيع أن يبني 3 شقق مثلا في الطابق الواحد، ويضطر أن يجعلها شقتين بمساحة 200 متر مربع لكل واحد.
وأضاف أن الشقق ذات المساحة الكبيرة ليس عليها طلب كبير نتيجة ارتفاع سعرها، وصغر العائلات المقبلة على الشراء والتي تفضل شققا ذات مساحة أصغر.
الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور رأى أن الارتفاع موسمي، لكنه ليس مدفوعا بطلب قوي، مبينا أن اللجوء قد تم استيعابه خلال السنوات الأربع الماضية.
وأشار الى أن كثيرا من الشقق السكنية قد بنيت من شركات اسكانية خلال الفترة الماضية لتلبية الطلب الذي نتج جراء اللجوء السوري. ويعاني الاقتصاد الوطني من معدلات نمو متواضعة تحوم حول 3% والتي تعد غير مناسبة لاشعار المواطنين بالتحسن.

hiba.isawe@alghad.jo

@hiba.isawe

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رأيي الشخصي بالتوجه الي رخص لبناء طوابق10 و12 كما في بيروت (سمير القاسم)

    الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2015.
    اعطاء رخص ل10 او 12 طابق للعماير السكنية الجديدة كما في بيروت عاصمة لبنان