التحالف يحكم الحصار على موانئ اليمن

تم نشره في الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- فتحت المملكة العربية السعودية، نافذة للحل الدبلوماسي للازمة اليمنية، مؤكدة أن "عاصفة الحزم" ستستمر وستتواصل حتى تحقيق اهدافها.
وأكدت الرياض في ختام اجتماع لمجلس الوزراء، أن أبوابها مفتوحة أمام الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في الحفاظ على أمن اليمن واستقراره، للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، في إطار الشرعية، ورفض الانقلاب عليها، بما يكفل إعادة بسط سلطة الدولة اليمنية على أراضي البلاد كافة، وإعادة الأسلحة إلى الدولة، وعدم تهديد أمن الدول المجاورة.
وفي اليمن، تواصلت المعارك بين مسلحي جماعة الحوثي وحلفائهم ومقاتلين من القبائل في جنوبي اليمن، حيث قتل 13 مسلحا من الحوثيين والقبائل أمس في اشتباكات بمحافظة شبوة جنوبي البلاد بحسب مصادر قبلية.
وبينما تسبب القصف المدفعي للحوثيين -الليلة قبل الماضية- على منطقة خور مكسر في عدن بمقتل 26 شخصا وفق وزارة الصحة اليمنية أحبط الحوثيون محاولة فرار جماعية لعشرات الجنود من معسكر اللواء 33 مدرع بمحافظة الضالع بعد قصفه من طائرات تحالف "عاصفة الحزم".
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر قبلية أن المواجهات مع مسلحي الحوثي المدعومين من قوات عسكرية موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بمنطقة نجد مرقد في محافظة شبوة اليوم خلفت خمسة قتلى من رجال القبائل وخسائر غير معروفة في صفوف مسلحي الحوثي فضلا عن إحراق ثلاثة دوريات للحوثيين.
وفي منطقة بيحان العليا بنفس المحافظة قالت مصادر قبلية إن مسلحي القبائل نصبوا كمينا للحوثيين مما أسفر عن مقتل ثمانية عناصر من الجماعة واستيلاء رجال القبائل على ثلاث مركبات عسكرية.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن المنطقة تشهد حاليا اشتباكات عنيفة بين القبائل المساندة للرئيس عبد ربه منصور هادي ومسلحي الحوثي الذين يحاولون الزحف إلى مديرية عسيلان التابعة لنفس المحافظة والتي تحتوي على شركات ومنابع النفط.
وتأتي هذه التطورات فيما أفاد شهود عيان بأن مسلحين قبليين هاجموا نقاطا للتفتيش تابعة للحوثيين في مديرية القفر بمحافظة إب وسط اليمن، وقاموا بإزالتها وأسر ستة أشخاص واستعادة المجمع الحكومي.
من جهته، ذكر مسؤول محلي لوكالة الأناضول أن نحو ثلاثمائة مسلح قبلي هاجموا سبع نقاط تفتيش لمسلحي الحوثي بمديرية القفر، بمحافظة إب، وقاموا بطردهم، بالإضافة إلى مهاجمة مقر المجلس المحلي بالمديرية، الذي كان يتخذه الحوثيون مقراً لهم، مما دفعهم إلى الفرار.
في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين يمنين وشهود عيان أن مدفعية الحوثيين وقوات موالية للرئيس المخلوع صالح قصفت الليلة الماضية منطقة خور مكسر في مدينة عدن جنوبي البلاد مما أوقع 26 قتيلا.
وقال شاهد لرويترز إن قذائف أصابت مبنى سكنيا في المنطقة القريبة من مسكن خاص كان هادي يستخدمه مما أسفر عن مقتل عشرة مقاتلين موالين للرئيس، وأشار سكان بالمدينة إلى أن المتاجر أغلقت أبوابها وخلت الشوارع من المارة خوفا من تردي الوضع الأمني.
وفي لحج جنوبي البلاد أيضا قتل عشرون عاملا جراء سقوط قذائف مجهولة المصدر على مقبرة بالمنطقة الصناعية بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في المنطقة.
على صعيد متصل بغارات تحالف عاصفة الحزم أفادت وكالة الأناضول -نقلا عن مصدر عسكري- بأن مسلحي جماعة الحوثي أحبطوا محاولة فرار جماعية لعشرات الجنود في معسكر اللواء 33 مدرع الموالي لصالح والحوثيين بمحافظة الضالع بعد تعرض المعسكر لغارة من التحالف خوفا من معاودة الغارات.
وذكر مصدر عسكري من داخل معسكر اللواء 33، لوكالة الأناضول، أن "عشرات الجنود يحاولون الفرار من المعسكر عقب تعرضه لغارة جوية، غير أن مسلحي الحوثي المسيطرين على المعسكر أحبطوا ذلك عبر إطلاق النار على الجنود، قبل أن يتمكن أربعة من الفرار"، دون معرفة وجهتهم على الفور، دون أن يتسنى الحصول على تعقيب فوري من قبل جماعة الحوثي.
وفي الرياض، قال المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي العميد ركن أحمد عسيري، في إيجازه الصحافي اليومي، إن كثرة مستودعات الأسلحة والذخيرة تنم عن النيات السيئة للحوثيين، وأكد العمل على منع قواتهم من التحرك. ورداً على ما تردد عن استهداف غارة للتحالف مخيماً لنازحين، أوضح عسيري أن الميليشيات الحوثية تدس مقاتليها وأسلحتها وسط السكان. وأكد أن قوات التحالف تعمل جاهدة على تجنب وقوع ضحايا في صفوف المدنيين، وما حدث أن طيران التحالف استهدف تحركاً للميليشيات المتمردة على الأرض من دون معرفة أنه كان منطلقاً من مخيم. وشدد على أن قوات التحالف تقوم بدورها ومعنوياتها عالية، لأنها تدرك أنها على حق.
وأشار عسيري إلى أن طيران التحالف حقق كثيراً من التقدم، وتم تحييد الدفاعات الجوية للحوثيين والموالين لهم، ولم تعد لهم قواعد يمكنهم أن يستهدفوا منها الحدود السعودية. وأكد استمرار سيطرة التحالف على الأجواء اليمنية. وكشف عن أن القوات البحرية التابعة للتحالف تُحكم حصارها على الموانئ اليمنية، ولم يُرصَد أي محاولات تسلل أو تهريب أو إعداد. وحذر من أنه إذا حدث شيء من ذلك فسيتم التعامل وفقاً لقواعد الاشتباك المحددة لقوات التحالف. وأكد أن القوات البرية السعودية جاهزة ومدربة، وعلى استعداد للقيام بدورها متى طلب منها ذلك.
وأوضح أن "اللجان الشعبية" اليمنية وجميع الداعمين للشرعية والحريصين على استقرار اليمن، يقاومون الميليشيات الحوثية بالتزامن مع عمليات التحالف. وذكر أن الدعم الذي يقدمه التحالف للجان المقاومة اليمنية يتم تقديمه عبر الحكومة الشرعية والجيش الموالي للشرعية، وهما يتوليان تقديمه إلى اللجان الشعبية والمتعاونة معها.
وكشف عسيري عن أن طائرات التحالف هاجمت اللواء الـ33 التابع للرئيس السابق صالح في منطقة الضالع، وتم تدمير جزء كبير من عناصره. وحاول قادته إعادة انتشار قواتهم وتم قصفهم في التو. وأشار إلى أن المشاركة الباكستانية في قوات التحالف ستعلن فور تحديدها.-(وكالات)

التعليق