المواطن يتحول إلى صحفي بفضل تطبيقات جديدة

تم نشره في الخميس 2 نيسان / أبريل 2015. 01:00 صباحاً
  • يسمح تطبيق "بيريسكوب" ومنافسه "ميركات" بالتصوير بواسطة الهاتف الذكي وتشاطر المشاهد مباشرة مع كل متتبعي الشخص عبر تويتر-(أرشيفية)

واشنطن - عندما اندلعت نيران في أبنية عدة في وسط نيويورك الخميس الماضي سمح تطبيق جديد لتشارك أشرطة الفيديو مباشرة عبر الهواتف الذكية بمتابعة وقائع الكارثة في الوقت الحقيقي.
وتزامن اندلاع هذا الحريق في قلب مانهاتن مع طرح تطبيق "بيريسكوب" في اليوم ذاته وسمح الحادث فورا بابراز مزايا هذه الوسيلة الجيدة.
ويسمح تطبيق "بيريسكوب" ومنافسه "ميركات" بالتصوير بواسطة الهاتف الذكي وتشاطر المشاهد مباشرة مع كل متتبعي الشخص عبر خدمة تويتر على سبيل المثال الذين بإمكانهم متابعة ما يشاهده هو على الأرض كما لو أنهم أمام شاشة تلفزيون تقريبا.
هذه التطبيقات التي تسمح للجميع بالتحول إلى مواطن صحفي يتوقع أن تتحول سريعا إلى أدوات مهمة جدا للمحطات الإخبارية.
ويقول جيف هوو الاستاذ في جامعة نورث ايسترن يونيفرسيتي المتخصص في الابتكارات في قطاع الإعلام "ستوفر هذه التطبيقات ميزة تفاضلية كبيرة للمواطنين الصحفيين".
ويشير إلى أن أول تطبيقات تشارك أشرطة الفيديو مثل "بامبوز" ساعدت في نشر المعلومات خلال الربيع العربي أو في صفوف الناشطين في حركات "اوكوباي". إلا أنه يرى "مزيدا من التشارك في الوقت الحقيقي" من خلال تطبيقات مثل "بيريسكوب" و"ميركات".
ويرى دان غيلمور استاذ الصحافة في جامعة اريزونا هو أيضا في هذه التطبيقات أداة جديدة للصحافيين المواطنين.
ويقول غيلمور وهو صاحب كتاب في هذا الخصوص "عندما يحصل حدث مهم في مكان غير متوقع، يكون احتمال أن يتواجد صحافي مع كاميرا تصوير في المكان ضئيلا جدا. لكن من شبه المؤكد تواجد شخص عادي".
وكان حريق نيويورك مثالا ممتازا على القدرات الجديدة هذه المتاحة للجميع لكي يتحولوا إلى مراسلين تلفزيونيين ليوم واحد على الأقل على ما يؤكد غيلمور الذي يتصور سيناريوهات أكثر خروجا عن المألوف حتى.
ويوضح "تصوروا الحصول على مشاهد بالوقت الحقيقي من راكب جالس في المقعد الأمامي لطائرة جيرمان وينغز التي تحطمت في جبال الألب والتي تظهر قائد الطائرة يحاول اقتحام باب قمرة القيادة للدخول إليها. لكنا حصلنا عندها على مشاهد قاسية ومخيفة كانت لتسمح لنا بفهم أفضل لما حصل".
ومع أن تشارك أشرطة الفيديو خدمة متوافرة منذ سنوات عدة، إلا أن الانتشار الكبير للهواتف الذكية وتحسن نوعية شبكات خدمة الهاتف النقال وخدمة تويتر ستجعل من هذه الوسائل أكثر إفادة على ما يرى عدد من المحللين.
ويقول جوش ستيرنز الذي يتابع تطور صحافة المواطن في مؤسسة "جيرالدين دودج"، "أشرطة الفيديو المباشرة هي أفضل وسيلة لجعل الناس في قلب الأخبار العاجلة".
ويضيف أن هذه التطبيقات توفر "أجواء يمكن للناس في إطارها التفاعل وطرح الأسئلة والحصول على زوايا تصوير مختلفة. وهم لا يكتفون بالمتابعة السلبية".
ويسمح تطبيقا "ميركات" الذي أطلق في شباط (فبراير) الماضي و"بيريسكوب" الذي صدر الخميس بتقاسم المشاهد مباشرة إلا أن التطبيق الثاني وحده يسمح بأرشفتها لإعادة استخدامها لاحقا.
والسؤال المحوري يكمن في معرفة إن كان انتشار أشرطة الفيديو المصورة بواسطة هواتف ذكية والمبثوثة مباشرة سيسمح بعكس صورة مختلفة عن احداث مثل تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في الولايات المتحدة أو انتهاكات حقوق الإنسان في الدول التي تعاني من أنظمة ديكتاتورية.
ويرى جيف هوو "أن الحصول على مشاهد عما حصل في فيرغسون كان ليكون مفيدا" في إشارة إلى مقتل الشاب الأسود مايكل براون برصاص شرطي أبيض الصيف الماضي ما أدى الى حركة احتجاج واسعة واضطرابات عرقية. ويعتبر هوو أن هذه التطبيقات ستسمح بالضرورة بالكشف عن مزيد من الانتهاكات.-(أ ف ب)

التعليق