"النووي الإيراني": تقدم بالمفاوضات والحسم اليوم

تم نشره في الخميس 2 نيسان / أبريل 2015. 01:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف-(أرشيفية)

لوزان - دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الدول الكبرى أمس إلى "اقتناص الفرصة" لابرام اتفاق يمكن ان يكون تاريخيا للحد من انشطة البرنامج النووي الإيراني.
وقال ظريف عقب اجتماع على انفراد مع نظيره الاميركي جون كيري "إيران اظهرت استعدادها للحوار بكرامة، وحان الوقت لشركائنا في التفاوض لاقتناص هذه الفرصة التي قد لا تتكرر".
وجاءت تصريحات ظريف في اليوم السابع من المفاوضات التي تجري في مدينة لوزان السويسرية.
وتريد الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا من إيران خفض برنامجها النووي.
وقال ظريف "نحن نتفاوض مع ست دول لها مصالح مختلفة ومواقف مختلفة وعلاقات مختلفة مع الجمهورية الاسلامية. وفي بعض الاحيان تكون لهذه الدول وجهات نظر مختلفة".
وأضاف ظريف ان بلاده تريد "تفاهما مع العالم، ولكنها لن تقبل بالاذعان للقوة ولن تقبل بالمطالب المبالغ فيها".
وأكد "يجب على اصدقائنا ان يقرروا ما اذا كانوا يرغبون ان يكونوا مع إيران بناء على الاحترام، ام انهم يرغبون في الاستمرار على اساس الضغط".
وأوضح "جربوا أحد الخيارين، وحان الوقت ليجربوا الخيار الثاني".
إلى ذلك، قالت الولايات المتحدة ان كيري سيواصل التفاوض مع إيران ونظرائه حتى صباح اليوم على اقل تقدير في اطار السعي للتوصل إلى اتفاق بشان برنامج إيران النووي.
وقالت نائبة المتحدث باسم الخارجية الاميركية ماري هارف "نواصل احراز تقدم، ولكننا لم نتوصل إلى تفاهم سياسي، ولذلك فان الوزير كيري سيبقى في لوزان حتى صباح الخميس على اقل تقدير لمواصلة المفاوضات".
وكان البيت الابيض أعلن أمس ان المحادثات النووية مع إيران لا تزال تحرز تقدما، الا انه حذر من ان الولايات المتحدة ستخرج من المفاوضات في حال تعثرت.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست ان "احساسنا هو ان المحادثات لا تزال مثمرة وانها لا تزال تحرز تقدما".
واضاف "طالما اننا في وضع نعقد فيه محادثات جدية تحرز تقدما.. فان الولايات المتحدة لن تنهيها بشكل اعتباطي او مفاجئ".
وتابع "ولكن اذا اصبحنا في موقف نشعر فيه ان المحادثات تعثرت، وقتها نعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مستعدون للخروج" من المفاوضات. وقال ايرنست ان الرئيس باراك اوباما سيلقي كلمة عند انتهاء المفاوضات سواء كانت ناجحة ام لا.
وبعد اسبوع من المحادثات الماراتونية في لوزان، لم تتمكن القوى الكبرى وإيران بعد من حل المسائل الاساسية التي تتيح التوصل إلى اتفاق اولي حول البرنامج النووي فيما زادت الرسائل المتناقضة لدى الاطراف من حدة الاجواء.
وهذا الغموض حول نتيجة المفاوضات دفع برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، المعارض بشدة لاي تسوية مع إيران، إلى التعبير عن رايه هذا لليوم الرابع على التوالي.
وقال "التنازلات المقدمة إلى إيران في لوزان تضمن اتفاقا سيئا سيعرض اسرائيل والشرق الاوسط والسلام في العالم إلى الخطر". وأضاف "الآن حان الوقت لان يصر المجتمع الدولي على اتفاق افضل".
وغادر وزراء خارجية الصين وفرنسا وروسيا لوزان تاركين مفاوضيهم يواصلون المهمة.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أمس ان "مشكلات" لا تزال تعترض المحادثات، مؤكدا ان لا اتفاق بدون "اطار لرفع جميع العقوبات" المفروضة على طهران.
واضاف "لا يمكن التوصل إلى اتفاق شامل طالما اننا لم نجد حلا لجميع المشكلات"، مشيرا تحديدا إلى العقوبات ومسالة البحث وتطوير اجهزة طرد مركزي كالعقبتين الاساسيتين في وجه المفاوضات.
وفي باريس اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن المحادثات "احرزت تقدما لكنه ليس كافيا" للتوصل إلى اتفاق.
وقبل ذلك اعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن وجود "اطار عام" لتسوية مع إيران غير انه ما زال يتعين القيام بكثير من العمل.
وقال هاموند "اعتقد ان لدينا الإطار العام لتسوية لكن ما زال هناك مسائل اساسية يتعين العمل عليها"، مضيفا انه "تم احراز تقدم مهم في الايام الاخيرة لكن التقدم ما زال بطيئا".
من جهتها دعت الصين أمس الدول الكبرى الست وإيران إلى "تقريب مواقفها للتوصل إلى اتفاق" حول الملف النووي الإيراني و"اعطاء دفع سياسي اقوى" للمفاوضات، وفق بيان وزعه الوفد الصيني في لوزان أمس.
من جهته افاد دبلوماسي الماني ان محادثات لوزان تعثرت خلال مساء أول من أمس عند عدة مسائل هامة. واضاف ان "المحادثات تعثرت عند عدة مسائل هامة وعمل الخبراء الفنيون، ويقوم الوزراء باستعراض الوضع"، معتبرا انه من الممكن التوصل إلى اتفاق "بوجود حسن النية".
واكتفى الاميركيون بالقول انه "لم تتم تسوية جميع المسائل الجوهرية بعد"، غير أن البيت الأبيض اعرب أول من أمس عن نفاد صبره مذكرا بأن الخيار العسكري ما يزال "مطروحا".-(وكالات)

التعليق