القاعدة تسيطر جزئيا على المكلا

غارات التحالف تعرقل تقدم الحوثيين في اليمن

تم نشره في الجمعة 3 نيسان / أبريل 2015. 10:46 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 3 نيسان / أبريل 2015. 03:06 مـساءً
  • التحالف يجبر الحوثيين على الانسحاب من القصر الرئاسي بعدن

عدن- اسفرت الحملة العسكرية التي بدات قبل تسعة ايام في اليمن بقيادة السعودية عن عرقلة تقدم المتمردين في هذا البلد الغارق في الفوضى حيث تسعى القاعدة الى بسط سيطرتها بشكل تام على المكلا، كبرى مدن حضرموت.

ونظرا للغارات الليلية المكثفة للتحالف العربي في عدن، اضطر الحوثيون وحلفاؤهم من القوات التابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح الى الانسحاب من القصر الرئاسي الذي سيطروا عليه عصر الخميس اثر معارك اتسمت بالعنف.

وانسحب المتمردون باتجاه حي خور مكسر المجاور حيث قتل 12 منهم خلال اشتباكات ليلية مع انصار الرئيس عبد ربه منصور هادي، وفقا لمصدر عسكري.

وقال مسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان "المسلحين الحوثيين وحلفاءهم انسحبوا قبل الفجر من قصر المعاشيق بعد غارات جوية للتحالف".

وبعد سيطرة المتمردين على القصر، وهو اخر رموز الدولة اليمنية الذي لم يكن خاضعا لهم، اندلعت اشتباكات مع "اللجان الشعبية" المؤيدة للرئيس هادي.

من جهته، اكد مصدر امني عملية الانسحاب التي اعلنتها وكالة الانباء السعودية مشيرة الى ان القوات المؤيدة لهادي "نجحت في طرد" المتمردين من القصر.

وقالت مصادر عسكرية ان الاشتباكات استمرت بشكل متقطع في الاحياء المجاورة للقصر الرئاسي ومطار عدن الذي تعرض للقصف ليلا من سفن حربية تابعة للتحالف العربي مشيرة الى احتراق طائرة قد تكون تلك المخصصة للرئيس اليمني.

وخلال الليل، استخدم التحالف المظلات لانزال مواد غذائية وادوية في مرفا عدن لاغاثة السكان الذين يواجهون نقصا في المواد الاساسية، بحسب مصدر في المرفا.

وتضمنت شحنات الانزال بواسطة المظلات اسلحة وذخائر، تبعا للمصدر.

على صعيد عمليات الاغاثة، أعلنت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس الخميس ان حصيلة المعارك في اليمن بلغت في اسبوعين 519 قتيلا ونحو 1700 جريح.

واعربت عن "قلقها البالغ" على سلامة المدنيين العالقين في المعارك الدائرة في هذا البلد، داعية مختلف اطراف النزاع الى بذل قصارى جهدهم لحماية المواطنين العاديين.

وقالت آموس "يتعين على الذين يشاركون في معارك ان يحرصوا على عدم استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين والنازحين في البلاد والبنى التحتية المدنية، ولا سيما في المناطق المأهولة، او عدم استخدامها لغايات عسكرية".

واضافت ان عشرات الآلاف فروا من منازلهم وان قسما من هؤلاء توجه الى جيبوتي والصومال في رحلة محفوفة بالمخاطر.

في مجال اخر، يغتنم تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الفوضى السائدة في اليمن من اجل تعزيز سيطرته في مناطق الجنوب والجنوب الشرقي حيث يحظى بوجود ملحوظ في حضرموت خصوصا.

وقال مسؤول وسكان ان مقاتلي القاعدة فرضوا الجمعة سيطرتهم بشكل جزئي على مدينة المكلا، غداة اقتحامهم السجن المركزي لتحرير احد قادتهم ونحو 300 موقوف.

وافاد شهود ان بين 200 و300 مسلح انتشروا في وسط المكلا وغربها حيث اقاموا حواجز تفتيش ورفعوا راياتهم السوداء.

واوضح مسوؤل محلي لفرانس برس ان مقاتلين من القاعدة "يسيطرون على احياء وليس على مجمل المكلا".

واضاف ان النقاط الحساسة وبينها قاعدة كبيرة للجيش والمطار في شرق المكلا "ما يزالان تحت سيطرة القوات الحكومية".

لكن مقاتلي القاعدة سيطروا على المرفا دون اي مقاومة بحيث تخلى عناصر الامن عن اسلحتهم بحسب احد العمال وشهود عيان.

وقال سكان ان المقاتلين وجهوا نداء عبر مكبرات الصوت الى القاطنين قرب قاعدة الجيش في شرق المدينة لمغادرة اماكنهم، الامر الذي يؤشر الى احتمال مهاجمتها.

وبعد دخولهم المدينة امس وجه عناصر القاعدة نداء عبر المساجد "للجهاد ضد الروافض والحوثيين" بينما كان المتمردون يحاولون السيطرة على عدن.

كما سيطروا على كتيبتين من الجيش الخميس مستخدمين دبابات ومصفحات، بحسب شهود عيان.

وبين السجناء الذين فروا اثناء اقتحام القاعدة للسجن احد ابرز قادتها خالد باطرفي الموقوف منذ اكثر من اربعة اعوام.

يذكر ان باطرفي من ابرز قادة القاعدة في ابين الجنوبية التي سيطر عليها التنظيم لمدة عام بين 2011 و2012.

وبالاضافة الى السجن، هاجم مسلحو القاعدة الميناء والقصر الرئاسي ومقار الادارة المحلية والمحافظ والامن والمخابرات وفرع المصرف المركزي في المدينة الساحلية. (ا ف ب)

التعليق