رئيس شورى "العمل الإسلامي" يؤكد أن لا سلطة لـ "الجمعية المرخصة" على الحزب

العزام: "العمل الإسلامي" يفصل نفسه عن خلافات "الإخوان"

تم نشره في الأحد 5 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس شورى "العمل الإسلامي" عبد المحسن العزام (يمين) مترئسا الجلسة أمس (من المصدر)

هديل غبّون

عمان- أكد رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي د. عبد المحسن العزام أن ملف "خلافات جماعة الإخوان المسلمين" لم يوضع على بساط البحث في مجلس شورى الحزب.
وقال إن أعضاء جمعية جماعة الإخوان المسلمين المرخصة حديثا، "سيبقون أعضاء في الحزب، طيلة فترة التزامهم بالقانون الأساسي"، مشيرا إلى أن المجلس أجل مناقشات التعديلات المقترحة على القانون الأساسي للحزب لاستكمالها لاحقا.
وقال العزام في تصريحات خاصة بـ"الغد" أمس السبت، عقب الجلسة العادية، إن ملف خلافات الإخوان "لم يناقش في جلسة الشورى لا بصورة معمقة، ولا حتى بصورة سطحية رغم بعض الدعوات لمناقشته".
وأوضح أنه "كانت هناك رغبة لدى البعض بفتح الملف ومناقشته لكن التوجه العام أيضا ذهب إلى اعتبار أن الملف الإخواني ليس حزبيا، والحزب سيفصل نفسه عن هذه الخلافات".
وفيما رأى العزام أن الجمعية المرخصة هي "جزء من حملة تستهدف سمعة الجماعة التاريخية"، اعتبر أنها مبادرة "ستبوء بالفشل"، لكنها تهدف إلى "خلق انطباع بأن هناك مزيدا من الخلافات في الحركة الإسلامية"، بحسب ما قال.
وبشأن عضوية أعضاء الحزب، ممن تقدموا بطلب "تصويب" جماعة الإخوان المسلمين، أكد العزام أن الحزب ليس لديه اعتراض على أي عضو، طالما أثبت التزامه "بالقانون الأساسي للحزب"، موضحا أنه "لن يكون لدينا اعتراض على هذه المجموعة، ممن هم اعضاء في الحزب، ما داموا ملتزمين بالنظام الأساسي، هذا حزب سياسي مستقل".
وفيما ألمحت تصريحات سابقة، صدرت عن بعض الأعضاء في قيادة "الإخوان المرخصة"، أن "مرجعية الحزب هي للجمعية التي حصلت على الترخيص"، علق العزام على ذلك بالقول، "هي تمنيات وأحلام وردية، لا تتحقق على أرض الواقع، ولا سلطة لأي طرف على الحزب.. الحزب مستقل ومرجعيته هي مجلس الشورى، باعتباره أعلى هيئة قيادية منتخبة، والمجلس سيد نفسه، وبالطبع لا سلطة لجمعية الجماعة علينا أو غيرها".
ورأى العزام أن جمعية "الإخوان المرخصة"، تستخدم وسائل الإعلام الرسمية للترويج لنفسها، واصفا إياها بأنها "تفتقر إلى الحاضنة الشعبية أولا، وترويجها لنفسها يتناقض مع فكرتها".
وبين أن من أبرز المقترحات لتعديل القانون الأساسي، هو البند المتعلق بتغيير آلية انتخاب الأمين العام للحزب، وجعلها من صلاحية المؤتمر العام، لافتا إلى أن المجلس ارتأى تأجيل البت في المناقشات ومواصلتها الجلسات المقبلة.
وفيما ناقشت الجلسة التقارير السياسية والإدارية والمالية، إضافة إلى تعديلات مقترحة على النظام الأساسي، أشار العزام في الجلسة، بحسب بيان صدر عن الحزب، إلى ما أسماه تراجعا "خطيرا وغير مسبوق" في مجال الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير.
ورأى أن "هناك توسعا في الملاحقات الأمنية، والاعتقالات السياسية، وتغولا حكوميا بشكل فاضح على القضاء واستقلاليته، من خلال محكمة أمن الدولة غير الدستورية"، واصفا أحكامها بـ "الجائرة"، وإطالة أمد التوقيفات الإدارية، بحق المعتقلين من أصحاب الرأي من غير محاكمة.
وقال إن كل ذلك يجري تحت ظل سيف قانون (منع الإرهاب).
كما اعتبر العزام أن "توظيف هذه الحالة الأمنية الخطيرة يهدف إلى تكميم الأفواه"، ونشر الخوف بين الناس، لتبرير الانخراط في التحالف الدولي بذريعة محاربة الإرهاب، "واستمرار التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني باعتقال مؤيدي فكرة المقاومة للاحتلال"، بحسبه.
كما يهدف، بحسب ما أكد العزام "إلى التنصل من الوعود الرسمية بالاستجابة لمطالب الإصلاحات الدستورية، الهادفة إلى وضع حد للتغول الأمني، والاستبداد السياسي، وكافة أشكل الفساد".
وأشار إلى أن الحكومة تعمد إلى تشويه صورة المعارضة الوطنية عامةً، والحركة الإسلامية خاصة، والتشكيك في انتمائها وولائها للوطن والأمة، والسعي لشق صفها (...)".
من جهته، قال الأمين العام للحزب محمد عواد الزيود، في كلمته بالجلسة بحسب البيان، إن الأوضاع السياسية في البلاد ما تزال في حالة تراجع كبير، وأن "هناك خطة ممنهجة لإفشال وتقويض مشروع الإصلاح السياسي (....)".
ورأى أن ما حصل من إصلاحات "لا يكفي"، وأنها لا تعبر عن ضمير الوطن والمواطن.
ولفت الزيود إلى أن الاقتصاد ما يزال يئن تحت وطأة الديون والعجز السنوي للميزانية، وهناك تراجع واضح في ميدان الاستثمار، وتهرب ضريبي من كبار المسؤولين والمتنفذين، حيث تبدو الحكومة عاجزة عن إحداث النمو الاقتصادي في ظل سياسات الترقيع، والاعتماد على القروض والهبات والمساعدات.
وقال إن "هناك مؤامرة على منظومة القيم"، وارتفاعا لمعدلات الجريمة، وعنفا اجتماعيا ومجتمعيا، خصوصاً في الجامعات، يصاحبه تفكك أسري، وغياب للعدالة، وخرق للقوانين، واعتداء على هيبة الدولة، وزيادة للفقر والبطالة والمحسوبية، وترد لأوضاع التعليم، ومحاولة شيطنة نقابة المعلمين، وتدخل سافر ومباشر في الانتخابات النقابية عموماً".
واتهم الزيود الحكومة بالقيام بـ"محاولات بائسة لإسكات صوت الحركة الإسلامية" وإضعاف دورها الوطني، والتسلط على المؤسسات التي ساهمت الحركة في بنائها، واعتقال العديد من أبنائها، وعلى رأس هؤلاء الأمين العام السابق للحزب زكي بني ارشيد. وأشار إلى أن الحزب أكمل في آذار (مارس) إجراء الانتخابات للهيئات الإدارية في الفروع، وانه سيعقد خلال المرحلة القادمة مؤتمراً خاصاً بها للحديث عن رؤية العمل خلال المرحلة القادمة.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

 

التعليق