أوبك متفائلة بتوازن سوق النفط

تم نشره في الاثنين 6 نيسان / أبريل 2015. 01:00 صباحاً

الرياض- أكد عبدالله البدري، أمين منظمة "أوبك"، تفاؤله بمستقبل سوق النفط واتجاهه نحو التوازن بين العرض والطلب على المدى القصير بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين.
وقال أمين منظمة الدول المصدرة للبترول إن مصادر الطاقة التقليدية - النفط والغاز والفحم - ستبقى تمثل نحو 80 في المائة من منظومة الطاقة العالمية.
جاء ذلك في تقرير مصور أعدته المنظمة لاستعراض تأثير تطورات السوق خلال العام الماضي وتوقعات العام الحالي.
وأوضح التقرير أن السوق كان يتمتع باستقرار استمر عدة سنوات وحافظ على أسعار عالية خلال تلك الفترة قبل أن يتعرض لانخفاض حاد في النصف الثاني من العام الماضي بسبب طفرة كبيرة في المعروض وتزايد الإمدادات على نحو غير مسبوق.
وأشار البدري إلى أن "أوبك" تواجه تحديات مستمرة لمواكبة المتغيرات المتلاحقة في السوق مؤكداً على ضرورة التعاون بين جميع الدول من أجل دفع معدلات النمو الاقتصادي.
وأضاف أن عناصر عديدة تؤثر في وضع سوق الطاقة في المرحلة الراهنة، ومنها التغيرات المناخية وسياسات الطاقة في العديد من الدول إلى جانب التحديات الأخرى الخاصة بالصراعات السياسية، وفقاً لما نقلته صحيفة "الاقتصادية".
وقال إن الكثير من المنتديات المهمة التي شاركت فيها "أوبك" على مدى العام الماضي ركزت على قضية الحفاظ على الأسعار العادلة للنفط التي تكفل مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء.
وأوضح البدري أن الأسعار العادلة ضرورة مهمة للاقتصاد الدولي وتحفظ الاستثمارات وتكفل نموها واتساعها، بما ينعكس إيجابيا على الأداء الاقتصادي الدولي. وقال إن الاستثمارات والحفاظ عليها قضية حيوية لكل المنتجين وللاقتصاد الدولي لأنه من دون مشاريع جديدة لن تكون هناك إمدادات إضافية وسيهبط المعروض وتحدث أزمات في توفير الطلب المتزايد، وترتفع الأسعار إلى مستويات غير طبيعية.
وأكد البدري أن الطلب على النفط سيستمر قوياً في المستقبل وأن الأسعار ستصحح نفسها بنفسها، وفق المتغيرات في سوق الطاقة العالمية، وقال إنه لا يجب الشعور بالذعر من الأزمات التي يمر بها السوق، ويجب التحلي بالتروي والانتظار مع قراءة جيدة لطبيعة التطورات.
وذكر أن تراجع الأسعار ليس دائماً دليلا على تغيرات جوهرية حدثت في السوق حيث إن تقلبات سوق النفط والدورات السعرية حدثت كثيرا على مدار العقود السابقة. وأضف أن هناك مشاورات مستمرة داخل "أوبك" لاستعراض وتقييم المتغيرات في مجال العرض والطلب والمخزونات وكثير من العوامل المؤثرة في السوق، حيث إن قرار إبقاء الإنتاج اليومي للمنظمة عند مستوى 30 مليون برميل يوميا جاء بعد مشاورات ودراسات مستفيضة لم تركز على مصالح المنظمة فقط بل الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن وزراء "أوبك" يسعون دائما إلى إرسال رسائل إلى السوق تؤكد على تفاهمهم ووحدة موقفهم تجاه التعامل مع المتغيرات في السوق الدولي.
وعرض التقرير تصريحات لوزراء النفط في دول "أوبك" تؤكد اتفاقهم دائما على التفاهم والتضامن لمواجهة التحديات معا الخاصة بالمتغيرات الاقتصادية في العالم.
وقال التقرير إن نمو الطلب العالمي يحمل أخبارا سارة لكل المنتجين الذين يأملون في تحقيق هذا النمو من أجل انتعاش السوق وارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن آمالا كثيرة تتجه إلى سوق الصين باعتباره المصدر الرئيسي للطلب على النفط العالمي.
وأكد التقرير أن تحسن الطلب العالمي قادم بقوة وعلى دول الاستهلاك الاستفادة الآن من حالة وفرة المعروض والاستفادة أيضا من رخص أسعار الطاقة في التعجيل ببرامج النمو وزيادة الاستثمارات خاصة الصناعية.
وقال التقرير إن الاجتماع المقبل لوزراء "أوبك" في 5 يونيو سيبلور مزيدا من الرؤى حول كيفية التعامل مع المتغيرات في سوق النفط، وسيشهد العديد من المناقشات الهامة التي ستساهم في استقرار السوق.
وقال إبراهيم عزت رجل الأعمال إن تقرير "أوبك" أوضح بدقة مدى تعاملها الجيد مع أزمة الأسعار، وإن تطورات السوق أثبتت صحة رؤيتها للأوضاع.
وأضاف عزت لصحيفة "الاقتصادية" أن المنظمة ركزت على حماية الحصص السوقية من دون التمسك بمستويات سعرية معينة لمواجهة طفرة المعروض من الإنتاج غير التقليدي القادم من أميركا الشمالية خاصة الصخري والرملي.
وقال رئيس المبادرة الأوروبية للطاقة فيليب ديبيش، إن "أوبك" مازالت تحتفظ بقوتها وتأثيرها في السوق العالمية للنفط رغم أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا في حصتها في الإنتاج العالمي إلى 30 بدلا من 40 في المائة. - (وكالات)

التعليق