"السوق المفتوح" يوفر الاحتياجات كافة من ملابس وأحذية وحرامات وأدوات منزلية للمحتاجين

"عندي حلم": مبادرات إنسانية تعنى بالمخيمات والمناطق الأقل حظا

تم نشره في الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • السوق المفتوح يوفر كافة احتياجات المنزل من ملابس وأحذية وأغطية للنوم وحرامات إلى جانب الأدوات المنزلية للاسر المحتاجة - (من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- “عندي حلم” عنوان كبير يحمل تحت مظلته مجموعة من المبادرات الإنسانية التي تعنى بمسح ولو جزء صغير من الألم والعوز لعائلات فقيرة ومحتاجة تنتظر لحظة فرح وخير ومساعدة تعينها على الاستمرار بالحياة، وتخطي الصعوبات.
“بالشيء اليسير تفعل الكثير”.. شعار يرفعه مدير جمعية “عندي حلم” للمبادرات الإنسانية، خالد الجبالي، الذي يسعى ومن خلال الجمعية لتقديم المساعدة للأسر المحتاجة في المخيمات والمناطق الأقل حظا.
كان الجبالي، ومن خلال هذه الجمعية، أول من بادر في فكرة بنك الملابس بالتعاون أمانة عمان، التي يقوم من خلالها بتوزيع الملابس على العائلات الفقيرة؛ حيث تستهدف هذه المبادرة في كل مرة منطقة مختلفة، حتى يتمكن من تقديم المساعدة لأكبر فئة ممكنة من المجتمع.
وفي بادرة أخرى، يستعد الجبالي برفقة فريق “عندي حلم”، لإطلاق السوق المفتوح الثالث والذي سيتم فتحه في مخيم الطالبية في زيزيا؛ حيث يتم من خلال هذا السوق توفير احتياجات المنزل كافة من ملابس وأحذية وأغطية للنوم وحرامات، إلى جانب الأدوات المنزلية.
ويتميز هذا السوق عن غيره من الأسواق التي تقوم بها الجمعيات الأخرى من خلال طريقة عرض القطع المتوفرة، وفق الجبالي؛ حيث يقومون بعرض الملابس وتعليقها، وتوضع الأحذية على ستاندات، فيشعر زائر السوق بأنه في معرض للملابس أو نوفوتيه.
ويعزو الجبالي سبب قيامهم في ذلك إلى رغبتهم في تعزيز الشعور بالراحة لدى الزائر وعدم شعوره بالإحراج؛ حيث يتمكن محتاج هذه القطعة من قياسها ورؤيتها بشكل جيد قبل أخذها والعودة إلى منزله.
ويردف الجبالي أنهم لا يتحكمون أبدا فيما تختاره العائلات التي تزور السوق، كما أنهم لا يلزمونها بعدد قطع الملابس التي تأخذها، فيتمكن الشخص من أخذ كل ما يحتاج ويلزمه شريطة أن يكون مناسبا لمقاسه ويلبي حاجة معينة عنده.
وسيتم افتتاح السوق المفتوح للمرة الثالثة على التوالي في الطالبية بعد أن افتتح في المرتين السابقتين في كل من مخيم الوحدات ومخيم النصر.
أما عن كيفية إبلاغ أهالي المنطقة عن السوق، فيبين الجبالي، فذلك من خلال الإعلانات التي توزع في المناطق كافة وأمام المساجد والمراكز الطبية، إلى جانب إبلاغهم وبشكل مباشر للعائلات المحتاجة والمسجلة بشكل رسمي لدى إدارة الجمعية.
ويتلقى الجبالي الدعم تأمين هذه المستلزمات التي يتم عرضها في السوق المفتوح من خلال الأسر الأردنية المقتدرة القريبة من المنطقة ومتابعيهم عبر موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” اللذين يتواصلان معهم وبشكل دائم ويدعمان الجمعية كل حسب مقدرته.
كما يقوم بعض تجار الملابس بتقديم الملابس الجديدة كنوع من المساعدة للعائلات الفقيرة والتي يتم عرضها من خلال السوق المفتوح.
وتوجه الجبالي للناس من خلال الإعلان عن السوق المفتوح بلغة سهلة وبسيطة تصل إلى قلب كل من يقرأه؛ حيث أطلق على هذه المبادرة “تعزيلة”، راغبا ومن خلال هذه الكلمة بإيصال رسالة لجميع الناس أنه ليس بالضرورة أن يكون ما تقدمه كثيرا أو غالية فبالشيء اليسير تفعل الكثير.
وكانت “عندي حلم”، قد أطلقت مبادرة بعنوان “كسوة”، خلال فصل الصيف وفصل الشتاء من كل عام وفي مسرح مدرسة الوكالة في مخيم الوحدات.
وفي منطقة دير علا، قدمت “عندي حلم”، بحسب الجبالي، دعما من نوع مختلف؛ حيث دعمت أهالي المنطقة ومن خلال مبادرة “عندي حلم” 4000 قطعة ملابس تم بيعها بسعر رمزي؛ حيث يذهب ريعها لتعليم الأطفال المحتاجين في منطقة دير علا.
ولم تقتصر نشاطات الجمعية على تقديم الملابس والأدوات المنزلية، وإنما طالت المساجد؛ حيث قاموا بترميم وترتيب مصليات النساء في بعض مساجد المخيمات، وتمكنت ورغم إمكانياتها القليلة وعمرها الفتي من تقديم خدماتها إلى 350 عائلة في مخيم الوحدات والمناطق المجاورة.
ويلفت الجبالي إلى استعداد الجمعية للتحضير لشهر رمضان من خلال طرود الخير التي يتم توزيعها على الأسر المجتاحة كافة خلال الشهر الفضيل، إلى جانب الإفطارات الرمضانية التي تقيمها الجمعية، خصوصا إفطار الكبار وهو يستهدف الكبار في السن داخل المخيمات الذين لا يخرجون منها من خلال مبادرة عنوانها “أكرموهم”؛ حيث يأخذون كبار السن إلى الحدائق والمتنزهات لتناول طعام الإفطار.
كما تعكف الجمعية على البدء بمشروعها الجديد، يقول الجبالي، وهو ترميم المنازل، والتي سيتم اختيارها من خلال الطلبات التي يتم تقديمها للجمعية؛ حيث سيقوم أعضاء الجمعية بالكشف عن المنزل وتحديد كلفته والبدء به.
ويسعى الجبالي وفي السنوات المقبلة إلى توسيع نشاطات الجمعية ليصبح لها فرع في كل مخيم ومنطقة محتاجة في الأردن لإيصال المساعدات لأكبر عدد ممكن من الناس المحتاجة.
ويتوجه الجبالي لكل من يرغب في عمل الخير في عدم التفكير في حجم العطاء وعدم الاستهانة بأي شيء قد تقدمه لغيرك وإن كان بسيطا فالشخص لا يحتاج للمال الكثير حتى يكون معطاء.

muna.abuhammour@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »about Hilmy Foundation (seham abu baker)

    الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2015.
    Awesome Idea God Bless Al Jibaly