مايكروسوفت.. 40 عاما على مغامرة بيل غيتس

تم نشره في الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2015. 11:01 مـساءً
  • احتفلت شركة مايكروسوفت مؤخرا بمرور 40 عاما على تأسيسها

أبوظبي- احتفلت شركة مايكروسوفت مؤخرا بمرور 40 عاما على تأسيسها، وتحديدا في 4 أبريل عام 1975، وكان ذلك على يد الشابين بول ألين وبيل غيتس، الذي أصبح فيما بعد أغنى رجل في العالم.

ومثل تأسيس شركة مايكروسوفت لكلا الشابين مغامرة، خصوصا بعد أن قاما بترك الجامعة للتركيز على البرمجة ثم مشروعهما الوليد لاحقا، إذ تخلى غيتس عن الدراسة في جامعة هارفارد وكذلك ألين ترك جامعة واشنطن.

وانطلقت مايكروسوفت في رحلة طويلة ونالت شهرتها أولا في عالم أنظمة التشغيل منذ عام 1980، وتحديدا بعد الانتقال لواشنطن، ويمكن القول أن نظام "MS-DOS" هو من ساهم في وضعها على أول طريق النجاح، خصوصا مع تعاونها مع شركات كبرى مثل  "IBM".

"ويندوز" و"أوفيس"

وعمدت مايكروسوفت إلى تطوير حزمة تطبيقات مكتبية باسم "أوفيس" ونظام تشغيل بواجهة رسومية متقدمة "ويندوز" في منتصف الثمانينات وأوائل التسعينات، وبالفعل لاقى المنتجان نجاحا كبيرا بمرور السنوات مع إطلاق إصدارات مختلفة أكثر تطورا.

واستطاعت هذه المنتجات وغيرها أن تدر دخلا كبيرا متواصلا على مايكروسوفت، وهي الشركة التي بدأت مرحلة من عدم الاستقرار مع تخلي غيتس عن دوامه الكامل في الشركة معطيا قدرا أكبر من الوقت لأعماله الخيرية عام 2006، فيما تخلى أيضا عن منصب المدير التنفيذي لصالح ستيف بالمر.

حقبة بالمر.. يصعب تقييمها

وشهدت فترة ستيف بالمر التي امتدت أكثر 14 عاما (حتى عام 2014) أرقام مميزة على صعيد الدخل والقدرة على المحافظة على قوة العلامة التجارية بالرغم من ظهور منافسين جدد يتبعون منهج مختلف للعمل، كما واجه في بداية فترته قضايا عدة متعلقة بالاحتكار استطاع أن يخرج منها.

وفي عصره ابتعدت مايكروسوفت بشكل شبه محتم عن ميراثها الكبير في عالم أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وبدأت تتجه نحو مجالات أخرى بدون التركيز فقط أجهزة الـ "PC".

وقفز إنفاق مايكروسوفت بنحو 3 أضعاف في عهده، لكنه استطاع أن يزيد الدخل بنسبة فاقت الـ 200%، كما شهد عهده إجراء مجموعة من أهم صفقات الاستحواذ أهمها شراء خدمة "سكايب" ووحدة الأجهزة المحولة بشركة نوكيا الفنلندية.

ونال بالمر انتقادات عدة لعجز مايكروسوفت عن منافسة غوغل وأبل في قطاعات شتى مثل الأجهزة الذكية (هواتف وأجهزة لوحية وساعات ذكية وغيرها من المنتجات)، كما أن حقبته شهدت إخفاقات بارزة مثل ويندوز فيستا.

حقبة ساتيا نادالا

وبالرغم من أن التخطيط لإعادة مايكروسوفت إلى الوجاهة مجددا تم في عهد بالمر وبمراقبة غيتس، إلا أن التنفيذ وبوتيرة سريعة جاء في حقبة نادالا، ذو الأصول الهندية، الذي كان يرأس وحدة الحوسبة السحابية والشركات في الشركة، إذ انطلقت مايكروسوفت في جهات عدة في نفس الوقت.

وبدأت مايكروسوفت وبشجاعة التفكير في تغيير نموذجها للعمل وطريقتها في الربح بشكل جذري، حيث تخطط لطرح إصدار جديد من ويندوز بالمجان، وكذلك الأمر مع مجموعة أوفيس، إلى جانب جهازها للألعاب الجديد "إكس بوكس وان"، وحتى محركها للبحث، ودعم أجهزتها اللوحية "سيرفس"، وغيرها من المنتجات والخدمات التي تقدمها لقطاع المستهلكين والشركات.

وتخلت مايكروسوفت بشجاعة أيضا عن علامات تجارية هامة لديها مثل متصفحها الشهير "إنترنت إكسبلورر"، إذ تنوي طرح متصفح جديد في نظام "ويندوز 10" المرتقب، ويمكن القول أن الأشهر أو السنوات القليلة المقبلة هي وحدها من سيحدد مدى نجاح مايكروسوفت في تغيير جلدها، ولو أن كل المؤشرات الأولية تشير إلى أنها على الطريق الصحيح. سكاي نيوز عربية

التعليق