خبراء: اتفاق إيران يفتح الباب أمام الأردن للتفاوض حول تخصيب اليورانيوم

تم نشره في الخميس 9 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • مفاعل بوشهر الايراني - (ارشيفية)

رهام زيدان

عمان - يرى مختصون أن "اتفاق الإطار" بين إيران النووي الأخير مع الدول الست الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية للسماح لها بتخصيب اليورانيوم بنسب محدودة يفتح الباب أمام الأردن لإعادة التفاوض مع أميركا بهدف توقيع اتفاقية التعاون النووي معها بعد أن كانت الأخيرة تشترط تنازل الأردن عن حقه في التخصيب كليا لإنجاح الإتفاق.
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر مسؤولة أن الأردن عرض في وقت سابق على الولايات المتحدة ان تدخل معه شريكا في أي منشأة مستقبلية لتخصيب اليورانيوم أو تذويب المستنفذ؛ للتأكد من سلمية الاستخدام وتوقيع اتفاقية التعاون النووي.
رئيس هيئة الطاقة الذرية د. خالد طوقان يقول "لا يمكن التنازل عن تخصيب اليورانيوم مستقبلا باعتباره حقا للأجيال القادمة وهو السبب الذي مايزال يقف عائقا في وجه توقيع اتفاقية تعاون نووي مع الولايات المتحدة".
وفيما يتعلق باتفاق ايران؛ قال طوقان انه "يبقي الباب مفتوحا للاردن لاجراء التخصيب وخطوة يستغلها في مفاوضاته مع الولايات المتحدة من أجل توقيع اتفاقية التعاون النووي معها".
غير أن خبيرا في مجال الهندسة النووية، فضل عدم الكشف عن هويته، بين أنه في حال عدم التعامل مع الوقود المنضب الناتج عن عملية التخصيب بطريقة محددة فسينتج أضرارا بيئية محدودة.
وأوضح الخبير أن عملية تخصيب اليورانيوم تنتج وقودا منضبا ونسبة الإشعاع الناتجه عنه مشابهة لليورانيوم الموجود بالطبيعة إلا أنه يجب التعامل معه  بطريقة مختلفة لتفادي أي آثار بيئية محتملة.
وقال المختص نفسه إن "الحديث عن التخصيب يطرح عند مناقشة الاحتفاظ بحق أي دولة في تخصيب  اليورانيوم، وان الحديث عن التخصيب يتعلق بخطط التخصيب للاغراض العسكرية وهو بعيد عن توجهات الأردن".
من جهته؛ جدد مدير عام شركة تعدين اليورانيوم الأردنية ومفوض دورة الوقود النووي لدى هيئة الطاقة الذرية الاردنية
د. سامر القاهوق التأكيد على أن  الأردن لن يتخلى عن حقه في تخصيب اليورانيوم وإذابة الوقود المستنفذ للاستفادة منه مستقبلا في انتاج الطاقة أو استخدامه في أية أمور سلمية أخرى.
وأكد أن الأردن لا يمانع في أن يكون برنامجه تحت الرقابة الدولية لأن برنامجه سلمي ولايوجد لدى المملكة أي طموح بتحويله إلى برنامج عسكري إذ أن الاردن ملتزم بكل المعاهدات الدولية الخاصة بالنشاطات النووية مثل معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية (NPT).
وقال إن "النسبة التي سمح لايران التخصيب بها تقارب 3.67 % وهي  ضئيلة جدا حيث تكفي حاليا لمفاعلات الطاقة السلمية وليست العسكرية  فيما تحتاج المفاعلات من انواع اخرى مثل المفاعلات البحثية إلى نسب تخصيب قد تصل إلى  20 %  اما البرامج العسكرية فهي تحتاج الى نسبة تخصيب تتعدى 90 %".
وفي رده على سؤال يتعلق بالوقود المستخدم في المفاعل البحثي الذي يتم انجازه في المملكة، قال القاهوق إن "الاردن لن يخصب في الوقت الحالي اي وقود نووي لاستخدامه في هذا المفاعل ، لان اتفاقية تشغيله تنص على تزويده بالوقود اللازم من قبل المقاول المنشئ (KDC)والتي تكفي لتشغيل المفاعل لمدة تقارب الخمس سنوات. وبعد استهلاك هذا الوقود يتم تزويده بالوقود من الاسواق العالمية، حيث ان التخصيب لمفاعل بحثي واحد ليس مبرراً اقتصادياً".
كما أكد أنه لاتوجد لدى الاردن خطة حالية لتخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى ان الدراسات العلمية  في هذا الخصوص تؤكد انه لاجدوى اقتصادية لأي دولة من ان تقوم بتخصيب اليورانيوم إن لم يكن لديها على الاقل ما بين 6 إلى 8 مفاعلات عاملة، ومع ذلك فإنه من الأفضل أن لا يتنازل الأردن عن حقه في التخصيب فهو حق للأجيال القادمة.
وحول تمسك الولايات المتحدة بشرطها بتنازل الأردن عن حقها بتخصيب اليورانيوم للتوقيع على اتفاقية التعاون النووي، رجح القاهوق أنه سيرد لأسباب سياسية، علما بأن جميع الاتفاقيات التي وقعها الاردن لا تنص على تنازل الاردن عن حقه بالتخصيب.

reham.zedan@alghad.jo

@rihamzeidan

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اللهم اجعله خبر (هاني سعبد)

    الجمعة 10 نيسان / أبريل 2015.
    على ما يبدو ان هناك ضريبة جديدة هي ضريبة التخصيب وهذه المرة تخصيب اليورانيوم وبعدها التخصيب العادي ربنا يستر