العراق: "داعش" يظهر بصلاح الدين و "حزب الله" يصل الأنبار

تم نشره في الجمعة 10 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً

عمان- الغد - بعد أيام على إعلان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تحرير محافظة صلاح الدين من سيطرة تنظيم "داعش"، ظهر عناصر التنظيم في مناطق أعلنت القوات العراقية تحريرها، فيما وصل أكثر من ألف مقاتل ينتمون لمليشيا "حزب الله" العراقي إلى قاعدة الحبانية العسكرية، في محافظة الأنبار للمشاركة في عملية تحرير المحافظة من سيطرة "داعش".
 وأوضح مصدر أمني عراقي، أن "التنظيم المتطرف أعاد سيطرته على حقل علاس النفطي شرق تكريت، بعد أيام على تحريره من قبل القوات العراقية ومليشيات "الحشد الشعبي"، لافتاً إلى أن "عناصر داعش ظهروا بشكل واضح ومكثف خلال الساعات الماضية في المنطقة الواقعة بين تكريت وجبال حمرين" .
 وبررت وزارة الدفاع العراقية هذا الخرق بوجود فجوة في صفوف القوات الأمنية التي كانت مشغولة بتأمين الطرق وتقديم المساعدة لمدنيين، مؤكدة أن هذه الحادثة لا تعتبر فشلاً أو انتكاسة للقوات العراقية.
 وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن "المعارك تجددت صباح الخميس بين قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية ومليشيات "الحشد الشعبي"، من جهة  وتنظيم "داعش" من جهة أخرى، في المناطق المحيطة بحقل البوعجيل النفطي (شرق تكريت) الذي يسيطر عليه التنظيم"، لافتاً إلى أن "السلطات العراقية تحاول استعادة الحقل الذي يستخدمه داعش لتصدير النفط".
وأوضح أن "المعارك أسفرت عن مقتل أكثر من 50 عنصراً من التنظيم وإصابة العشرات، فضلاً عن مقتل وإصابة العشرات من القوات العراقية و "الحشد الشعبي".
في موازاة ذلك، وصل أكثر من ألف مقاتل ينتمون لمليشيا "حزب الله العراقي" إلى قاعدة الحبانية العسكرية في محافظة الأنبار، للمشاركة في عملية تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم "داعش" التي أعلن عنها أول من أمس الأربعاء.
وقال مصدر عشائري إن "المئات من العجلات وراجمات الصواريخ والمدافع التي تستخدمها المليشيا دخلت الى القاعدة التي يتواجد فيها كبار القادة العسكريين العراقيين، فضلاً عن عشرات المستشارين الأميركيين"، لافتاً إلى أن "القاعدة أحيطت بحراسة أمنية مشددة وانتشار لنقاط التفتيش التي نصبها الحشد الشعبي خشية تعرضها لهجوم مباغت من قبل التنظيم المتطرف".
وأطلقت القوات العراقية أول من أمس معركة محدودة في عدد من مناطق شرق الأنبار، تمهيداً لمعركة تحرير المدينة، وزار رئيس الوزراء حيدر العبادي، القاعدة للاطلاع على الاستعدادات للمعركة وأجرى مناقلات عسكرية بين عدد من القادة في الجيش تندرج ضمن الهدف نفسه.
وقالت مصادر عسكرية عراقية إن العبادي اصدر اوامر بتغيير عدد من القيادات العسكرية في الأنبار، وقالت "ان هدف التغييرات هو الاستعداد لمعركة الأنبار التي تنتظر اكتمال تسليح نحو 15 الف مقاتل من اهالي الأنبار".
وأشارت المصادر الى وجود قرابة 5 آلاف مقاتل من عدد من مجموعات الحشد الشعبي في الأنبار خصوصاً في جبهات الكرمة والبغدادي والرمادي، لكنها اكدت ان القوة الأساسية التي ستتولى تحرير مدن الأنبار ستكون من ابناء المحافظة.
وأكدت ان العمليات التي اطلقت في الأنبار تندرج ضمن جس النبض واكتشاف طبيعة الجبهات تمهيداً لشن العمليات الرئيسية، وقالت ان مدينة الرمادي كعاصمة للأنبار ستكون الهدف الأول للمعارك.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت ان "العمليات العسكرية لتحرير جميع مدن ومناطق محافظة الأنبار، انطلقت من منطقة السجارية شرق الرمادي"، مبيناً ان "هذه العمليات اطلق عليها اسم عملية تحرير الأنبار الكبرى"، وأضاف ان "عمليات التحرير شاركت بها القطعات الأمنية من الجيش والشرطة المحلية والاتحادية ولواء الرد السريع وجهاز مكافحة الإرهاب وأبناء عشائر المحافظة وبإسناد من الطيرانين الدولي والعراقي"، ولفت الى ان "اكثر من 10 آلاف مقاتل من العشائر شاركوا بالعملية".
وتوجه رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد ساعات من الإعلان عن اطلاق العملية الى محافظة الأنبار للاطلاع على سير العمليات العسكرية، ووفق سعد الحديثي المتحدث باسم العبادي فإن "الزيارة تهدف إلى الاجتماع بالقادة الميدانيين وكبار العسكريين في المحافظة"، وأضاف أن "رئيس الوزراء سيطلع على آخر الجهود المتعلقة بتنظيم وتطويع وتسليح وتجهيز العشائر من أبناء المحافظة للقتال إلى جانب القوات المسلحة والإسهام بتحرير المحافظة من سيطرة التنظيم".
وكانت حكومة الأنبار أكدت أنها تلقت الضوء الأخضر من الحكومة العراقية، لتسليح المتطوعين. - (وكالات)

التعليق