انتهاء المفاوضات بين دمشق والمعارضة في موسكو دون نتائج ملموسة

تم نشره في السبت 11 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً

عواصم -  انتهت أمس الجولة الثانية من المفاوضات بين وفد حكومي سوري وجزء من المعارضة في موسكو من دون ان تسفر عن اي نتائج ملموسة، مثل ما حصل خلال الجولة الاولى في كانون الثاني (يناير).
ولم يتفق المفاوضون سوى على تبني "وثيقة عمل" من نقاط عدة تعيد طرح المبادئ الاساسية التي جرى التوافق عليها خلال لقاء موسكو في كانون الثاني (يناير).
واتفق المعارضون وممثلو الحكومة وقتها على مبادئ عامة من بينها "احترام وحدة وسيادة سورية" و"مكافحة الإرهاب الدولي" و"حل الازمة السورية بالطرق السياسية والسلمية وفقا لبيان مؤتمر جنيف في 30 حزيران (يونيو) 2013"، ورفض اي تدخل خارجي ورفع العقوبات عن سورية.
وقال المعارض سمير العيطة احد المشاركين في المفاوضات،  انه "لم نوقع اي وثيقة ذات ابعاد سياسية. لم نتوصل الى اتفاق في نهاية المطاف".
وتابع رئيس جمعية الديموقراطية والتعاون في سورية ان "النظام السوري اطاح بفرصة للتوصل الى حل سياسي".
من جهته قال قدري جميل، نائب رئيس الحكومة السابق الذي اقيل من منصبه في العام 2013، "لم نتخيل ان يوصل هذا المؤتمر الى حلول لكافة المشاكل، ولكنهم استمعوا لنا حول مجموعة من المسائل".
وبعد الاخفاق في اجتماع موسكو 1 في كانون الثاني (يناير)، بدت امال التوصل الى اتفاق على مبادئ مشتركة ضعيفة حتى قبل بدء الجولة الجديدة من المحادثات التي تضم ثلاثين معارضا بتمثيل محدود جدا، والذين اختارت دمشق العديد منهم.
وأفشل النظام السوري جهودا بذلتها موسكو لتأكيد مشاركة ابرز مكونين في معارضة الداخل في الاجتماع، برفضه رفع حظر السفر المفروض على بعض المعارضين، من امثال رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين.
الى ذلك يسعى معارضون سوريون الى تشكيل تجمع يطرحونه كبديل للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
وسيلتقي 150 معارضا يعيشون في الداخل السوري او خارج البلاد في بداية أيار (مايو) في القاهرة في اطار "المؤتمر الوطني الديموقراطي السوري"، بحسب المنظمين.
ويقلل محللون من قدرة التجمع الجديد على ايجاد مكان مؤثر له على الخارطة السورية المتشعبة، بينما لم يتبين بوضوح مدى الدعم الخارجي الذي يحظى به.
واوضح احد منظمي المؤتمر المعارض البارز هيثم مناع  ان المجتمعين سيتبنون "ميثاقا وطنيا سورية". وقال "لم ينجح الائتلاف بتمثيل مجمل المعارضة السورية، لانه قدم نفسه كممثل وحيد للمعارضة والمجتمع السوري، بينما هناك مجموعات عدة في المعارضة مستثناة منه".
وتابع "هدفنا في المقابل هو تشكيل وفد متوازن، ويتمتع بصفة تمثيلية، ولا يستثني احدا، من اجل مواجهة الوفد الحكومي في المفاوضات".
وتشهد سورية منذ اربع سنوات نزاعا داميا تسبب بمقتل اكثر من 215 الف شخص، بدأ بتظاهرات سلمية تطالب باسقاط نظام الاسد وبالديموقراطية، وتحول إلى مواجهة مسلحة بعد اشهر، ثم تشعب الى جبهات متعددة من أبرز اطرافها تنظيمات جهادية دخلت على خط النزاع خلال السنتين الاخيرتين. وتعاني المعارضة السورية من انقسامات وصراع على النفوذ وتعدد ولاءات لدول خارجية. ونظمت الامم المتحدة في مطلع العام 2014 جولتي مفاوضات بين وفدين حكومي ومعارض في جنيف بهدف الوصول الى تسوية، من دون تحقيق اي نتيجة.
ويقول النظام ان الوفد المعارض لم يكن يتمتع بالتمثيل الكافي، ويرفض البحث في مصير الرئيس الاسد، بينما يقول الائتلاف ان اي مفاوضات يجب ان تؤدي الى رحيل الاسد واركان نظامه.
ويطرح التجمع الجديد نفسه على انه اكثر واقعية من الائتلاف المعارض الحالي.
ويشير الخبير في الشؤون السورية آرون لوند في مقال نشره اخيرا على موقع "سيريا إن كرايزيس" الى ان الائتلاف كان في مرحلة اولى بعد تشكيله في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، تحت مظلة قطر، ثم انتقل الى مظلة السعودية، واليوم، "يعتبر رئيسه خالد خوجا رجل تركيا بامتياز".
ويضيف ان خوجا "اعتمد، كما انقرة، خطا متشددا في مفاوضات السلام، بتأكيده ان اي مفاوضات يجب ان تنتهي باتفاق على كيفية رحيل الأسد وليس على احتمال تنحيه ام لا".
وأشار مناع من جهته الى ان التجمع الجديد سيركز على "الالتزام الاقليمي والدولي من اجل اجراء مفاوضات على اساس بيان جنيف، ووضع جدول اعمال واضح، والتعهد الحازم من مجلس الامن الدولي بفرض الالتزام بالقرارات المتخذة".
ميدانيا احتجز تنظيم داعش خمسين مدنيا خطفهم من قرية في ريف حماة في وسط سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس.-( ا ف ب)

التعليق