كريستل كول: الأردن قادر على المنافسة في صناعة مراكز الاتصال والاسناد

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • مركز اتصالات في إحدى الشركات في عمان - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان - أكدت شركة "كريستل كول" - الشركة المتخصصة في خدمات اسناد مراكز الاتصال - بان المملكة قادرة على المنافسة في صناعة مراكز الاتصال على مستوى المنطقة، مشيرة الى الدور البارز الذي تلعبه مراكز الاتصال في أي مؤسسه كونها تعد قناة وصل بين هذه المؤسسة و عملائها واداة لقياس مدى رضا العملاء عن الخدمات المقدمة من خلال هذه القناة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"كريستل كول" رامز كاليس بانّ هذه الصناعة تعدّ واحدة من الصناعات الهامة القادرة على توفير وظائف متعددة للشباب، ومن الصناعات المؤثرة في توفير التكاليف وزيادة انتاجية الشركات والمؤسسات من قطاعات اقتصادية مختلفة ممن يعتمدون على مراكز الاتصال للرد على عملاءهم، لتتفرغ هذه المؤسسات والشركات للتركيز على خدماتها واعمالها الاصلية.
واوضح كاليس في حديث خاص لـ"الغد" بانّ المملكة قادرة على المنافسة في هذه الصناعة وتطويرها بالشكل الامثل وذلك لاسباب منها: توافر الموارد البشرية المؤهلة لهذا العمل، لغتنا العربية والانجليزية التي تعتبر من اللهجات المفهومة والقريبة من كل الدول العربية، استقرار الوضع السياسي والامن
وقال كاليس إن من الاسباب الاخرى التي تعزّز مكانة الأردن للمنافسة في هذه الصناعة : توفر الاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت، أجور العمل التنافسية التي تسمح لنا كشركة بالتنافس على المستوى العالمي، والتوقيت الزمني المثالي لخدمة منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
وتعرّف صناعة مراكز الاتصال والاسناد على أنها عبارة عن شركات اومراكز للاتصالات تحوي اجهزة اتصالات ومراكز بيانات متقدمة تقدم خدمات  إسناد الأعمال لجهات خارجية (شركات ومؤسسات من قطاعات اقتصادية مختلفة محلية او من دول اخرى)، حيث تقدم هذه المراكز خدمات الاتصال الشاملة (الواردة والصادرة) وخدمات استشارية اخرى متخصصة، وبالتالي فان هذه الصناعة تقوم على العنصر البشري المدرب ومن ذوي الكفاءة ممن يستطيعون التعامل مع العملاء لشركات ومؤسسات من قطاعات معينة، كأن يجيب موظفو هذه المراكز عن اسئلة عملاء لبنك معين، او شركة اتصالات، او شركة خدمية، وهكذا.
الى ذلك تحدّث كاليس عن ابرز الفوائد والخدمات التي تقدمها وتوفرها مراكز الاتصال لمختلف الشركات والمؤسسات من قطاعات مختلفة وقال: "ان مركز الإتصال يلعب دورا بارزا في أي شركة أو مؤسسة حيث يعد قناة وصل بين الشركة وعملائها ويتم قياس مدى رضاهم عن الخدمات المقدمة من خلال هذه القناة".
وبيّن بان المؤسسات من قطاعات مختلفة تلجا للاستعانة بخدمات مراكز الاتصال وذلك للاسباب التالية: اولها توفير هذه المراكز أفضل تكنولوجيا موجودة في هذا المجال فيما يتعلق بعملية تحويل المكالمات وتسجيل المكالمات والتقارير بكل اشكالها، والقوى العاملة الموهلة والمدربة والمتخصصة في مجال خدمات الزبائن وادارة مراكز الاتصال.
واكد اهمية صناعة مراكز الاتصال في زيادة إنتاجية العمل داخل الشركة او المؤسسة التي تلجأ الى خدمات هذه المراكز، حيث يمكن لهذه الشركات والمؤسسات التفرغ للاعمال الخاصة داخليا وتركيزه بشكل أكبر على القيام بالأعمال والقضايا الحرجة داخل الشركة او المؤسسة، وخفض تكاليف التشغيل والتركيز أكثر على تطوير الشركه داخليا، مشيرا الى ان جميع موظفي الشركات المتخصصة بمراكز الاتصال أعلى درجة من الكفاءة من غيرهم في هذا المجال.
وتأسست "كريستل كول" في العام 2007  وتتواجد حاليا في العاصمة عمان ومحافظة الكرك، كما ان الشركة تتطلع الى التواجد في اكثر من محافظة في الاردن، ويشغل عمليات الشركة اليوم حوالي 300 موظف كما ان الشركة تتطلع الى توظيف المزيد من الخريجين الأردنيين.
وبحسب ما بيّن كاليس فان " كريستل كول" تخدم اليوم  20 عميلاً من كافة انحاء العالم، حيث تقدم الشركة خدماتها لمؤسسات في 10 دول عربية بالاضافة الى أميركا وكندا.
وتحدّث عن ابرز الخدمات التي تقدمها الشركة كمركز اتصال مستقل وتضم الخدمات التالية: خدمة العملاء عن طريق الهاتف ( الواردة
والصادرة)، خدمة العملاء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والايميل، بناء وادارة مراكز الاتصال، التدريب المتعلق بمراكز الاتصال، الاستشارات التي تتعلق بمراكز الاتصال، والبيع عن طريق الهاتف.
وعن ابرز معوقات العمل لمراكز الاتصال في المملكة، قال كاليس بانها تتمثل في مستوى كفاءات الطلاب والخريجين حيث يجب العمل على المنهاج التعليمي وتحسين لغتهم
ومهاراتهم المكتبية التي تعتبر عاملا اساسيا للعمل في مراكز الاتصال، لافتا الى ان من المعوقات ايضا هي الغلاء المعيشي، فنتيجة هذا الغلاء تزداد المصاريف الإدارية على الشركة وبالتالي أجور الموارد البشرية الذي له تأثير على صناعة مراكز الاتصال في الأردن وتنافسيتها.
واشار إلى تحدي ارتفاع معدل دوران الموظفين (Turn Over Rate)، موضحا بانه نتيجة لارتفاع نسبة الموظفين الذين يستقيلون  ويتركون عملهم في مراكز الاتصال، فان هذه المراكز تتحمل عبئاً ماديا ومعنوياً في البحث عن كوادر جديدة للالتحاق بمراكز الاتصال وتدريبهم.
وأكد كاليس أهمية دعم وتعزيز مكانة صناعة مراكز الاتصال في الأردن، مشيرا إلى أهمية ترويج الأردن كبلد يتميز بهذه الصناعة (Outsourcing Hub) لاستقطاب العملاء من كافة انحاء العالم، كما اشار إلى أهمية مساعدة مراكز الاتصال ودعمها لانشاء مراكز اتصال في اكثر من محافظه في الأردن وبالتالي توظيف أكبر عدد ممكن من الموارد البشرية
والقضاء على البطالة.
ولتعزيز مهارات ومستوى الخريجين لدعم التوظيف في هذه المراكز قال كاليس: "يجب ايضا العمل مع وزارة التربية والتعليم لتحسين المنهاج التعليمي ومستوى كفاءات الطلاب والخريجين وتحسين لغتهم ومهاراتهم المكتبية التي تعتبر عاملا اساسيا للعمل في مراكز الاتصال".
وتعتبر مصر من أكثر الدول المنافسة للأردن في الوطن العربي في هذه الصناعة، حيث تتميز مصر بتوافر الموارد البشرية بلغات مختلفة وتدني رواتب الموظفين، كما تتميز المغرب ايضا في هذه الصناعة، فيما تعتبر الهند من أكثر الدول تميزا في هذه الصناعة العالمية التي بدأت تلجأ اليها الكثير من المؤسسات والشركات من قطاعات مختلفة بغرض تخفيض النفقات والتفرغ للاعمال الاصلية التي تقدمها للاقتصاد.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »rihanajust_4me@yahoo.com (dena)

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2015.
    على فكرة الموظفين بتركو لانه انتو ما بتتمسكو بالموظف ومعاملة بتخزي ورواتب متدنية جدا وحتى تطور وظيفي ما فيه خلينا ساكتين