الطفيلة: 5 بؤر بيئية تشكل مكاره صحية لتجمعات سكانية

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • مشهد عام من محافظة الطفيلة-(أرشيفية)

 فيصل القطامين

الطفيلة – تعمل مديرية البيئة في الطفيلة على رصد عدد من البؤر البيئية، التي تشكل خطورة على الصحة العامة للسكان في المحافظة وتسليط الضوء عليها، والمساهمة في توجيه الجهات ذات العلاقة في إيجاد حلول تكفل التقليل من آثارها السلبية.
ووفق مدير مديرية البيئة في الطفيلة المهندس هشام الخلفات فإن عددا من القضايا البيئية المؤرقة ظلت تسهم بشكل سلبي في التأثير على مكونات وعناصر البيئة المحلية، لتقوم المديرية بواجباتها حيال إيجاد حلول لها، من خلال المشاركة الفاعلة مع العديد من الجهات للتوصل إلى حلول لها.
ولفت الخلفات إلى أن أكثر القضايا البيئية التي تحتل الصدارة في مناطق محافظة الطفيلة، هي مشكلة التخلص من المياه العادمة من المنازل لعدم وجد شبكة للصرف الصحي إلا بنسبة لا تزيد على 35 % من مناطق المحافظة، وبعض مناطق مدينة الطفيلة، بما يدفع إلى اللجوء لاستخدام الحفر الامتصاصية كأسلوب وحيد، بما له من آثار بيئية خطيرة سواء على عناصر البيئة الطبيعية أو على صحة وسلامة السكان.
وأشار إلى مشكلة فيضان مياه الصرف الصحي في منطقة الوادات في الحمة السمراء شمال مدينة الطفيلة، حيث تمر خطوط الشبكة عبر واد زراعي تقع على جانبيه مزارع الزيتون والأشجار المثمرة، والتي تعرضت في أوقات سابقة إلى التكسر والفيضان بما ساهم في تلوث المنطقة، علاوة على تأثيره على نحو خمسة عيون ماء تتدفق في الوادي.
ولفت الخلفات إلى أن المديرية كشفت وبشكل حسي وجود مشكلة خطيرة حيث تم مخاطبة الجهات ذات العلاقة، والتي بدورها قامت بطرح عطاء  بكلفة 600 ألف دينار يسهم في إيجاد شبكة تصريف ذات أقطار أكبر وتبطين جوانب الوادي بإيجاد جدار إسمنتي يحول دون تسرب المياه إلى المناطق المجاورة له.
وتعتبر مشكلة النفايات السائلة التي يتم التخلص منها في مكب النفايات الحالي، لافتا إلى أن المكب مهيأ للتخلص من النفايات الصلبة دون السائلة، مشيرا إلى أن حفرا مكشوفة في المكب الحالي تستقبل كافة النفايات السائلة دونما معالجة، بما يشكل إضرارا بالبيئة وعلى المياه الجوفية، علاوة على آثارها على التجمعات السكانية القريبة.
وأكد أنه جرى الاتفاق مع إدارة المياه لجهة توسعة محطة التنقية في الطفيلة، لتستوعب النفايات السائلة في المكب بدلا من التخلص منها في المكب الرئيس.
وأشار إلى أن مشكلة بيئية خطيرة لا تقل عن سابقاتها تعمل مديرية البيئة على معالجتها، تتمثل بانبعاث غبار من مصنع كربونات الكالسيوم غرب بلدة الحسا، حيث يحتوي مركبات تؤثر سلبا على السكان القاطنين قريبا من المصنع بما لا يبعد بمسافة 6 كم عنها.
وأكد أنه تم مخاطبة إدارة الشركة التي كلفت بإجراء دراسة لتقييم الآثار البيئية السلبية على المنطقة، بكلفة 20 ألف دينار، على أن تجريها جهة محايدة، لتعمل على تنفيذ ما يمكن أن يتمخض عن توصيات الدراسة.
ولفت الخلفات إلى أن مشكلة المسلخ البلدي في الطفيلة الذي كان يعاني من نقص في الكوادر الفنية، خصوصا الطبيب البيطري الذي يشرف على الذبحيات، مشيرا إلى أن التعاون مع البلدية أثمر عن تعيين طبيب بيطري وعدد من الفنيين.
وأشار إلى أن القصابين يمارسون مخالفات صريحة تحت سمع ونظر الجميع، من خلال قيامهم بالذبح أمام محلاتهم، بما يشكل تهديدا حقيقيا للبيئة والإسهام في إيجاد مكاره صحية فيه، وتشويه المظهر الحضاري للمدينة، علاوة على ترك المخلفات وانتشار للروائح الكريهة.
ومن المشكلات التي رصدتها مديرية البيئة وفق الخلفات مشكلة المياه العادمة في مساكن الفقراء في منطقة "مصال" بالعيص، حيث الحفر الامتصاصية الخاصة بتلك المساكن تتميز بصغر حجمها، علاوة على تنفيذها بصورة غير فنية ساهمت في فيضانها خلال اقل من عام على إشغال تلك المساكن.
وبين أن المديرية كشفت بالتعاون مع لجنة السلامة العامة، وخرجت بتوصيات منها إيجاد حفرة امتصاصية كبيرة مشتركة لكافة المنازل وربطها بها، إلا أن عملية الربط لم تتم بعد ولم تقم الجهات المعنية بإيجاد حفرة تجميعية للمساكن للآن.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق