المجلس يقر في جلسة فقدت نصابها قبل الأوان قانون الجرائم الإلكترونية

"النواب" يرفض اتفاقية استكشاف البترول ويحيل ملفها للجنة التحقيق النيابية

تم نشره في الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة في حوار جانبي مع النائب رولا الحروب
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور يبدي ملاحظات خلال الجلسة - (تصوير: أمجد الطويل)
  • نواب يطالبون الإذن بالمداخلات خلال الجلسة المسائية أمس

جهاد المنسي

عمان - أحال مجلس النواب اتفاقية المشاركة في الإنتاج للاستكشاف عن البترول، الى لجنة التحقيق النيابية المشكلة للتحقيق في ملف الطاقة، رافضا الموافقة عليها.
وتأتي هذه الاتفاقية في نطاق اكتشاف البترول في الاردن وتطويره وإنتاجه، بين سلطة المصادر الطبيعية وائتلاف شركتي "كوريا جلوبال انيرجي كوربوريشن" و"انجي اويل (بي ل سي) في منطقتي البحر الميت ووادي عربة.
وأيد المجلس مقترح النائب عبد الكريم الدغمي، الذي ايد مقترح لجنة الطاقة، بالغاء الاتفاقية، وإحالة أمرها بعد إلغائها الى لجنة التحقيق النيابية في ملف الطاقة، وقال في هذا الصدد إن "هناك رؤوسا فاسدة ومتنفذين باتجاه هذه الشركة غير المؤهلة".
جاء ذلك خلال جلسة لـ"النواب" صباح امس، برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، والتي تناقص عدد النواب الحضور فيها، الى ما دون النصاب القانوني، الذي يسمح باستمرارها.
واثناء مناقشة الاتفاقية، قال رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية جمال قموة ان "الشركة غير مؤهلة للتنقيب عن البترول"، موضحا انها "جاءت للاردن عن طريق الصدفة كما أشار مديرها العام".
واضاف ان "الشركة لا تملك الكفاءة الفنية، وهي شركة مقاولات، ولها اعمال محددة في التعدين"، داعيا المجلس لعدم التصديق على الاتفاقية.
وانتقد قموة الذراع الاستشارية لتلك الشركة، واصفاً اياها بـ"الضعيف"، مؤكداً على ان الشركة واذرعها "غير كفؤة ولا تستحق منحها فرصة التنقيب عن النفط بالاردن، وانها ليست متخصصة بالتنقيب عن النفط، لكنها متخصصة بالاعمال الانشائية".
واشار الى ان "الحكومة طلبت من الشركة، رفع قيمة كفالة التنفيذ الى 8 ملايين دولار"، مبينا ان "الكفالة في الاصل مليون دولار، ورفعها الى مليون دولار يدل على التخوف الحقيقي لدى الحكومة من الشركة".
وخالف النائب باسل ملكاوي قرار لجنة الطاقة بالغاء الاتفاقية، مشيرا الى ان الاسباب الموجبة للاتفاقية جاءت لتشجيع الاستثمار، ولمزيد من عمليات استكشاف البترول.
وقال النائب محمود الخرابشة ان "الشركة استقدمت للاردن عن طريق متنفذين"، كاشفا عن امتلاكه لـ"وثائق ومعلومات، تؤكد ان الشركة سجلت في تركيا بعد اربعة ايام من موافقة الحكومة الاردنية على الاتفاقية معها".
ودفع  باتجاه الغاء الاتفاقية النواب: خير ابو صعيليك، ثامر الفايز، علي الخلايلة، عبدالمنعم العودات. 
فيما أيد النائب خليل عطية الموافقة على الاتفاقية، مطالباً المجلس بإقرارها، وعدم السماح لأي جهة بأن تؤثر على عمل المجلس.
واتهم عطية ما وصفه بـ"لوبيات خارج المجلس، تضغط على عدم الموافقة على الاتفاقية"، كاشفاً ان "شركة سامسونج تنوي الاستثمار في اكتشاف النفط في حقل منطقة البحر الميت ووادي عربة، بقيمة 100 مليون دولار".
وزير الطاقة والثروة المعدنية ابراهيم سيف قال ان "الاتفاقية لم تكن بالتلزيم، بل بطرح عطاء دولي، وتقدمت له ثلاث شركات ثم استنكفت شركتان في المرحلة الثانية في العطاء، وبالتالي بقيت الشركة الكورية، ونتيجة لوجود شكوك حول الشركة رفعت قيمة كفالة حسن التنفيذ".
ووافق المجلس على مشروع قانون إلغاء قانون التصديق على اتفاقية التعدين بين الحكومة وهيئة الطاقة الذرية الأردنية وشركة اريفا (Areva) والشركة النبطية للطاقة المساهمة الخاصة المحدودة.
كما وافق على مشروع قانون التصديق على اتفاقية برنامج تطوير لتقييم وتطوير وإنتاج البترول في الأردن بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة "ترانسيورو اينيرجي" في منطقة حقل حمزة لسنة 2014.
واقر المجلس قانون الجرائم الالكترونية، موافقا على المادة التي تنص على انه "يعاقب كل من حصل قصدا دون تصريح عن طريق الشبكة المعلوماتية، او اي نظام معلومات على بيانات او معلومات، تتعلق ببطاقات الائتمان او بالبيانات او المعلومات التي تستخدم في تنفيذ المعاملات المالية او المصرفية الالكترونية بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، او بغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 2000 دينار".
كما اقر المجلس مادة تنص على انه "يعاقب كل من دخل قصدا دون تصريح، او بما يخالف او يجاوز التصريح الى الشبكة المعلوماتية، او نظام معلومات بأي وسيلة كانت،  بهدف الاطلاع على بيانات او معلومات غير متاحة للجمهور، تمس الامن الوطني او العلاقات الخارجية للمملكة، او السلامة العامة او الاقتصاد الوطني، بالحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر وبغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 5000 دينار".
كما وافق على مادة تنص على انه "اذا كان الدخول المشار اليه في الفقرة الاولى من هذه المادة بقصد الغاء تلك البيانات او المعلومات او اتلافها او تدميرها او تعديلها او تغييرها او نقلها او نسخها او افشائها، فيعاقب الفاعل بالاشغال الشاقة المؤقتة، وبغرامة لا تقل عن الف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار".
كما تنص على انه "يعاقب كل من دخل قصدا الى موقع الكتروني للاطلاع على بيانات او معلومات غير متاحة للجمهور، تمس الامن الوطني او العلاقات الخارجية للمملكة او السلامة العامة او الاقتصاد الوطني، بالحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر وبغرامة لاتقل عن (500) دينار".
Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق