معارك عنيفة بمدينة ملكال النفطية في جنوب السودان

تم نشره في الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً

جوبا- اندلعت معارك عنيفة امس في مدينة ملكال النفطية في جنوب شرق جنوب السودان بين فصائل حكومية متنافسة، وفق ما نقل الجيش وعاملون في المجال الإنساني.
والمدينة كانت اصلا تعرضت للكثير من الدمار العام الماضي بسبب المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين. إلا أن الاشتباكات الاخيرة في عاصمة ولاية النيل الأعلى وضعت فصائل حكومية في مواجهة بعضها، بين تلك التابعة لمحافظ الولاية واخرى موالية للجنرال جونسون اولوني، المتمرد السابق والذي يقود حاليا ميليشيا حكومية من اتنية الشلك.
والشهر الماضي، تلقى اولوني امرا بالعودة الى مقر القوات العسكرية بعدما نقلت تقارير للامم المتحدة انه اختطف الكثير من المجندين الاطفال، وقد يصل العدد إلى المئات.
وفي ملكال، كان من الممكن سماع اصوات انفجارات ضخمة عند الفجر، وفق ما نقل عامل في المجال الإنساني في المدينة طلب عدم الكشف عن اسمه.
ومن جهته قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير ان المعارك اندلعت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء وتصاعدت صباح الاربعاء.
وروى سكان في ملكال لراديو "تمازج" المستقل انه كان بإمكانهم سماع "إطلاق النار من كافة الجهات"، وهدأت الاوضاع في وقت لاحق.
واعمال العنف هذه هي الاخيرة في سلسلة طويلة خلال الحرب الاهلية في جنوب السودان التي اندلعت في كانون الاول(ديسمبر) 2013 حين اتهم الرئيس سالفا كير نائبه السابق رياك مشار بمحاولة الانقلاب على الحكم.
واسفرت تلك الحرب في دولة ولدت في العام 2011 فقط عن مقتل عشرات الآلاف، كما ان اكثر من نصف السكان الـ12 مليون في حاجة ضرورية للمساعدة، وفق الامم المتحدة.
ومن جهته اعلن برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ان الاعتداءات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني في جنوب السودان تفاقم من ازمة الغذاء، وأعرب عن "قلقه الكبير" ازاء اختفاء اربعة من موظفيه.
وافاد برنامج الاغذية العالمي بانه علق العمل في تسليم المساعدات الغذائية الى بعض مناطق ولاية النيل الاعلى في شمال شرق البلاد بسبب المعارك العنيفة التي تدور هناك ومن شأنها ان تشكل خطرا على حياة العاملين في البرنامج.
وقتل عشرة من العاملين في المجال الانساني على الاقل في جنوب السودان خلال 16 شهرا من الحرب الاهلية المستمرة، وفق الامم المتحدة.-(ا ف ب)

التعليق