المهرجان يستضيف ورشا تعليمية في الطبخ

"الشارقة القرائي" يناقش القرصنة الإلكترونية في النشر وأدب الطفل

تم نشره في الأحد 26 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • المتحدثون خلال جلسة "أدب الطفل في عصر متغير" - (من المصدر)

غيداء حمودة

الشارقة- استضاف ملتقى الكتاب في مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته السابعة، ندوتين؛ الأولى تناولت القرصنة الإلكترونية في قطاع النشر والملكية الفكرية، تحدث فيها الدكتور عبد الرحمن المعيني، والثانية حول أدب الطفل في عصر متغير، تحدث فيها عمرو عاطف، ويعقوب الشاروني، وباربارا ماكلينتوك، وأدارها فؤاد قنديل.
وقال الدكتور عبد الرحمن المعيني في محاضرته، إن رؤية الإمارات 2021 تتضمن حماية قطاع النشر، لافتاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت المركز الـ23 في التنافسية العالمية، والمركز الأول على مستوى المنطقة في الإبداع.
وأكد أن تعزيز حماية الملكية الفكرية حاضر في مؤسسات ووزارات الدولة؛ حيث تعمل الحكومة على حماية الملكية الفكرية عموماً، ومن بينها بالضرورة ما يتعلق بالنشر وحماية النشر. وعرض المعيني في محاضرته توجهات واستراتيجيات الحكومة في قطاع النشر، لافتاً إلى أن دورنا الأساسي يكمن في العمل على حماية ودعم ما ينتجه العقل الإنساني، فدستور الإمارات ينص على هذا النوع من الحماية، والقانون وتطوراته اللاحقة أكدا الحماية، كما أنه تم تحديث القوانين بما يتوافق مع الاتفاقات الدولية.
وأضاف "كل شخص يؤدي عملا ذهنيا مفردا كالشعر والنثر والقصة وغيرها، يتمتع بالحماية القانونية بشقيها الأدبي والمادي، والمؤلف هو المخول، وله الحرية المطلقة في كيفية استخدام مؤلفاته ونشرها بالطريقة التي يريدها، وبعد وفاته تصبح الحماية من حق الورثة".
وأكد المعيني أن المؤلف هو صاحب حق النشر بالتفصيل، وأن الحماية الأدبية لصيقة بالمؤلف، بينما الحماية المادية يمكن لدار النشر استغلالها ونشرها، فهي قابلة للتنازل.
وأوضح أن القانون لا يحمي الأفكار، بل يحمي تطبيق الأفكار، لافتاً إلى أن القانون الإماراتي يحمي المنتج في حياة المؤلف حتى إلى خمسين سنة بعد وفاته، والقانون البريطاني مثلاً يحمي حقوق المؤلف حتى بعد سبعين سنة من وفاته.
واعتبر المعيني أن من أهم أنواع الاعتداءات، النسخ والنشر والقرصنة، بمعنى الاعتداء على المؤلفات في الشبكة العنكبوتية، لافتاً إلى أن هدف التأليف إما لنشر فكرة ما، أو لأسباب مادية، موضحاً أن الأسباب في القرصنة والنسخ تعود إلى مشكلات في الدخل لدى الشخص الذي يقوم بهذا الفعل، واعتبار البعض أن فكرة الثقافة يجب أن تكون مجانية في الانترنت، وهناك أيضاً هاجس التقليد لأي شيء، وعموماً هناك هدف مادي.
وتابع "إن كيفية حلها تكمن في تطبيق مفهوم الإدارة الجماعية، وتعزيز ثقافة الإدارة الجماعية، بالإضافة إلى العمل على تأسيس أنظمة إلكترونية تراقب عمليات ومحاولات النسخ والقرصنة"، مشيرا إلى أنه لا بد من تعاون دور النشر مع الجهات المعنية بمحاربة القرصنة والحد من حضورها، ومنوها إلى أنه لم تقم أي دار نشر في الإمارات بتقديم شكوى بخصوص أعمال قرصنة.
وفي الندوة الأخرى، تحدث عمرو عاطف عن عدم وجود فرق جوهري بين المتلقي الكبير في السن، وبين المتلقي الصغير في السن أي الطفل، فكلاهما يبحث عن شيء يشد انتباهه في القصة أو الكتاب عموماً.
وأضاف أن المتلقي يواجه ثلاثة أسئلة أساسية، حول أي كتاب أو عمل درامي، هي: ماذا يحكي لنا هذا الكتاب أو العمل، ولماذا يحكي، وكيف يحكي، ما يعني أن المهم في الأمر هو الحكاية، فهي البطل الرئيسي لأي عمل بغض النظر عن عمر المتلقي.
وأكد عاطف أهمية الاهتمام بالمحتوى والمضمون أياً كانت التحديات، مشيراً إلى أنه رغم الحضور الكبير للتكنولوجيا الحديثة ومختلف تطبيقاتها، إلا أن الكتاب الورقي ما يزال مهماً، وما تزال الحكاية والقراءة مهمة جداً، ومهما تقدمنا في التطبيقات التقنية ستبقى هناك الحكاية.
ومن جانبه، قال الدكتور بعقوب الشاروني، إن أدب الطفل يعني ما الذي سيقرأه الطفل، وبالتالي ليس المقصود الكتاب فقط، لأن المهم ما الذي سيقرأه الآن وفي المستقبل.
وأكد أهمية تعليم الطفل منذ الأسبوع الأول لولادته، من خلال حواسه، ومتابعته الدقيقة والتفصيلية في هذا الشأن. وأشاد الشاروني بفكرة متحف الديناصورات التي يقدمها مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورة هذا العام؛ حيث تجسد أول نموذج عربي لمتحف الطفل الحديث.
وبدورها، أشارت باربارا ماكلينتوك، إلى أهمية الكتاب المصور المليء بالرسوم التي تعلم الطفل بشكل جيد، وتحدثت عن تجربتها ككاتبة للأطفال ورسامة أيضاً، فهي تؤلف وترسم، وهذا ما يسهم في إيصال الفكرة والصورة بكل تفاصيلها وبدقة إلى الطفل.
ولفتت إلى أنها تعلمت نسج القصص والحكايات من جدتها التي كانت تروي لها الحكايات، مشيرة إلى أن تلك الحكايات ستبقى مهمة، وقادرة على أن تترك أثراً كبيراً، قد يكون أكبر من أثر المدرسة في صقل مواهب الطفل والكشف عن إبداعاته الأدبية.

المهرجان يستضيف ورشا تعليمية في الطبخ

يعد ركن الطهي أو شارع الطهاة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل السابع الذي يعقد في اكسبو الشارقة ويستمر حتى 2 أيار (مايو) المقبل، إحدى المحطات الرئيسية التي يعيشها الأطفال، ويبحثون عنها مع ذويهم، للتعرف على التنوع الكبير في الأطعمة والحلويات، ويكتشفون ما يستحق التذوق من تلك التشكيلة التي يقدمها الطهاة من مختلف بلدان العالم.
ويشارك الأطفال في ورش مخصصة لهم لتعلم الطبخ وصنع الطعام، ففي ورشة تحضير وتزيين الميرنغ "حلويات الكرابيج" التي قدمها الشيف ماجد الصباغ من مركز الشيف الدولي للتعليم والتدريب الفندقي المشارك في فعاليات المهرجان، يتعلم الطفل كيفية صنع المأكولات والحلويات خطوة بخطوة.
وحضر هذه الورشة عدد كبير من الأطفال الذين تعلموا وشاركوا في صنع الميرنغ، وكيفية تزيينه بطرق عدة، وتعرفوا على الفرق بين الحلويات المحضرة في البيت، وتلك التي نشتريها من الخارج.
وأشار الصباغ إلى أن النتيجة من هذه الورشة هي تعلم الطفل مبادئ سلامة الأغذية والنظافة في المطبخ، وتعلم الطريقة الصحيحة لتحضير الميرنغ والعمل في المطبخ، كما يتعلم الطفل أيضاً من خلال هذه الورشة طرق التزيين، بالإضافة إلى تعلمه العمل بروح الفريق الواحد والعمل الجماعي.
وحضر الأطفال أيضا ورشة عن عمل السلطات بأنواعها، الشرقية والغربية، وكيفية تقطيع الخضار وتحضيرها، والتزيين والتقديم، ومن خلال هذه الورشة يتعلم الطفل مبادئ سلامة الأغذية والنظافة في المطبخ.
ومنذ اليوم الأول للمهرجان، عرض الشيف بونيت مهيتا، من الهند، كيفية صنع البيتزا، وفي اليوم التالي قدم تشكيلة من الحلويات، لاقت استحسان الأطفال، وأثارت تساؤلات عديدة حول كيفية صنعها ومكوناتها، وذلك ضمن خطته لتقديم تشكيلة متنوعة من المطبخ الهندي والمأكولات والحلويات الشهية ذات الطابع الخاص.
كما شهد الأطفال مع ذويهم، كيفية صنع المأكولات من المطبخ الشامي؛ حيث عرضت الشيف دعد أبو جابر من الأردن بعضاً منها، ضمن خطتها لتقديم الأكلات الأردنية والشامية، لتعريف جمهور المهرجان بها، خاصة ما يشتمل منها على أطباق أساسية وحلويات وسلطات مميزة في منطقة الشام عموماً.
ومن أستراليا كان الجمهور على موعد مع الشيف ريشي ديساي للتعرف على المطبخ الأسترالي وأطعمته اللذيذة المتميزة، وتميز اللقاء مع الشيف ديساي بعرضه تفاصيل خطوات صناعة بعض الأكلات الأسترالية مع التطرق لمكوناتها، وأهم العناصر الغذائية التي تحفل بها تلك الأنواع من الأطعمة الشهية.

ghaida.h@alghad.jo

@ghaida_hamoudeh

التعليق