دراسة عالمية تتوقع انتشارا أكبر لمفاهيم وخدمات "المدن الذكية"

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً

إبراهيم المبيضين

عمان - توقعت دراسة عالمية محايدة صدرت مؤخرا توسعا وانتشارا متزايدا لمفاهيم وخدمات " المدن الذكية" حول العالم خلال السنوات القليلة المقبلة مع الانتشار المتزايد لخدمات الانترنت عريض النطاق والتوسع في انتاج ونشر الاجهزة المربوطة بالشبكة العنكبوتية مثل الهواتف الذكية والساعات والاساور الذكية والملابس الذكية، وغيرها الكثير من الأجهزة الذكية.
وقالت الدراسة ؛ التي أصدرتها مؤسسة " غارتنر" البحثية العالمية ؛ "من المتوقع ان يبلغ عدد الاجهزة الموصولة ( المربوطة بشبكة الانترنت ) ضمن مفهوم " المدن الذكية " مع نهاية العام الحالي قرابة 1.1 مليار جهاز، لتسيطر أجهزة " البيوت والبنايات الذكية" على الحصة الاكبر من هذه السوق العالمية خلال العام الحالي مع تسجيلها قرابة 500 مليون جهاز.
وأشارت الدراسة نفسها إلى أن عدد الأجهزة الموصولة تحت مفهوم "المدن الذكية" بشكل عام سوف ينمو بشكل مضطرد مع زيادة انتشار الإنترنت عريض النطاق وزيادة تبني مفهوم " المدينة الذكية" حول العالم، لتسجل قرابة 2.7 مليار جهاز في العام 2017، وليزيد هذا العدد بشكل اكبر بعد ذلك مع توقعات بتسجيل حوالي 9.7 مليار جهاز في العام 2020.
وتشمل الأجهزة التي تتحدث عنها الدراسة وتندرج تحت مفهوم " المدينة الذكية" : اجهزة الرعاية الصحية، الاجهزة الذكية المرتبطة بقطاع النقل، اجهزة المنازل الذكية، والبنايات التجارية الذكية، والاجهزة الذكية المقدمة لخدمات عامة وغيرها. 
وتعرف المدينة الذكية بأنها مدينة "معرفة"، أو "مدينة رقمية"، أو مدينة "سيبرانية" أو مدينة "إيكولوجية"، وذلك يتوقف على الأهداف التي يحددها المسؤولون عن تخطيط المدينة، لافتا الى ان المدينة الذكية تستشرف المستقبل على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وتسمح برصد البنية التحتية الأساسية بما فيها الطرق والجسور والأنفاق والسكك الحديدية وأنفاق القطارات والمطارات والموانئ البحرية والاتصالات والمياه والطاقة بل والأبنية الرئيسية، من أجل الوصول إلى الدرجة المثلى من الموارد والأمن.
ويوضح تقرير للاتحاد الدولي للاتصالات أن المدينة الذكية هي المدينة التي تسمح بتعظيم الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفر بيئة مستدامة تعزز الشعور بالسعادة والصحة، وتعتمد هذه الخدمات على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وبدأت الكثير من المدن حول العالم بالتوجّه لتطبيق مفهوم " المدينة الذكية" مستفدية ومطوعة انتشار شبكات الإنترنت عريضة النطاق من الجيلين الثالث والرابع، وشبكات الالياف الضوئية والشبكات العام للاتصالات، والانتشار الكبير للانظمة والاجهزة والتطبيقات الذكية ومنها اجهزة الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية، وارتباطها بالآلات والاماكن، حيث يجري الحديث وتطبيق مفاهيم إنترنت الاشياء والذي يعد اساسا لتطبيق المدن الذكية مع اعتماد إدارة خدمات الصحة والنقل والتعليم والتسويق، الزراعة والطاقة على الاجهزة الذكية والربط بشبكة الإنترنت وتوفير المعلومة للمواطن او المسؤول ما يسهم في توفير الوقت والجهد وزيادة فعالية وجاهزية الخدمات سابقة الذكر.
وتعتبر مدن مثل سيؤول وسيدني وفي المنطقة العربية مدينة دبي امثلة لمدن قطعت شوطا كبيرا في التحول إلى مدن ذكية أو تطبيق جزء كبير من هذا المفهوم في ادارتها وافادة مواطنيها.
والمدينة الذكية تعدّ نظاماً عاما يشمل أنظمة تعمل معاً، وهذه الأنظمة التي لا حصر لها كي تعمل معاً تتطلب توفير ما يلزم من الانفتاح والتقييس – أي المبادئ الرئيسية في بناء مدينة ذكية، موضحا انه بدون الانفتاح والتقييس، سرعان ما أن يصبح مشروع المدينة الذكية مرهقاً ومكلفاً.
وتشمل التكنولوجيات التي تتكون منها المدينة الذكية الشبكات عالية السرعة بما فيها شبكات الألياف البصرية وشبكات الاستشعار والشبكات السلكية واللاسلكية اللازمة لتحقيق منافع مثل أنظمة النقل الذكية والشبكات الذكية والشبكات المنزلية.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

 

التعليق