المياه: 750 مليون دولار لإدامة مصادر المياه

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015. 07:50 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015. 10:40 مـساءً
  • اطفال لاجئون يحيطون بصهاريج مياه في مخيم الزعتري - (الغد)

ايمان الفارس

البحر الميت - ما تزال وزارة المياه والري، تواجه تحدي تأمين 725 مليون دولار من أصل 750 مليونا، تمثل كلفة تنفيذ خطة الاستجابة لمتطلبات اللجوء السوري، وفق وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر.
وحذر الناصر خلال رعايته للمؤتمر الوطني للمياه والصرف الصحي امس، ونظمته الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، من خطورة انعكاس عدم الاستجابة لتمويل باقي كلفة الدراسة.
ولفت إلى أن الدراسة تستمر لثلاثة أعوام، مبينا أن الوزارة لم تتمكن من تأمين سوى 25 مليون دولار فقط من قيمتها الإجمالية من قبل دعم المجتمع الدولي.
ودعا مشاركون في المؤتمر الذي عقد بمنطقة البحر الميت، لدعم المجتمع الدولي والمانحين لقطاع المياه الذي يعاني تحديات متزايدة، إثر الضغط على مصادرها، نتيجة الوجود السوري في محافظات الشمال وتجمعات المخيمات.
الى ذلك، قال الناصر ان "خطة استجابة الوزارة و(اليونيسف) التي أطلقت في المؤتمر، نصت على ضرورة انشاء شبكتي مياه وصرف صحي في مخيم الزعتري، للسيطرة على ارتفاع تكاليف توفير المياه عبر الصهاريج ومعالجة المياه العادمة عبر صهاريج النضح، وكذلك إنشاء محطة تنقية.
وانطلقت خطة الوزارة التي اعدتها بالتعاون مع "اليونيسف"، من تحديات ارتفاع الطلب على المياه بنسبة 40 % في وقت لا يتوافر فيه التزويد مقابل هذا الطلب الناجم عن ارتفاع حجم الوجود السوري بالمملكة.
واضاف الناصر أن وزارته تواجه تحديات تأمين كلفة المياه للاجئين السوريين، موضحا ان اللاجئ السوري يكلف الاردن نحو 600 دولار في العام لتزويده بالمياه، وبالتالي فان كلفة تزويد اللاجئين السوريين، الذين يتجاوز مجموعهم 600 الف، بالمياه، تصل الى 360 مليون دولار في العام الواحد.
وبين وزير المياه انه يتم تزويد اللاجئ الواحد في مخيم الزعتري بنحو 40 لترا يوميا لأغراض الشرب، بالاستعانة بحفر 3 آبار في المخيم، الذي يقع تحته اهم المصادر الجوفية للمياه في المملكة.
وشدد على أهمية الاستجابة لخطة الوزارة الهادفة لإحداث التغيير لادامة المياه عبر الخطة الوطنية للصمود بالتعاون مع "اليونيسف"، سيما وان التأخر بتنفيذها والسير بها سينعكس سلبا على صحة اللاجئ ويخلق مشاكل بينه وبين المجتمعات المستضيفة له.
واشار الوزير للاستجابة اللازمة عبر انجاز مشاريع شبكة الصرف الصحي في مخيم الزعتري، بحيث ينتج نحو 2500 متر مكعب من المياه يوميا، ما يتطلب نحو 2500 دولار يوميا لمعالجتها، ما حدا بالحكومة لانشاء محطات معالجة متنقلة.
وتضمنت خطة الحكومة احتياجات مختلف القطاعات حيث تم عرضها في الكويت نهاية آذار (مارس) الماضي، وفق الناصر الذي لفت الى انها لقيت دعما من المجتمع الدولي.
واكد الناصر على اهمية خروج المؤتمر بغايته المنشودة، وهي تعريف الاعلاميين بحجم التحدي الضخم الذي تواجهه وزارته وحجم العمل المطلوب مقابله.
وأعرب عن امله بمزيد من التعاون مع مؤسسات الامم المتحدة والدول المانحة، بخاصة في مناطق الشمال المكتظة باللجوء السوري.
من ناحيته، استعرض مدير وحدة ادارة البرامج في "اليونيسف" اسماعيل ابراهيم تحديات وجود اللجوء السوري على وضع المياه بالاردن، مبينا ان مصادر المياه غير كافية بالتوازي مع احتياجات المياه المتزايدة والمصادر المستنفدة، وعدم ملاءمة ظروف البنية التحتية الموجودة حاليا للمياه.
ولخص امين عام سلطة المياه المهندس توفيق الحباشنة تحديات القطاع المائي بالمملكة بالشح المالي، محذرا من تهديد وضع المياه سيما وان 22 ٪ من المياه المخصصة لمناطق الشمال تذهب للاجئين السوريين.

eman.alfares@alghad.jo

 

التعليق