لا عيد باغتصاب إسرائيل لفلسطين

تم نشره في الأحد 3 أيار / مايو 2015. 11:03 مـساءً

لا يريد اليهود الصهاينة في فلسطين، وفي أميركا وأوروبا، وحلفاؤهم وعملاؤهم فيهما، أن يدركوا أنه لن يأتي يوم يعترف فيه الشعب الفلسطيني، من القلب، بحق إسرائيل في الوجود؛ لأن هذا الاعتراف يعني إنكار حقهم في وطنهم أو إنكارهم له. والعلاقات والتسويات بينهما تبقى سياسية لا تاريخية. فالتسوية التاريخية هنا تحدث في نهاية الصراع، بين الوجود الحق أو التاريخي للشعب الفلسطيني في وطنه، والوجود الإسرائيلي الباطل أو العابر فيه، والناتج عن الاغتصاب اليهودي لهذا الوطن بالقوة.
واهمون إن ظنوا أن الفلسطينيين المضطهدين في فلسطين 1948، سيحتفلون يوماً بعيد قيام إسرائيل. إن إسرائيل في نظر هؤلاء الفلسطينيين أشبه بطفح جلدي يجب أن يزال. ويعجب المرء من الوقاحة والمغالطة والغطرسة التي يلجأ إليها بعض الكتاب الإسرائيليين، عندما ينسبون رفض هذا الجزء من الشعب الفلسطيني التبادل الجغرافي بين قراهم ومدنهم بالمستوطنات في الضفة الغربية والعيش تحت مظلة دولة فلسطين الذاتية، إلى تفضيل هؤلاء العيش مع اليهود في إسرائيل وتحت حكم إسرائيل على العيش مع شعبهم وتحت حكم دولتهم. فهؤلاء الكتاب يتجاهلون عمداً، وبوقاحة ومغالطة وغطرسة منقطعة النظير، أن الفلسطينيين لا يرفضون ذلك للأسباب التي يدعون (الكُتاب)، وإنما لأنهم لا يتخلون عن قراهم ومدنهم التاريخية التي نشأوا فيها وعرفوا بها وامتلكوا هويتها وأرضها، أي ليس حباً بالعيش في إسرائيل أو بحكم إسرائيل، وتفضيلاً لنظامها الأبارتهايدي، مع أنهم يقاومونه منذ العام 1948 إلى اليوم.
الإسرائيليون هم المستعدون للفرار منها واستبدالها بمجرد اشتداد الخطر عليهم. ولذلك، يحمل أو يسعى كل منهم إلى حمل جواز سفر آخر، يفرون به إلى أوطانهم الأصلية التي غزوا فلسطين منها، لأنهم يعرفون في أعمق أعماقهم أنهم طارئون عليها، ومغتصبون لها، كما يتمثل ذلك في جدة (حداثة) مستوطناتهم/ مستعمراتهم، مقابل قدم وعراقة مدن الشعب الفلسطيني. لا أحد في العالم يقبل بيع مسقط رأسه ووطنه والتخلي عنهما لتمرير سياسات الاغتصاب.
***
ما أمهر إسرائيل في جر الفلسطينيين العرب، والعالم، إلى المقولة أو المعزوفة الأخيرة من الصراع، وآخر ذلك "استمرار" إسرائيل في بناء المستوطنات؛ بمعنى أن الله عفا عما مضى، وأن ما سبق بناؤه من المستوطنات مقبول أو مشروع.
في البداية، كان القول أن المستوطنات غير مشروعة. وبعد فترة من المراوحة، تحولت إلى عقبة في طريق السلام.. وهكذا.
***
ماذا بقي من فلسطين للسيد محمود عباس ليقيم دولة عليه: المنطقة "أ" التي تساوي 3 % من مساحة الضفة الغربية؟ وهي المساحة الواقعة تحت البيوت الفلسطينية فوقها. أم في المنطقة "ب" التي تساوي 25 % من مساحة الضفة؟ ولكنها مقطعة الأوصال، وتسيطر إسرائيل عليها "أمنياً". أم منطقة "ج" التي تساوي
72 % من مساحة الضفة، وتسيطر إسرائيل عليها أمنياً وإدارياً؟ لكن السلطة الفلسطينية تتظاهر بإمكانية قيام الدولة الفلسطينية عليها، وأصحاب العلاقات العامة يتظاهرون بالتصديق.
أفيخطر على بال أحد بعد ذلك أن المفاوضات تكفي وتفضي إلى إخلاء إسرائيل المستوطنات، وتسليم المنطقة "ج" للدولة الفلسطينية؟!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • » (ابراهيمي علي الجزائر)

    الاثنين 4 أيار / مايو 2015.
    رجال السلطة في فلسطين هم تجار مناصب ، تنازلوا عن وطنهم واعطوا للصهاينة حقا لم يقدمه لهم التاريخ على امتداده ، مقابل منصب يسمى خذا رئيس والاخر رئيس وزراء واذاك وزير الى اخره ، وهذه لفكرة كان قد قدمها الكاردينل لافيجري في الجزائر لحكومته فرنسا ، فنصح بلده فرنسا ان تعطي الجزائر استقلالها ولكن تقوم هي بتعيين الحكومة من المتفرسنين الجزائريين وحملة الثقافة الفرنسية بحيث لا يملكون من جزائريتهم سوى الاسم ، في نظره لان الشعب الجزائري لا يحتمل ان يحكمه اجنبي . لكن الفكرة فشلت لان الثوار الجزائريين وقفوا ضدها ، اما عندكم في فلسطين فراحوا يهرولون الى اسرائيل عارضين عليها الموافقة ، اذ يكفيه ان يحمل لقب رئيس ووزير وما لهم من امتيازات مالية وجاهية ونفوذية على ابناء شعبه . ولو سالت ايا منهم السؤال التالي : هل تاريخيا فلسطين للفلسطينيين ام لبني اسرائيل؟ نريد اجابة تاريخية وليست اعتباطية نريد دليلا ؟ ان ماء جاء في التعليقات السابقة يقوم على عواطف لكنهم لم يبرهنوا على عدم وجود حق تاريخي او ديني للصهاينة في فلسطين
  • »عجلة التاريخ...لا تخطئ (ابو ركان)

    الاثنين 4 أيار / مايو 2015.
    فلسطين ستعود يوما الى عروبتها لا احد يشك بدلك فتلك عجلة التاريخ , وخاصة ان من يستعمرها اليوم ولا اقول من استولى عليها فهم مستعمرون كما من سبقهم وان كان استعمارهم يختلف بعض الشيء , اما ما تسعى الية دولة المستعمر هو التخلص من السكان الاصليين عام 48 وضمهم مع اراضيهم الى دولة فلسطين الموهومة . اي لن يكون هناك تهجير لعرب ال 48 بل ضم اراضيهم الى محمود عباس مقابل الابقاء على المستوطنات اليهودية و ضمها تحت حكم دولتهم , وهدا ما يعنيه الحديث عن تبادل بعض الاراضي بين دولة الصهاينة و محمود عباس , سيدهب عباس يوما ما وفريقة الى خالقهم وستدهب معهم اتفاقياتهم المشؤمة وسيقول ابنائنا بالفم المليان لكل العالم بأن هؤلاء لم يكونوا يوما مخولون يالحديث نيابة عنا نحن اصحاب فلسطين الشرعيون , لسبب بسيط انهم لم ينتخبوا من قبل شعبهم انتخابا شرعيا بالمقايس الديمقراطية. المجتمع الاسرائيلي خيوطه اوهى من خيوط العنكبوت سياتي يوما وسيغادرون فلسطين الى ديارهم الاصلية حيث جدورهم التاريخية بدول اوروبا وامريكا وروسيا وسيقى بفلسطين بكل رحابة صدر اليهود الفلسطنيون وربما اليهود العرب فهؤلاء منا وفينا.
  • »سراب (منار حسن)

    الاثنين 4 أيار / مايو 2015.
    عن اي فلسطين تتحدث 0 نحن نعيش في عصر الجاهلية المبرمجة المرسومة من الخارج ونحن نتلقاها بارادتنا0 على الميت الرحمة والنسيان لان التذكر محزن ولاننا نحب الفرح 00000 انسى لاننا نجيده0
  • »لا يضيع حق وراءه مطالب (هاني سعيد)

    الاثنين 4 أيار / مايو 2015.
    ولو انتظ هؤلاء الصهاينة حتى اخر يوم في الدنبا واوهموا العالم ان لديهم استقرار فانها ستعود فلسطين للفلسطينيين عربية اسلامية رغم انفهم وانف من خلفهم الجمبع !