مشاركون أردنيون: "الشارقة القرائي" يوطد علاقة الطفل بالكتاب

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من الفعاليات - (من المصدر)

غيداء حمودة

عمان- أجمع مشاركون من الأردن على أهمية ودور مهرجان الشارقة القرائي للطفل السابع في مناقشة قضايا الطفل المختلفة، وتوطيد علاقة الطفل بالكتاب، وتوفير فضاء فكري وترفيهي متنوع للأطفال، فضلا عن كونه فرصة للقاء المختصين في مجال الأطفال من مختلف بلدان العالم.
هذا وأسدل الستار على فعاليات المهرجان مؤخرا في الشارقة، واستقطب أكثر من 215 ألف زائر خلال 11 يوما وشهد زيادة في عدد الزوار بنسبة 54 % مقارنة مع السنة الماضية، واشتمل على 2028 فعالية ثقافية وتعليمية وترفيهية وفنية، إضافة إلى معرض للكتاب بمشاركة 109 دور نشر من 15 دولة.
الإعلامية والمختصة بإعلام الشباب والأطفال والناشطة الاجتماعية في مجال حقوق المرأة والمدونة عروب صبح، شاركت في مقهى التواصل الاجتماعي في المهرجان وتحدثت عن "شكل الترفيه بالنسبة للأطفال بعد وجود مواقع التواصل الاجتماعي".
وترى عروب أن إمارة الشارقة "بذلت جهدا رائعا جدا تشكر عليه وعلى اهتمامها بالطفل"، معتبرة المهرجان "الذي كان على مستوى عال من التنظيم" تظاهرة مهمة جدا في بناء الهوية العربية وتكريس فكرة أهمية اللغة العربية والقراءة عند الأطفال.
وفي هذا السياق، قالت صبح لـ"الغد": "إنه من المعروف أننا شعوب لا تقرأ ولا نشجع أولادنا على القراءة"، مضيفة أنه مع دخول العالم الإلكتروني تهمشت القراءة أكثر، وأصبح الأهالي يعتقدون أن التكنولوجيا الحديثة ستلهي أطفالهم عن الحياة العائلية الحقيقية.
وأضافت "نحن نواجه تحديات في التربية وشكل العلاقة العائلية"، رائية أن مهرجان الشارقة القرائي يعد فرصة للعائلة أن يجتمع أفرادها فيه، وينتقوا كتابا مفيدا.
وأكدت صبح "أن استمرار مثل هذه التظاهرة يخلق عادة ايجابية عند العائلات والأطفال للقراءة في زمن نحن في أمس الحاجة فيه إلى القراءة".
أديب الأطفال محمد جمال عمرو تضمنت مشاركته في المهرجان المشاركة في ندوتين هما "مدارسنا: التعليم العامل الأكثر تأثيرا في تنشئة الطفل" و"الإبداع والكتابة للطفل"؛ حيث قدم ورقتي عمل فيهما، كما أدار ندوة "القراءة والطفل في العصر الرقمي".
وزار عمرو خلال المهرجان مدرستين هما المدرسة الأسترالية في الشارقة؛ حيث قدم فيها قراءات شعرية وقصصية، كما تحدث عن تجربته في الكتابة للطفل وكيفية تنمية الابداع الكتابي عند الأطفال في زيارة له لمدرسة الشعرواي الثانوية في دبي.
ويرى عمرو أن ما يميز مهرجان الشارقة القرائي للطفل هو "وجود فعاليات ثقافية وأنشطة متعددة تجمع كتاب الأطفال والمعنيين بالطفل من مختلف دول العالم". ووصف المهرجان بأنه "فرصة طيبة جدا، خاصة وأن مدته تتيح الفرصة للتعرف على المختصين في مجال الطفل من جنسيات مختلفة وتبادل الخبرات معهم".
ويتمنى عمرو "أن تقوم دول عربية أخرى بإقامة مهرجانات مشابهة وتفعيل اهتمامها بالطفل والكتاب والقراءة" مشيرا إلى أنه "كانت هناك تجارب مشابهة في دول عربية عدة وتوقفت".
أما الكاتبة هيا صالح، فقد شاركت في ندوة مع رسامين من أميركا وبرطانيا حول "أهمية الرسوم الموجهة للطفل"، كما شاركت في جلسة عن "تنمية أدب الطفل" ضمن فعاليات المقهى الثقافي في المهرجان، كما وقعت كتاب "تراب مضيء" وهو رواية لليافعين صدرت عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، بالإضافة إلى زيارتها لمدرسة أسماء بنت النعمان في دبي والتقت بيافعين هناك وحاورتهم حول أهمية القراءة وما يقدم.
وترى صالح أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل "يتعدى كونه سوقا لشراء الكتب والإصدارات الموجهة للطفل إلى كونه ملتقى لجميع الأطراف المعنيين بصناعة ثقافة الطفل وتربيته"؛ حيث يلتقي فيه المؤلف والناشر والرسام والمصمم، كما يلتقي الطفل مع النجوم الذين يشاهدهم على شاشات الفضائيات ويمثلون قدوة وموجهاً له.
وتبين "أن المهرجان يواكب تكريس المشروع الثقافي التنويري ويكشف في كل دورة عما هو جديد، وكأنه في سباق مع نفسه، ليكون بذلك أول مهرجان عربي وفي المنطقة موجه للطفل بمثل هذه الكثافة في الفعاليات والأنشطة"، فضلا عن كونه ملتقى حقيقيا لتبادل الخبرات بين مختصين في الغرب والشرق.
وتتفق صالح مع عمرو بضرورة تعميم فكرة المهرجان في بلدان أخرى، وإن كان بشكل أصغر. وتجد أن انضواء المهرجان تحت مظلة هيئة الشارقة للكتاب، التي تشرف أيضاً على معرض الشارقة الدولي للكتاب، أمر مهم.
الأديبة روضة الهدهد، شاركت في محاضرة بعنوان "تجربتي الخاصة بالكتابة للأطفال وتأثيرها في حركة ثقافة الطفل في الأردن"، وتحدثت فيها عن أن حركة الثقافة لا تتوقف فقط على الكتابة بل ايجاد مكتبات الأطفال سواء في المدارس أو في القطاع الخاص والنوادي والجمعيات الخيرية ومديريات الثقافية وغيرها، مما يتيح مقابلة الأطفال والتفاعل معهم في هذه التجمعات والحصول على التغذية الراجعة منهم حول كتب الأطفال. أيضا تطرقت الندوة إلى أن حركة ثقافة الطفل تعني ايجاد المسرح والتفاعل مع الفنون.
وخلال فعاليات المهرجان، قامت الهدهد بتوقيع كتابها الجديد "اليافوية"، كما وقعت كتبا خاصة بالأطفال في الجناح الخاص بتوقيع الكتب، بالإضافة إلى حضورها للندوات التي قدمها لفيف من الأدباء العرب والأجانب بمن فيهم إنجليز وهنود وأستراليون وغيرهم.
وزارت الهدهد أطفالا في مدرسة السدرة في مدينة كلباء في الشارقة وتحدثت مع الطالبات والمعلمات وأمينة المدرسة حول كتب الأطفال، كما قدمت مدخلا تاريخيا جغرافيا للأردن وفلسطين وعلاقتهما بالشارقة، بالإضافة إلى الحديث عن كتبها الخاصة بالأطفال.
وترى الهدهد أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل هو "مهرجان ناجح 100 % لم تقصر إمارة الشارقة في دعم نشاطاته وتنويع مفرداته".
وأضافت "تمت تغطية المهرجان إعلاميا بشكل قوي"، كما كان فرصة للقاء العديد من الكتاب من الدول العربية وغير العربية"، رائية أن ذلك "يُوجد غنى ثقافي للفرد".
وأقيمت على هامش المهرجان، الدورة الرابعة من معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل، والتي شارك فيها 385 عملاً فنياً رسمها 134 فناناً من 31 دولة عربية وأجنبية، ويعد هذا المعرض الوحيد من نوعه في العالم العربي، ويهدف إلى إيجاد ثقافة فنية متطورة وعالمية تحتفي بالرسام بوصفه صاحب الصورة المرئية في عملية صنع وإبداع الكتاب الموجه للأطفال من أجيال المستقبل، وعلى هامش المهرجان تم الإعلان عن الفائزين بجوائز معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل، والتي كانت من نصيب الماليزي ون دي تان، والياباني جانكو ناجانو، والاسباني بياتريس مارتين ترسينو، وفي الوقت ذاته، تم الكشف عن الفائزين بجائزة مهرجان الشارقة القرائي لكتاب الطفل، وكذلك الفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي في دورتها الـ16 والتي حملت عنوان "التحولات التاريخية في المكتبة العربية الإسلامية".
وشهد معرض الديناصورات إقبالاً واسعاً من قبل زوار المهرجان الصغار والكبار، والذين اطلعوا من خلاله على عالم الديناصورات وتاريخه، لا سيما وأنها تعد المرة الأولى التي تستضيف فيها الشارقة هذا المعرض الذي أقيم بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في المملكة المتحدة.
وشهدت دورة المهرجان السابعة تفاعلاً كبيراً على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال مجموعة نجوم شبكات التواصل الاجتماعي الذين تواجدوا في أروقة المهرجان، ومن بينهم الإماراتي علي الجسمي، والمخترع الإماراتي أديب البلوشي، ونوار القاسمي، مسؤول أول للتواصل في مؤسسة الشارقة للفنون، وعروب صبح، الناشطة الاجتماعية والسياسية في الإعلام الاجتماعي، وهبة السمت مدير الإعلام الرقمي في مؤسسة دبي للإعلام وغيرهم.

ghaida.h@alghad.jo

 

 

التعليق