السلطة: 10 آلاف غرفة فندقية جديدة خلال السنوات المقبلة

تزايد أعداد زوار العقبة يكشف نقص عدد الغرف الفندقية

تم نشره في الأربعاء 6 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • مجموعة من الفنادق في مدينة العقبة- (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة -  كشف تواجد أكثر من 40 ألف زائر بمدينة العقبة عطلة نهاية الأسبوع الماضي، عن حاجة المدينة لمزيد من الغرف الفندقية لضمان تنافسيتها، باعتبار أن توفر المبيت للسائح والزائر من أهم ركائز المنافسة السياحية. 
ووفق زوار تواجدوا بالعقبة نهاية الاسبوع الماضي، فإن فنادق العقبة بمختلف نجومها كانت مشغولة بنسبة 100 %، وسط طلب متزايد من قبل الزوار.
يأتي ذلك، فيما وصل عدد الغرف الفندقية العام الحالي في العقبة الى ما يقارب 4200 غرفة فندقية موزعة ما بين فنادق النجمة والخمس نجوم، في الوقت الذي يبلغ فيه عدد الغرف الفندقية في إيلات وصل إلى 17000 غرفة فندقية، وفي شرم الشيخ 40000 غرفة فندقية مع نهاية العام الماضي 2014.
ويعتبر المستثمر في قطاع الفنادق سيمون خوري أن القطاع السياحي يواجه حاليا تحدي محدودية الطاقة الاستيعابية للفنادق، والتي تشكل عاملا رئيسيا في تحجيم وتيرة النمو، الأمر الذي يستدعي توجيه مزيد من الاستثمارات إلى القطاع الفندقي لإعادة دوران عجلة النمو بصورة تتماشى وطموحات المملكة السياحية خاصة بعد الأحداث الأخيرة في الدول المجاورة.
ويعتبر خوري أن عدد الغرف الفندقية بمدينة العقبة غير كاف، قائلا "إن صناعة السياحة في المملكة باتت إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد"، فيما النتائج التي تحققت خلال الاعوام الماضية، والتي شهدت نموا لا بأس فيه، جاءت مشجعة للغاية خاصة بعد تنامي السياحة الداخلية والذي اسهمت بانتشال الموسم السياحي من الركود الذي كان يعيشه على مدار سنوات عدة ليتحول إلى موسم جذب.
ويرى خوري ان الحل يتمثل في زيادة أعداد الفنادق، معتبرا مسألة نقص الطاقة الفندقية "مسألة وقت لا أكثر"، إذ إن "جهودا حثيثة تبذل على أعلى المستويات لتجاوز هذا الأمر بشكل عاجل، وهناك استثمارات ضخمة بدأت تتجه نحو القطاع الفندقي لقناعة المستثمرين بمدى مردودية هذا الاستثمار والعائدات الكبيرة المتوقعة من ورائه، الأمر الذي سيسهم في زيادة النمو ويفتح الباب أمام استقبال أعداد أكبر من السياح.
يقول المواطن محمود أبو السعود إنه بحث مطولاً عن غرفة فندقية في العقبة، الا ان محاولاته باءت بالفشل، مبديا استهجانه من سياسة تسويق العقبة سياحيا دون الاستعداد لذلك.
ويؤكد الخبير السياحي ايمن جبر أن توفر عدد كبير من الغرف الفندقية سيعزز عمليات الترويج السياحي ويستقطب عددا أكبر من السياح وينشط السياحة الداخلية، خصوصا مع الجهود التي بذلت على الترويج السياحي للمثلث الذهبي ، مبيناً ان هناك جهودا تبذل من قبل سلطة منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة في تطوير البنية التحتية السياحية في المدينة التي تعتبر "الثغر الباسم " للأردن، وذلك عبر الترويج للمناطق والمشاريع السياحية ومشاريع الفنادق والمنتجعات الكفيلة برفع الطاقة الإستيعابية لفنادق ومرافق الضيافة في المدينة المطلة على البحر الأحمر.
لكن المراقب السياحي محمد الجازي اكد ان مدينة العقبة السياحية فشلت باجتياز اختبار
"العقبة عاصمة السياحة العربية للعام 2011" ، وتراجعت الحركة السياحية عن العام بنسب كبيرة، جراء ما يشهده الإقليم من أحداث، بالإضافة إلى عجز سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجهات المعنية بتعظيم المشاركة بين كافة الجهات بما فيها القطاع الخاص لإنجاح تسويق المنتج السياحي في العقبة ورم والبتراء بما يليق بهذا المنتج الذي يحمل الصبغة العالمية.
ويعتبر الجازي، أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجهات المعنية بالسياحة لم تنجح في عملية ترويج وتسويق العقبة ووادي رم والبتراء، خاصة وأنها عاصمة للسياحة العربية العام 2011 وهي المنطقة الوحيدة الآمنة سياحياً وسط تدهور الوضع السياحي في المناطق المجاورة.
 وأشار أن هذه الفرصة الذهبية الوحيدة قد ضاعت من بين يدي المعنيين في العقبة وقطاع السياحة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تأخذ العقبة مكانة عالمية جديدة إلا بتعاون جاد ومخلص من مختلف القطاعات السياحية في الأردن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه واستعادة مكانة العقبة الدولية .
ويرى مراقبون إن الخطة الترويجية والتسويقية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة خجولة وبحاجة إلى المزيد من الجهود لاستقطاب اكبر عدد ممكن من السياح والزوار، داعين إلى وضع برامج سياحية هادفة وجاذبة في ان معا، بعيدا عن الاستراتيجيات الواهمة، مشيرين إلى الفارق الكبير بين أعداد السياح في العقبة وبين أعدادهم في مناطق الجوار رغم امتلاك المدينة والمنطقة الخاصة للعديد من مقومات الجذب السياحي.
وشهدت الأعوام السابقة تنفيذ مشاريع سياحية هامة في مدينة العقبة ووادي رم في اطار مسيرة تطوير المدينة لتصبح مقصدا سياحيا عالميا، حيث تم توقيع اتفاقية مشروع أيلة وتطوير مرتفعات اليمنية، إضافة الى توقيع ثلاث اتفاقيات لإقامة ثلاثة مشاريع كمنتجعات خاصة بالسياحة البيئية في منطقة وادي رم.
ونجحت المدينة في استقطاب أكثر من 18 مليار دولار من الاستثمارات حتى العام الماضي شكلت الاستثمارات السياحية منها 50 %.
وحسب مفوض السياحة والاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شرحبيل ماضي، فان الطاقة الاستيعابية للغرف في العقبة من خلال المشاريع السياحية التي تشمل الفنادق والشقق والفلل ستصل ما يزيد على 10000 غرفة ومن المتوقع الانتهاء من هذه المشاريع خلال السنوات القادمة وابرزها مشاريع سرايا، والمبر، أيلا، والمشاريع الفردية الأخرى، بالاضافة الى مشروع جمعية فنادق العقبة والتي تعتزم بناء 10 فنادق.

التعليق