كيف أصبح العقار أحد أهم الدواعم للإقتصاد

تم نشره في الخميس 7 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

يتسم القطاع العقاري في الأسواق المحليّة والعالمية بشكل عام بآثاره الإيجابية التي تعود على الاقتصاد الدولي، فهو ذو علاقة طردية تشهد ارتفاعاً وإنخفاضاً في بعض الأحيان تؤثر بموجبها على النمو الاقتصادي كجزء لا يتجزء من عجلة النموّ والتطوّر.

لقد أصبح العقار فعلياً أحد أهم الدواعم للحركة الاقتصادية كوّنه سوق نشط وحيوي قابل للتغيير والتعديل تبعاً لحجم العرض والطلب فيه، ورغبة المستهلك. بالإضافة إلى التوجهات الاستثمارية إلى مدّه برأس المال اللازم لسد أيّ ثغرة حاصلة من جهة، وتطوير أداءه وفعاليته من جهة أخرى، ممّا يعني أنه قطاع خدمات درجة أولى على اختلاف أشكال العقارات من تجارية إلى سكنية أو حتى استثمارية.

العقارات السكنية

يواجه سوق العقارات السكنية خلال الآونة الأخيرة الكثير من العقوبات التي خلقت فجوة بين نسبتي العرض والطلب؛ نظراً لإرتفاع أسعار مواد البناء ومحدودة التمويل، إلا أن القدرات والتصميم على إنجاحه وبثّ الأمل في صدور المستهلكين والتجّار فيه استطاع بحنكة الجهات المسؤولة على التغلّب على تلك العقوبات وابتكار البدائل التي تفي بالغرض.

وقد تمثلت خطط العمل الاستراتيجية فيما يلي:

-         التوجّه إلى فرض الرقابة على أصحاب شقق للايجارلتكون ضمن نطاق عمل يأخذ الأسعار المتداولة بعين الاعتبار، بالإضافة إلى محدودية دخل عدد كبير من الأفراد.

-         التحسين من جودة مواد البناء المستخدمة في العقار، إضافة إلى جودة الخدمات الصحية المتوفرة فيه.

-         التشجيع على إتباع نظام العقود السنوية في التأجير لضمان حقوق المؤجر والمستأجر على حدّ سواء.

-         تعزيز التمويل التجاري لبناء العقارات التأجيرية متعددة الطوابق والوحدات السكنية لتكون كافية لخدمة عدد لا بأس به من الأفراد وعوائلهم.

والجدير بالذكر أن حركة البيع والشراء على الشقق والفلل والقصور في ركود نسبي حالياً نظراً لإرتفاع أسعارها، وصعوبة الحصول على تمويل من البنوك والشركات التمويلية بشروط مرنة، ولا يزال العمل جارياً على حلّ هذا الموضوع.

العقارات التجارية والاستثمارية

وهي تلك العقارات التي تُعنى بسوق الخدمات التجارية مثل المحال والمكاتب والشركات، بالإضافة إلى المجمّعات الاستثمارية وهي تشهد إقبالاً واسعاً في المنطقة نظراً للموقع الاستراتيجي لها الجاذب للاستثمارات الخارجية. بالإضافة تنوّع العمليات التجارية والاستثمارية في وقتنا الحالي ممّا سنح للعديد من ريادي الأعمال إلى التوسّع في نطاق أعمالهم وبالتالي استغلال أكبر للعقارات من هذا النوع.

إن الحركة والنشاط الذي يعيشه سوق العقار رفع من قيمته الاقتصادية التي بدورها تنعكس على الأداء الاقتصادي الدولي ككلّ، ممّا ينجم عنه أرباحاً ومبيعات أكبر مقارنة مع الفترات السابقة بشرط الحفاظ على قابلية هذا السوق للتعديل والتغيير بهدف النموّ وتطوير الأداء العملي فيه بهدف خدمة جميع طبقات المجتمع ورغبات واحتياجات الأفراد كافة.

 

بقلم فاتنة الحلايقة - السوق المفتوح 

التعليق