نتنياهو يتعهد للمستوطنين باقتلاع فلسطينيي النقب

تم نشره في الخميس 7 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو

 برهوم جرايسي

الناصرة- تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لزعيم تكتل المستوطنين نفتالي بينيت، بتسريع تطبيق مخطط "برافر"، لاقتلاع عشرات آلاف من فلسطينيي 48 من قراهم وأراضيهم في صحراء النقب الجنوبية، لإقامة مستوطنات يهودية عليها، حسب وسائل إعلام اسرائيلية أوضحت ان هذا التعهد ينص عليه اتفاق ابرمه حزب "الليكود" الحاكم وتحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي" عشية تشكيل الحكومة.
وبالتزامن، صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على اقتلاع قرية ام الحيران، إحدى القرى المهددة في النقب.
وكانت حكومة بنيامين نتنياهو السابقة قد صادقت بشكل أولى في النصف الاول من العام 2003، تعديلا لمشاريع سابقة، لاقتلاع عشرات آلاف فلسطينيي النقب، وأطلقت عليه اسم "برافر"، وجعلته أكثر شراسة مما سبق، ويقضي بتدمير ما يزيد على 30 قرية فلسطينية من أصل قرابة 40 قرية ترفض المؤسسة الحاكمة الاعتراف بوجودها على الأرض، وتهجير ما يزيد على 40 الف فلسطيني، من اصل قرابة 90 ألفا يعيشون في كل تلك القرى، وتجميعهم في بلدات محاصرة. ومن ثم استكمال مصادرة ما يزيد على 800 ألف دونم للمواطنين العرب.
واندلع خلاف داخل حكومة نتنياهو، إذ إن الجناح الأكثر تشدد اعترض على إبقاء 100 ألف دونم بملكية الفلسطينيين، وقاد الخلاف إلى تجميد المشروع، الذي واجه نضالا فلسطينيا ميدانيا مكثفا، تخللته إضرابات ومواجهات.
وحسب ما نشر أمس، فإن نتنياهو وعد بتطبيق هذا المشروع، مع بدء عمل الحكومة الجديدة.
وفي المقابل، فقد أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية هذا الأسبوع، قرارا ترفض فيه التماس أهالي قرية أم الحيران، ضد قرار اقتلاعها، بهدف إقامة مستوطنات يهودية على أراضيها، وجاء القرار بأغلبية قاضيين ضد قاضية واحدة.
وقال بيان صادر عن مركز "عدالة" الحقوقي الفلسطيني، إن المحكمة اعترفت في قرارها، بأن "إسرائيل لا تخفي نيتها هدم القرية من أجل إقامة بلدة ذات أغلبيّة يهوديّة" بحسب القرار.
وقال مركز عدالة معقبا على القرار إن "المحكمة العليا تتستّر وراء القانون الجاف الذي يعطي الدولة "الحق" بأن تتصرف بالأرض، وتتجاهل كليا الأبعاد الإنسانية، السياسية، الاجتماعية والتاريخية للقضية ولحياة الأهالي وتشرعن بهذا هدم قرية كاملة وتهجير أبناءها.
إن قرية أم الحيران هي حالة واضحة كعين الشمس لتهجيرٍ من منطلقات عنصرية بحت، حيث لا أحد يشكك بأن الهدف الوحيد لتهجير أهلها العرب هو إقامة بلدة لليهود على أنقاض قرية فلسطينيّة".

التعليق