قرية ضانا: مشاريع سياحية رائدة تعيقها بنية تحتية متردية

تم نشره في الجمعة 8 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • مشهدان من منطقة ضانا - (الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – اعتبر مستثمرون بقطاع السياحة بقرية ضانا في محافظة الطفيلة، أن تردي البنية التحتية للقرية يقف عائقا أمام تطور مشاريعهم السياحية من فنادق وشاليهات.  
وطالب المستثمرون وأغلبهم من سكان المنطقة بتطوير واقع البنى التحتية في قرية ضانا السياحية لتتلاءم وعمليات التطوير السياحي التي تم تنفيذها في القرية، ولتسهم في دفع عجلة السياحة قدما خصوصا وأنها تتمتع بمزايا سياحية فريدة.
ولفت المواطن وائل الخوالدة إلى أن الطريق المؤدي إلى القرية يعاني من الحفر العميقة، علاوة على ضيقه وتهالك الإسفلت في العديد من أجزائه.
وأضاف الخوالدة أن الطريق يفتقر للوحات الإرشادية التي يجب أن تدلل وتعرف بالمواقع السياحية، علاوة على الطرق الداخلية التي تربط بين أجزاء القرية التي تعاني من تردي أوضاعها.
وأكد أن القرية تعاني من عدم ربطها بشبكة للصرف الصحي، ما يجعل من استخدام الحفر الامتصاصية الأسلوب الوحيد للتخلص من المياه العادمة، والذي يتسبب فيضانها بين الحين والآخر بانتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات كالبعوض والذباب خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة بما يعكس واقعا سيئا للقرية السياحية.
وأشار عضو جمعية سياحية في القرية محمد متروك إلى أن القرية تحتاج إلى العديد من مشاريع البنى التحتية التي تعتبر مكملا للمشاريع السياحية القائمة، وتلك التي يجري تنفيذها حاليا.
وبين متروك أنه وفي ظل الظروف المتردية للبنى التحتية فإن السياحة ستظل قاصرة، ولن تؤدي الدور المطلوب منها، داعيا إلى إعادة تأهيل البعض منها وإيجاد بنى تحتية تتلاءم وللواقع السياحي للقرية.
وأشار نبيل الخصبة صاحب فندق في القرية إلى مشكلة مؤرقة تتمثل في انتشار للكلاب الضالة، بحيث باتت القرية مرتعا لها وتعمل على تشويه الواقع السياحي.
وأكد الخصبة أنها أصبحت مشكلة يعاني منها زوار القرية وباتت مصدر خوف وأرق للسياح، بسبب انتشارها في مناطق عديدة في القرية وبين الفنادق، وتحتاج إلى مكافحة للتخلص منها. ولفت إلى مخاطبات عديدة للبلدية وإدارة المحمية للعمل على  حلول كفيلة بالتخلص من المشكلة.
وأشار الخصبة إلى عدم ربط القرية بشبكة المياه العامة، حيث يتم استخدام مياه سيل ضانا كمصدر وحيد للمياه في لغايات الغسيل والشطف فقط.
من جانبه، أكد رئيس بلدية القادسية عبدالله النعانعة أن عددا من وحدات الإنارة في قرية ضانا تحتاج إلى إعادة صيانة، والتي تضررت الخلايا الكهروضوية فيها جراء الثلوج والأمطار الأخيرة.
وبين النعانعة أن البلدية تعكف حاليا على صيانتها وإيجاد وحدات جديدة في قرية ضانا وبلدة القادسية وإنارة الطريق بين القادسية وقرية ضانا السياحية بكلفة 75 ألف دينار، من خلال إضافة وحدات جديدة أو استبدال البعض المعطل منها، بعد أن أبدت شركة الإسمنت الأردنية لافارج استعدادها لتقديم رافعة وفنيين لتنفيذ العمل.
ولفت النعانعة إلى أهمية مكافحة الكلاب الضالة التي تنتشر في القرية لكون تلك الظاهرة تشوه السياحة فيها، مؤكدا أنه تم مخاطبة متصرفية لواء بصيرا لتنفيذ حملة مكافحة واسعة النطاق للقضاء على الكلاب الضالة المنتشرة هناك وبانتظار موافقة المتصرفية.
وقال، إن عملية إعادة تأهيل الطريق المؤدي إلى قرية ضانا السياحية هي من اختصاص مديرية الأشغال في بصيرا، كونه طريقا نافذا، مؤكدا حاجته إلى إعادة التأهيل.
وبين مدير تطوير المشروع السياحي في قرية ضانا المهندس محمود البدور أن التطوير الذي طرأ على بيوت قديمة لمواطنين كلف نحو مليون دولار بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية.
واشتمل المشروع التطويري للمنازل القديمة على نحو 115 بيتا من خلال إعادة ترميمها وتأهيلها، مع الحافظ على طابعها التراثي القديم، لتصبح كشاليهات وغرف فندقية في القرية لتشجيع الحركة السياحية فيها مع إمكانية تطوير وترميم منازل قديمة أخرى مستقبلا.
ولفت إلى الانتهاء من المشروع باستثناء ملحقات تتضمن إنشاء شبكة للصرف الصحي ومحطة تنقية طبيعية، حيث سيتم ربط الفنادق والغرف الفندقية بها، وستصرف المياه العادمة إلى محطة طبيعية للتنقية، تعتمد في أسلوب عملها على معالجة المياه من خلال إكثار بكتيريا تعمل على تحليلها وتنقيتها بزراعة أنواع من القصب، حيث سيتم استغلال المياه التي يتم تنقيتها، لزراعة أنواع من الزراعات المقيدة.
وبين البدور أن المشروع الذي انتهت مرحلة الدراسات والتصاميم فيه تقدر كلفته بنحو 600 ألف دينار سينتهي العمل فيه خلال ستة أشهر، لافتا إلى أنه سيتم ربط القرية بمياه سيل ضانا من خلال شبكة حديثة تربط كافة المنازل والفنادق عوضا عن الربط العشوائي الحالي لها، والذي يعتمد على سحب المياه من خلال أنابيب بلاستيكية من قبل أصحاب الفنادق.
من جانبه، أرجع مدير أشغال الطفيلة المهندس حسام الكركي تردي أوضاع الطريق المؤدي إلى قرية ضانا السياحية في بعض أجزائه، وتشكل حفر عميقة وتقشع مادة الإسفلت عنه إلى استخدامه من قبل أحد المقاولين الذين يعملون بمشاريع في المنطقة، والذي يستخدم آليات ثقيلة تسببت بخراب أجزاء من الطريق.
ولفت الكركي إلى مخاطبة محافظ الطفيلة ومتصرف لواء بصيرا والشرطة للعمل على إلزام المقاول بصيانة الطريق وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، من خلال تعبيدها وصيانتها، واصفا وضع الطريق بالسيئ والمتردي.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق