يوعز بدراسة حل معوقاته

النسور يطوي ملف الأزمة مع القطاع الصناعي

تم نشره في الأحد 10 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء والفريق الوزاري خلال لقائهم القطاع الصناعي امس -(الغد)

طارق الدعجة

عمان- طوى رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله النسور، أمس ملف الأزمة مع القطاع الصناعي، التي لاحت الأسبوع الماضي، وتغيب على إثرها الصناعيون عن لقاء النسور مع الفعاليات الاقتصادية.
انتهاء الأزمة ورسم خريطة طريق جديدة للتعامل مع القطاع الصناعي تمت خلال اجتماع عقد أمس مع رئيس غرفة صناعة الأردن ورؤساء غرف الصناعة ومجالس اداراتها وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين امتد لمدة 3 ساعات ونصف، استمع خلالها الرئيس إلى تشخيص الصناعيين وحلولهم المقترحة لأزمة قطاعهم.
الحكومة، بدورها، وعدت بوضع مطالب الصناعيين على الطاولة ودراستها؛ إذ كلف الرئيس الوزراء المعنيين وتحديدا الاقتصاديين منهم بمتابعة مطالب القطاع والبت فيها، كل بحسب اختصاصه.
وجدد الرئيس الاعتذار للقطاع عن انقطاع التواصل خلال الفترة السابقة، مبينا انه لم يكن مقصودا بأي شكل من الأشكال، في إشارة للقائه مع القطاع التجاري والخدمي الذي نظمته غرفة تجارة عمان الاسبوع الماضي. 
وخلال اللقاء، أكد النسور، ادراك الحكومة لحجم التحديات والمشاكل التي تواجه القطاع الصناعي والمعيقات التي يمر بها نتيجة الاوضاع الاقليمية المحيطة.
واكد رئيس الوزراء ان الحكومة لا يمكن ان تستهدف القطاع الصناعي الذي يشغل نحو ربع مليون أردني يعيلون ما يزيد على مليون نسمة، فضلا عن أثره غير المباشر على الاقتصاد والقطاعات كافة.
وبين النسور أن الحديث عن إنشاء بنك صناعي مازال مطروحا لدى الحكومة، لافتا الى وجود اقتراحات أخرى بشأن ايجاد مؤسسات للتمويل او يبقى التمويل ضمن البنوك القائمة بترتيبات جديدة بحيث تكون التنمية الصناعية من خلال البنوك القائمة وبأدوات وإجراءات مواتية للصناعة عبر نوافذ صناعية في البنوك التي يجب عليها أن تتجاوب مع سياسات التنمية الوطنية، لافتا إلى أهمية إنضاج هذه الفكرة.
وأوعز النسور إلى وزير المالية الدكتور امية طوقان بضرورة ايجاد طريقة لعمليات التقاص بين الرديات الضريبية والضريبة المستحقة، إضافة الى اعادة النظر بالضريبة المفروضة على منتوجات أملاح البحر الميت البالغة 25 %.
وحول المطالب بإعفاء القطاع الصناعي من نسبة الـ 1 % المفروضة بدل خدمات جمركية على البضائع المستوردة المعفاة، لفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة ستدرس هذا الأمر بالتعاون مع القطاع الصناعي لايجاد بديل يحقق الغرض ولا بد ان يكون لنا تواجد تجاري في الدول المهمة، ومنها الجزائر.
واوعز رئيس الوزراء الى وزيرة الصناعة والتجارة والتموين ببحث موضوع الضريبة التي تفرضها اسرائيل على بعض البضائع الاردنية المصدرة الى اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية وبواقع 8 %، فضلا عن تزويده بتقرير عن واقع مدينة الجيزة الصناعية التي تبلغ مساحتها 7 آلاف و 500 دونم وليس لديها سور واق، طلب من الوزراء المعنيين تزويده بتقارير حول امكانية استثمار جزء من اراضي الجامعة الهاشمية التي لديها 1500 دونم كمدينة صناعية تستفيد منها الجامعة ايضا.
وطالب الرئيس من وزيرة الصناعة، ردا على مطالب الصناعيين بوجود انتاج كميات كبير من الدجاج المجمد، بدراسة عدم السماح باستيراد الدجاج المجمد.
وأشار النسور الى أن قرار إغلاق المكاتب التجارية جاء بعد ان أثبت انها غير مجدية ولم تحقق الغاية من وجودها، مبينا ان البديل عن ذلك من وزارة الخارجية سيما وان البعثات الدبلوماسية لدى غالبية الدول تحولت الى بعثات اقتصادية وتجارية.
وبشأن مطالب القطاع الصناعي باعطاء الصادرات الوطنية ميزات اضافية من خلال التصدير من ميناء العقبة، اوعز رئيس الوزراء الى وزيري النقل والمالية بدراسة هذا الامر مع مؤسسة الموانئ وشركة الحاويات.
ووعد رئيس الوزراء بان الحكومة لن تبرم اي اتفاقية تجارة حرة مع اي دولة الا بعد ان يتم التشاور بشأنها مع القطاع الخاص بكافة تصنيفاته.
ووجه النسور رئيس هيئة الاستثمار الى ضرورة العمل مع المستثمرين بشفافية ونزاهة مطلقة، اضافة الى التركيز على مفوضي النافذة الاستثمارية، تجنبا في الوقع في حالات فساد في ظل ان القانون اعطى مدة 30 يوميا لحصول المستثمر على التراخيص في حال لم يتم الايجابة عليه.
وأشار إلى أن عجز الوزارات والدوائر في عام 2015 يقدر بـ 500 مليون من موازنة مقدارها 7 مليارات، مؤكدا ان الحكومة خفضت العجز على مدى 3 اعوام على التوالي وكذلك الامر بالنسبة لتخفيض عجز المؤسسات المستقلة بشكل كبير من اكثر من مليار و 750 مليون دينار الى حوالي 600 مليون ليصبح عجز الدولة بأكمله بما في ذلك الطاقة والمؤسسات جميعها نحو 1ر1 مليار، كما ان النمو يزداد وان لم يكن بالوتيرة التي نريد ولكنه باتجاه صعودي مرة اخرى الى ان وصل الى 3 %.
وأكد أنه جرت اصلاحات هيكلية في الاقتصاد بفضل القرارات الواعية والمحسوبة التي اتخذتها الحكومة؛ حيث استطاعت الخط النازل في الاقتصاد حتى اصبحت هناك سيطرة واعية، مؤكدا ان هذه الحكومة تفشل البلد فشلا تاريخيا إذا لم تعِ خطورة المرحلة وتصدت لمشاكل الاقتصاد وأوجدت حلولا لها وتساءل من يقبل على بلده وعلى نفسه ان يكون هناك فشل اقتصادي تاريخي في الوقت الذي حمت فيه سياسة جلالة الملك هذا البلد بسواعد وفكر الأردنيين جميعا.
وبشأن التفتيش وزيارات المراقبين للمصانع، اكد رئيس الوزراء ان هذه النقطة يجب ان تحتل سلم النقاشات بين الحكومة والقطاع الصناعي للخروج بتشريع واحد للتفتيش وبما يسهم في ايجاد حلول لهذا الموضوع الذي يكلف الكثير من الوقت والجهد.
وحول أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي اشار رئيس الوزراء الى ان كلفة الكهرباء التي تباع للقطاع الصناعي بواقع 9 قروش للكيلو واط كلفتها 12 قرشا للكيلو، لافتا الى ان المشكلة في قطاع الكهرباء ليست فقط في استرداد الكلفة وانما ايجاد حلول للتشوه التاريخي في سياسة الدعم التي تستوجب حلها على المدى.
وأشار بهذا الصدد الى ان الدول المحيطة المنتجة للنفط تبيع الكهرباء لقطاع الصناعة عندها بسعر أقل مما لدينا ما يجعل الصناعة الاردنية تواجه تحديات في القدرة على المنافسة.
وأكد رئيس الوزراء ان هذا العام سيكون عاما للطاقة بامتياز من حيث أمن الطاقة والتزود بها والغاز والنفط والتنقيب عنه والصخر الزيتي والطاقة المتجددة .
وحول وجود بطء في اجراءات الاستفادة من مشاريع الطاقة الشمسية، لفت رئيس الوزراء الى احتمالية ان يكون هذا التباطؤ من قبل شركات الكهرباء نتيجة لتضارب المصالح، مؤكدا ان هذا الامر في حال ثبوت صحته لن نقبله ولا ينبغي ان يكون موجودا موعزا الى وزير الطاقة والثروة المعدنية بمتابعة هذا الامر ومعالجته بشكل حازم.
من جهته، اكد رئيس غرفة صناعة الاردن ايمن حتاحت ان القطاع الصناعي بحاجة الى دعم كبير في ظل الظروف السياسية التي تشهدها دول المنطقة والتي تسببت في اغلاق منافذ حدودية.
وبين حتاحت ان منافذ التبادل التجاري الكرامة وجابر مغلقان ويشكلان حوالي 30 % من حجم التبادل التجاري الخارجية مبينا ان المنفذ التجاري الوحيد هو ميناء العقبة بالنسبة للصادرات والمستوردات.
وأضاف حتاحت ان الاسواق التقليدية التي تعتمد عليها الصادرات الوطنية مغلقة تماما، خصوصا سورية والعراق واليمن وليبيا.
وبين حتاحت ان الغرفة تعمل على ايجاد اسواق بديلة عن الاسواق التقلدية مثل افريقيا والهند وموريتانيا واثيوبيا، لافتا أن الغرفة تبحث باستمرار عن حلول لمشكلة النقل حيث تلقت عروضا لايجاد نقل بدليل من خلال استخدام الرورو (عبارة عن عبارة تقوم بنقل الشاحنات عبر المنافذ البحرية) مبينا ان العروض التي تلقتها الغرفة تزيد قليلا عن أجور النقل البري.
ودعا حتاحت الحكومة إلى ضرورة تخفيض أجور المناولة والخدمات في ميناء العقبة من أجل تعويض القطاع الصناعي عن فرق اجور النقل عند استخدام الرورو لنقل البضائع الأردنية الى الاسواق العالمية.
وأكد حتاحت ضرورة الاسراع في تنفيذ الطريق البلديل لنقل البضائع من خلال الكرامة إلى السويداء؛ حيث ان هذا الطريق يضمن انتقال البضائع إلى بعض المناطق في سورية.
وقال إن المنفذ الاردني -الفلسطيني بحاجة الى دعم سياسي للضغط على الجانب الفلسطيني والاسرائيلي لزيادة الكوتة للمنتجات الاردنية التي يتم تصديرها للسوق الفلسطيني.
وطالب حتاحت بضرورة الاستمرار في اعفاء أرباح الصادرات الصناعية من ضريبة الدخل وتخصيص أرض للمعارض لترويج المنتجات الاردنية واتباع بعض المناطق الصناعية (سحاب، الموقر، الجيزة) الى وزارة البلديات بعد أن نظمت في المخطط الشمولي لأمانة عمان وإعفاء منتجات البحر الميت ومستحضرات التجميل المحلية من الضريبة الخاصة والبالغة 25 %.
كما طالب حتاحت بضرورة الغاء رسوم الخدمة المفروضة على المعاملات الجمركية بنسبة 1 % من مدخلات الإنتاج المعفاة أسوة بالمستوردات الاميركية والاوروبية والالتزام بنسبة الأفضلية السعرية للمنتج المحلي في العطاءات وعدم تحديد المنشأ الاجنبي اضافة الى ضرورة توحيد المرجعيات التفتيشية وإلغاء مفهوم الضابطة العدلية لما له من أثر على بيئة الاعمال.
واكد حتاحت ضرورة ايجاد آليات لتحفيز البنوك على الاقراض وتخفيض الهامش على سعر الفائدة وتمويل صناعي متخصص وطويل المدى اضافة الى اعادة النظر بتعرفة التزويد الليلي للكهرباء والحمل الاقصى لكافة المصانع وتسريع اجراءات عمليات ربط أنظمة الطاقة المتجددة مع الشبكة الكهربائية.
واشار حتاحت الى "ضرورة تيسير الحصول على العمالة الوافدة وتشجيع عمليات الاحلال على مراحل، علماً بأن حصتنا من العمالة الوافدة لا تتجاوز 5 % ودعم منظومة التدريب المهني والتقني"، لافتا إلى ان القطاع بحاجة إلى 10 آلاف من العمالة الوافدة الفنية والمتخصصة سنويا.
وطالب حتاحت بضرورة إنشاء خلية أزمة لمواجهة التحديات الاستراتيجية التي تواجه القطاع، على ان تكون لجنة الخلية بعضوية كل من رؤساء الغرف والوزراء أعضاء الفريق الاقتصادي والوزراء المعنيين على أن تدرس هذه اللجنة كافة القضايا التي تواجه القطاع الصناعي وأن ترفع توصياتها لرئيس الوزراء ضمن إطار زمني محدد.
وأكد محافظ البنك المركزي، الدكتور زياد فريز، أن الأردن وبالرغم من كل الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت على المملكة في السنوات الاخيرة استطاع توفير السيولة المالية للقطاعات الإنتاجية والصناعية.
واشار الى ان القطاع المصرفي الاردني يتمتع "بصحة وعافية" وقدرة على توفير التمويل وادارة القروض، مؤكدا أننا نحتاج الى مشروعات قابلة للتمويل.
 وبين فريز ان البنك المركزي يدرس حاليا إيجاد صندوق متخصص لضمان المشروعات المبتدئة لدى البنوك والتي تعاني من مشاكل في عمليات توفير التمويل.
وقال وزير المالية، الدكتور أمية طوقان، ان هنالك استقرارا اقتصاديا كليا (ماليا ونقديا)، وهو أساسي لجذب الاستثمار والثقة بالاقتصاد وتخفيض المديونية.
وبين طوقان ان عجز الموازنة في موزانة الدولة للعام الحالي بلغ 500 مليون دينار وديون شركة الكهرباء 600 مليون دينار، وبالتالي عجز الموازنة 1.7 % من الناتج المحلي الاجمالي.
 وقال طوقان إن انخفاض سعر النفط خلال الفترة الماضية يعتبر عاملا مهما  لاستعادة  الاستقرار الكلي للاقتصاد  الاردني، مبينا ان الحكومة حققت في اول ثلاثة اشهر من العام الحالي وفرا بقيمة 80 مليون دينار، مقارنة بعجر مقداره 300 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي.
واوضح  طوقان أن المديونية تشكل 80.5 % من الناتج المحلي الاجمالي وفي حال إزالة ديون شركة الكهرباء البالغة 4.7 مليار تصبح المديونية تشكل 59.5 %.
واكد طوقان ان التحديات التي تواجه القطاع الصناعي سيتم دراستها بكل عناية بالتشارك مع القطاع، ولن تتوانى الوزارة في اتخاذ اي قرارات  تدعم القطاع.
واشارت وزيرة النقل الدكتورة لينا شبيب الى استراتيجية الوزارة لايجاد نظام متعدد الوسائط للنقل يتسم بالمرونة على ضوء الازمات التي تمر بالمنطقة وتبعاتها على قضايا النقل المختلفة.
وقالت ان الوزارة تبحث كذلك عن ايجاد ممرات بديلة للنقل بكلف معقولة، لافتة الى وجود مشاورات مع دول عدة، بخاصة تركيا وبلغاريا، لايصال الصادرات الاردنية الى اسواقها التقليدية، بالاضافة الى امكانية دراسة قضية ارتفاع رسوم الخدمات في ميناء العقبة.
من جانبها، بينت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجد شويكة، وجود تطور كبير في صناعة تكنولوجيا المعلومات والتي تصل صادراته الى حوالي 300 مليون دولار سنويا، مؤكدة ان الوزارة مهتمة بحاضنات الاعمال ودعم الرياديين.
واشارت شويكة الى مشروع شبكة الالياف الضوئية الوطني الذي سيتم تنفيذه جنوب ووسط المملكة الى جانب الموجودة بالشمال لاستكمال ربط جميع المؤسسات الصحية والحكومية والتعليمية بشبكة ألياف ضوئية عالية السرعة ولسد الفجوة الرقمية وايجاد شبكة آمنة وبكلفة اقل.
بدوره، أكد وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر ان مشروع محطة التنقية الصناعية بالزرقاء سيتم طرحه على منتدى (دافوس) بالبحر الميت، داعيا الغرفة للقيام بدورها بهذا المجال كون الحكومة لا يمكنها تنقية مخلفات الصناعة بالمجان.
وحول خدمات الصرف الصحي بمناطق الضليل والخالدية والحلابات، اشار الناصر الى وجود وحدات متنقلة حاليا تؤدي الخدمة لحين توفير التمويل المناسب للمشروع متوقعا ان يكون في وقت قريب.
من جانبه، لفت وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري الى اطلاق وثيقة الاردن 2025  يوم غد الاثنين، والتي انجزت بالتعاون مع القطاع الخاص، بالاضافة الى اعادة تشكيل مجلس التنافسية ودراسة تراجع الاردن بقضية التنافسية وبيئة الاعمال.
 واشار الفاخوري الى موضوع التعداد السكاني العام الذي سيتم تنفيذه العام الحالي وسيطال كل المنشآت والافراد لتوفير المعلومات المهمة لصانع القرار، مشددا على ضرورة التركيز على قصص النجاح والآراء والافكار الايجابية لدى الاردن لعرضها على منتدى (دافوس) لابراز الوجه الحضاري للمملكة.
وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي، ان الوزارة تحرص على التواصل بشكل مستمر مع القطاع الصناعي لما له من دور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية وايجاد فرص عمل للاردنيين.
وبينت علي ان الوزارة ستعمل على التأكيد على مؤسسات الدولة بضرورة الالتزام بقرار منح الافضلية للصناعة الوطنية في العطاءات الحكومية كما هو محدد بنسبة افضلية 15 %.
وقالت علي ان الوزارة تعتزم ترتيب زيارة لعدد من الدول الافريقيا خلال منتصف العام الحالي لاستكشاف اسواق هذه الدول وفتح قنوات اتصال مع المعنيين بالشأن التجاري في هذه الدول.
وقال وزير العمل، نضال القطامين، ان القطاع الصناعي يعتبر من اكبر القطاعات المشغلة للأيدي العاملة وتشكل العمالة الوافدة نسبة ضئيلة في هذا القطاع.
وبين القطامين ان وزارة العمل تتعاون مع ممثلي القطاعات الصناعية دائما وتم تحديد، بشكل مشترك، نسبة العمالة الوافدة في القطاع، مبينا ان الوزارة تقوم باشراك ممثلي القطاع الخاص في جميع اللجان الفنية في قضايا الاستقدام والاستخدام.
واوضح القطامين ان الوزارة على استعداد لزيادة نسبة العمالة الوافدة الفنية والمتخصصة، ولكن بما يخدم المنشآت الصناعية، مبينا ان ابواب الوزارة مفتوحة امام العاملين في القطاع.
واشار القطامين الى ان الوزارة بصدد فتح مديرية عمل كاملة متكاملة للتشغيل والتدريب والاستقدام والاستخدام، مؤكدا ان الوزارة لا تمانع في استقدام عمالة وافدة للقطاع الصناعي من الفنيين والمختصيين.
وبين القطامين ان التقارير الرصدية التي تجريها الوزارة اظهرت ان عدد الذين تم توظيفهم في القطاع الخاص من تاريخ 1/1/2015 حتى 7/5/2015 حوالي 16 الف اردني.
واكد القطامين ان الوزارة على استعداد، بالتعاون مع القطاع الصناعي، لايجاد سبل للتدريب، داعيا الى ضرورة وجود مديريات متخصصة في الغرفة الصناعية لغاية تدريب العاملة.
وعرض رئيس هيئة الاستثمار، الدكتور منتصر العقلة، مزايا قانون الاستثمار الجديد الذي عمل على توحيد المرجعيات المعنية بالاستثمار بالمملكة تحت مظلة هيئة الاستثمار، اضافة الى انشاء نافذة استثمارية يتمتع جميع العاملين فيها بكامل الصلاحيات.
وبين العقلة ان الهيئة تمكنت اخيرا من اعداد دليل التراخيص، ليتضمن جميع الاجراءات المطلوبة من المستثمر للحصول على ترخيص للمشروع.
واستعرض رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي بعض التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وأبرزها عدم وجود برامج دعم كافية على المستوى الرسمي، وارتفاع كلف الانتاج والطاقة، وتعقيدات الحصول على التسهيلات المالية اللازمة للتطوير وكثرة التغييرات في التشريعات ذات العلاقة بالعمل الاقتصادي، سيما وانه صدر خلال السنتين الماضيتين ما يزيد على  22 قانونا ونظاما وتعليمات مختلفة اربكت القطاع.
وانتقد الحمصي التأثير السلبي لبعض الاتفاقيات التجارية الثنائية مع عدد من الدول  والتي وقعتها الحكومات النتعاقبة من  دون التشاور مع القطاع الخاص حول جدوى توقيعها فباستثناء الاتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية، فان باقي الاتفاقيات لم يكن لها أي اثر ايجابي يذكر.
وقال العين الحمصي نأمل من الحكومة أن لا توقع اي اتفاقيات جديدة مع اي دولة الا بعد استشارة القطاع الخاص مؤكدا استعداد غرفة صناعة عمان لدفع تكاليف أي دراسة تقوم بمراجعة أثر اي اتفاقية من خلال مركز دراسات موثوق يعين من قبل الحكومة.

التعليق