13 % من الزيجات المسجلة في الأردن لأطفال دون سن 18

نشطاء يدعون لزيادة تمويل جهود الحد من زواج السوريات القاصرات

تم نشره في السبت 9 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق -(تصوير: محمد ابو غوش)

رانيا الصرايرة

عمان- في مذكرة حملت توقيع 100 ألف ناشط ضمن حملة قادتها الحركة العالمية لمناهضة العبودية "ووك فري"، سلمت للسفارة الأسترالية في عمان، طالب ناشطون من الأردن ولبنان الحكومة الأسترالية بالمساهمة بنصيب عادل في الخطة الإقليمية للاستجابة للأزمة السورية.
وتشمل الخطة بحسب المذكرة، تمويل برامج التعليم والحماية، والتي أثبتت فعاليتها في مكافحة الزواج القسري للأطفال بين اللاجئين السوريين في الأردن".
ودعا هؤلاء الناشطون الحكومة الاسترالية الى زيادة مساهمتها في تمويل مكافحة الزواج القسري للأطفال في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن.
وقال بيان الحملة، "تقدم العديد من دول العالم ما يتوجب عليها، ووفرت دول مثل المملكة المتحدة، لوكسمبورغ، النرويج والدنمارك أكثر من 30 % زيادة عن حصتها للمشاركة في التمويل وفقا لحسابات تحليل (أوكسفام)".
وفيما تشير التقديرات إلى الحاجة لـ 8.7 مليار دولار هذا العام، ساهمت أستراليا فقط بـ 28 ٪ من حصتها، حث البيان "الحكومة الاسترالية على تكثيف جهودها والمساهمة في تلبية الاحتياجات الإنسانية المتدهورة لـ 10 ملايين نسمة شردوا".
وقال البيان "في 28 نيسان (ابريل)، سلّم الناشطون أكثر من 100.000 توقيع لهون جولي بيشوب، وزير الشؤون الخارجية في استراليا، وبتاريخ 7 أيار (مايو) سلمنا عريضة للسفارة الأسترالية في عمان تدعو الحكومة الاسترالية إلى زيادة تمويلها بما يتماشى مع نتائج تحليل حصة أوكسفام، والتي أظهرت ان استراليا متأخرة عن غيرها من الدول الغربية في مساهماتها أمام الموازنة العامة الاتحادية في مايو (أيار) 2015"
وتضاعف زواج الأطفال بين اللاجئين السوريين منذ بداية الحرب قبل أربعة أعوام بسبب انعدام الأمن والفرص الاقتصادية، وتجبر الفتيات الصغيرات في عمر 13 على الزواج لتخفيف العبء المالي عن أسرهن.
وسلط مؤشر الرق العالمي 2014 الضوء على أن 13 % من الزيجات المسجلة في الأردن كانت لأطفال دون سن 18، وهو رقم يشير الى ان أكثر من 9600 فتاة تزوجن قسريا.
وقال الرئيس التنفيذي في "ووك فري" بيتر نيكولز، "الزوجات صغيرات السن اكثر عرضة لخطر العنف والإساءة والاستغلال، زواج الأطفال غالبا ما يؤدي إلى الانفصال عن الأسرة والأصدقاء، وانعدام الحرية في المشاركة في الأنشطة المجتمعية، ما يؤثر سلبا على الفتيات على الصعيدين العقلي والجسدي، ومع استمرار الأزمة السورية، سنشهد مزيدا من الأسر في مخيمات اللاجئين يلجأون إلى تزويج أطفالهم باعتباره وسيلة للتعامل مع الصعوبات الاقتصادية التي يواجهونها".
 وأضاف "إذا خصصت أستراليا 4 دولارات عن كل مواطن، سيكون لديها الفرصة لتغيير حياة هؤلاء الفتيات"، حاثا الحكومة على استخدام الموازنة الاتحادية لهذا العام لزيادة التمويل لخطة الاستجابة الإقليمية السورية لتوفير التمويل "لمنع وقوع الفتيات في الزواج القسري ومساعدة الأطفال السوريين على للوصول إلى التعليم والحماية من الاستغلال".
وقالت المديرة التنفيذية لمركز تمكين للدعم والمساندة لندا الكلش، "ان زواج القاصرات يعتبر وصمة على المجتمع، وهو استغلال وانتهاك للطفولة ومن أسوأ أشكال الاتجار بالبشر".
وطالبت كلش الحكومة بايجاد السبل القانونية والعقوبات الرادعة لهذه الحالات، ومن المهم والضروري "بعد أن استفحلت هذه الآفة دعم الجهود اللازمة لمكافحتها"، داعية الدول الى دعم الأردن "لمواجهة هذه الجريمة وايقاف اغتيال الطفولة". 
ووصل ترتيب المملكة في التقرير الذي تصدره منظمة "Walk Free" سنويا الى 11 من بين 18 دولة في الشرق الاوسط، مظهرا ان عدد ضحايا العبودية في الشرق الاوسط بلغ حوالي مليونين.
واحتل الاردن المرتبة 57 من بين 167 دولة ضمن تقرير مؤشر العبودية العالمي الذي اكد وجود حوالي 31 الفا في الاردن يعانون من العبودية، يمثلون "الفئات الأكثر تعرضا للعبودية الحديثة التي تشمل عبودية الدَيْن، الاتجار بالبشر، والزواج القسري وبيع الأطفال واستغلالهم".
وبالنسبة للزواج القسري، يبين التقرير ان انتشاره زاد في الاردن بعد تدفق اللاجئين السوريين والعراقيين الذين يدخلون الأردن يائسين يبحثون عن المأوى والفرص الاقتصادية.
وبين التقرير أن 13 % من حالات الزواج المسجلة في الأردن هي لقاصرات، وصل عددهن العام الماضي الى أكثر من 9600 وهو الزواج القسري، ولا يشمل ذلك  العديد من الزيجات غير المسجلة.
ويؤكد التقرير ان زواج السوريات القاصرات تضاعف ثلاث مرات، لكنه لفت من جهة اخرى الى تزايد عدد الأطفال السوريين المنخرطين في سوق العمل.
وتضمن التقرير "ردا من الحكومة، اسهم بجعل الاردن يحتل المرتبة الثالثة بعد إسرائيل والإمارات في مؤشر الاستجابة لحل مشاكل العبودية الحديثة، تحدث فيه عن جهود الاردن خلال العام 2014 في تثقيف السكان المحليين والمهاجرين حول قضايا الاتجار بالبشر".
ولفت الرد الحكومي الى وجود خط ساخن في وحدة مكافحة الاتجار بالبشر للإبلاغ عن حالات الاتجار بالبشر، فضلا عن جهوده الحالية ببناء مأوى لضحايا الاتجار بالبشر، وزادت الملاحقات القضائية بموجب قانون مكافحة الاتجار بالبشر 2009.  وطالب التقرير الحكومة برصد "عدد طلبات الزواج دون السن القانونية التي وافقت عليها المحاكم، ومساءلة من أتمها في حال كانت غير متوافقة مع القانون"، وزيادة حملات التوعية ضد زواج الأطفال تستهدف صناع القرار والآباء والفتيان وقضاة المحاكم الشرعية.

التعليق