إطلاق حملة "قم مع المعلم" لرفع الحد الأدنى للأجور بالمدارس الخاصة

رواتب 64% من معلمات القطاع الخاص دون 190 دينارا

تم نشره في الاثنين 11 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 11 أيار / مايو 2015. 09:46 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان- فيما كشفت دراسة أجرتها اللجنة الأردنية للإنصاف بالأجور أن 27 % من المعلمات في القطاع الخاص، يحصلن على راتب أقل من الحد الأدنى للأجور (190 دينارا)، و37 % يحصلن على 190 دينارا، أي أن حوالي 64 % من المعلمات يتقاضين راتبا يساوي الحد الأدنى للأجور أو أقل منه. دعت وزارة العمل أي معلمة تتقاضى راتبا أقل من 190 دينارا، التقدم بشكوة مباشرة للوزارة. وأكد المفتش في الوزارة محمد مطالقة "أهميه عدم الاستهانة بعقوبة المدارس المخالفة، فهي تبدأ بغرامة مادية وإذا تكررت المخالفات، قد تصل العقوبة لإغلاق المدرسة".
جاء ذلك خلال إطلاق مجموعة معلمات ومعلمين من القطاع الخاص اول من أمس، حملة "قم مع المعلم"، بدعم من اللجنة الأردنية للإنصاف بالأجور، التي تترأسها وزارة العمل واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، بقيادة معلمات ومعلمي القطاع الخاص.
وتهدف الحملة الى حماية حقوق المعلمين والمعلمات، والتثقيف بالعقد الموحد، ورفع الحد الأدنى للأجور، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المعنية ونقابة المعلمين ومؤسسة الضمان الاجتماعي.
وخلال حفل الاطلاق، عرضت نتائج دراسة أجرتها اللجنة، بينت أن 27 % من المعلمات، يحصلن على راتب اقل من الحد الأدنى للأجور (190 دينارا)، و37 % يحصلن على 190 دينارا.
كما عرض في الحفل، شرح حقوق المعلمات في الأجور والإجازات وحماية الأمومة في قانون العمل، والضمان والعقد الموحد.
وتضم صيغة العقد الموحد، مدة العقد، وفي حال تجديده لفترة ثانية، تبدأ مدته من تاريخ العقد السابق، بموافقة الطرفين حفاظا على حقوقهما ومكتسباتهما، وضمان الأجور في إجازة العطلة الصيفية.
كما يشير العقد، الذي سيدخل حيز التنفيذ في آب (أغسطس) المقبل، التزام المدرسة بتحويل أجر المعلمين، بعد اقتطاع الاستحقاقات القانونية للبنك، والالتفات الى حقوق المعلمين القانونية.
وتنبع أهمية وجود هذه الحملة وفق مشاركات بها، من إيجاد حلول لمواجهة ما تتعرض له معلمات يعملن في المدارس الخاصة من انتهاكات.  وعرضت بعض المعلمات لتجاربهن مع الرواتب المتدنية، وما تعرضن له حين احتججن على ذلك، وكيف يعاملهن أصحاب المدارس في هذا النطاق.
واكدت معلمة من اعضاء الحملة تعرض معلمات لانتهاكات عدة، بينها تقاضيهن رواتب اقل من الحد الادنى للاجور، وعدم تسجيلهن في الضمان، والعمل لساعات طويلة، من دون تقاضي بدل. واشارت المعلمة الى ان هناك معلمة في مدرسة خاصة، تتقاضى راتب 90 دينارا، في حين وقعت عقدا مع صاحب المدرسة، يبين تقاضيها 170 دينارا مع توقيعها على عقد يلزمها بدفع 1500 دينار في حال تركت العمل.
واكدت مديرة مديرية عمل المرأة بوزارة العمل الدكتورة ايمان العكور أن الانتهاكات المستمرة بحق معلمات في القطاع الخاص، يجب ان تتوقف. وبينت العكور ان ذلك يتم عبر توحيد جهود كافة الجهات، مع التأكيد على ضرورة توعية المعلمات بحقوقهن، وتشجيعهن على المطالبة بها. ودعت حملة "قم مع المعلم" المعلمين للانضمام اليها عن طريق التواصل معها على صفحتها على "فيسبوك"، https://www.facebook.com/qoum.moualem.
وكانت دراسة اعدتها اللجنة كشفت عن وجود فجوة واضحة في الأجور بين الجنسين في المدارس الخاصة، مقترحة تعديلات قانونية لتعزيز الانصاف في الأجور لجميع العاملين. ووجدت الدراسة التي اجرتها اللجنة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، أن رواتب المدرّسات في المدارس الخاصة تقل بنسبة 41.6 % عن زملائهن المدرّسين، بينما تنخفض إلى 23.1 % في الجامعات الخاصة.
ويبلغ متوسط الراتب الشهري للمدرسين في المدارس 435 ديناراً، و254 للمدرسات، أما في الجامعات فيرتفع متوسط الدخل إلى 540 ديناراً للمدرسين و415 ديناراً للمدرسات. ويأتي إجراء الدراسة مكملا لمراجعة قانونية، أجرتها اللجنة، ألقت الضوء على التناقضات والثغرات الموجودة في الإطار القانوني الأردني فيما يتعلق بالإنصاف في الأجور، أوضحت أن القوانين الحالية لا تحقق الشروط والمعايير الدولية في هذا الشأن، بما في ذلك اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 لعام 1951 بشأن المساواة في الأجور.
وتشير الدراسة إلى أن التمييز في الأجور يستند غالباً إلى اعتقاد سائد بأن العمل في قطاع التعليم الخاص "لا يستلزم جهداً كبيراً" وأنه "مناسب" للمرأة ويعتبر الرجل المعيل الرئيسي، وبالتالي فله الحق بأجر أعلى من خلال إعانات مثل العلاوة العائلية (الذي لا يمنح للمرأة).
إلى جانب ذلك، وجدت الدراسة أن المرأة قلما تشتكي من عدم المساواة في المعاملة، إما نتيجةّ لعدم وعيها بحقوقها أو خوفاً من فقدان وظيفتها، كما أنها تتحمّل مسؤوليات أسرية أكبر، ما ينعكس سلباً على طول فترة حياتها المهنية ويحد بالتالي من إعاناتها وترقياتها.
الدراسة أكدت أهمية إجراء تعديلات قانونية تكرس مبدأ المساواة في الأجور وتوفر ضمانات حماية الأمومة فضلاً عن تدابير وقائية ضد التحرش الجنسي، وتضمن احترام عمل الآخرين والمسؤوليات الأسرية، كما يجب منح التعويض العائلي وغيرها من التعويضات للمرأة على قدم المساواة مع الرجال. ودعت الى توسيع الخيارات الوظيفية أمام المرأة وتعزيز اكتسابها للمهارات وتدريبها، وزيادة المعلومات عن فرص عمل وأجور وظروف عمل المرأة، وتحسين الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية (بما في ذلك المساواة بين الجنسين في سن التقاعد).
وطالبت بزيادة فترات إجازة الأمومة وتيسير خدمات رعاية الطفل، وتعزيز تدابير الصحة والسلامة المهنية، وتعزيز مشاركة المرأة في منظمات العمال ومنظمات أصحاب العمل وتعزيز تفتيش العمل.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق