توجيه تهمة "الإرهاب" لـ 30 شخصا في مقدونيا إثر معارك عنيفة

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

كومانوفو - وجهت تهمة "الارهاب" الى ثلاثين شخصا امس في مقدونيا اثر معارك دامية بين الشرطة ومجموعة مسلحة يعتقد ان عناصرها من اصول البانية نهاية الاسبوع في كومانوفو (شمال) في أسوأ أعمال عنف تشهدها مقدونيا في 14 عاما.
ودعت الامم المتحدة الى الهدوء في مقدونيا اثر المعارك الدامية فيما نددت جمهورية كوسوفو باي "ضلوع" محتمل لمواطنيها في هذه الاحداث.
وقالت النيابة المقدونية ان بين الاشخاص الثلاثين الذين وجهت اليهم التهم، 18 كوسوفيا و11 من مقدونيا بينهم اثنان يقيمان في كوسوفو وشخص الباني لكن يقيم في المانيا.
واضافت النيابة في بيان ان "غالبيتهم دخلوا بشكل غير مشروع الى مقدونيا".
وتشهد عشرات المنازل المدمرة في كومانوفو وواجهات متفحمة او مخربة برصاص من عيارات مختلفة، على عنف المواجهات في الحي ذي الغالبية الالبانية الذي تحصن به المسلحون.
واثارت هذه المعارك التي خلفت 22 قتيلا هم ثمانية شرطيين و14 مسلحا، قلقا شديدا في الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي واثارت مخاوف من اندلاع نزاع على غرار نزاع 2001 الذي نشب لمدة ستة اشهر بين القوات المسلحة المقدونية ومتمردين البان يطالبون بالمزيد من الحقوق داخل المجتمع.
وتضم هذه الجمهورية اليوغسلافية السابقة 2,1 مليون نسمة بينهم غالبية من السلاف في حين يشكل الالبان ربعهم.
وبدأ سكان الحي الذين فروا من المعارك العودة اليه، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. وغادرت قوات الامن الخاصة المدينة.
واصيب 37 شرطيا بجروح في المعارك.
واعلن عن نهاية العملية مساء الاحد واكدت الشرطة انها "قضت على مجموعة ارهابية" في هذه المدينة القريبة من الحدود مع كوسوفو من حيث قدمت المجموعة المسلحة، بحسب الصحف.
وقالت النيابة في بيان ان 30 شخصا تم توقيفهم وتوجيه تهمة "الارهاب وتعريض النظام الدستوري والامن للخطر" واتهم بعضهم ب "حيازة اسلحة ومتفجرات بطريقة غير مشروعة".
وفي نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى الهدوء اثر المعارك في مقدونيا.
وقال الناطق باسمه ستيفان دوجاريتش "في هذه المرحلة الحساسة يدعو الامين العام كل الاطراف المتنازعة الى إبداء أقصى درجات ضبط النفس وتجنب اي تصريح او عمل يمكن ان يزيد حدة التوتر".
من جانب اخر، ندد قادة كوسوفو بشدة "بأي ضلوع" لمواطنين من هذا البلد في اعمال العنف. وقالت رئيسة كوسوفو عاطفة يحيى آغا ورئيس الوزراء عيسى مصطفى في بيان انهما "يدينان اي ضلوع لمواطنين من جمهورية كوسوفو في احداث مقدونيا".
ووقعت هذه الحوادث على خلفية ازمة سياسية حادة في مقدونيا هذا البلد المرشح لعضوية الاتحاد الاوروبي منذ عشر سنوات.
وقالت بيليانا فانكوفسكا المحللة السياسية المتخصصة في قضايا الامن "ان مقدونيا تواجه اسوأ ازمة سياسية منذ استقلالها" في 1991.
وتتواجه في هذه الازمة منذ اشهر ابرز الاحزاب السلافية والمعارضة اليسارية التي تتهم النظام المحافظ بالفساد والتنصت على 20 الف شخص بينهم سياسيون وصحافيون وقيادات دينية.
ومن المقرر تنظيم تجمع كبير للمعارضة في 17 ايار/مايو.
واضافت المحللة "للأسف أثرت هذه الازمة السياسية على قدرة المؤسسات وشرعية مؤسسات الدولة الى حد رواج إشاعات مفادها ان الاحزاب الحاكمة هي التي اختلقت هذا النزاع".
من جانبه قال جايمس كير-ليندساي الخبير في شؤون جنوب شرق اوروبا في كلية لندن للاقتصاد "من الغريب جدا استخلاص انه حين يبدو ان الرأي العام يتجه لمناهضة الحكومة، فجأة يظهر تهديد ارهابي" مشيرة الى "ذلك لا يعني انه لا يوجد تهديد ارهابي".
من جهتها كررت المعارضة اليسارية التي تطالب منذ اشهر باستقالة الحكومة، مجددا  طلبها مؤكدة الابقاء على دعوتها الى تجمع 17 ايار (مايو).-(ا ف ب)

التعليق