الوزارة تنفي والمركز يؤكد أن "مفتشي "العمل" يضبطون ورجال الأمن العام يحتجزون"

"تمكين" يخالف "العمل" ويؤكد وجود عمالة مهاجرة محتجزة "بأعداد كبيرة"

تم نشره في الخميس 14 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • عمال وافدون يتجمعون بإحدى مناطق عمان بحثا عن عمل- (ارشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - فيما نفى بيان صدر مؤخرا عن وزارة العمل وجود محتجزين من العمالة المهاجرة في الأردن، اكد مركز "تمكين" للدعم والمساندة وجود عمالة مهاجرة محتجزة في مراكز الاحتجاز الإداري والنظارات بأعداد كبيرة"، واصفا معلومات الوزارة بهذا الشأن بـ "عدم الدقيقة".
وقال المركز في كتاب لوزير العمل نضال القطامين امس، ان احتجاز العمال المهاجرين "ممارسة تمت وتتم بشكل دائم، ويعلمها القاصي والداني"، مبينا ان "مفتشي الوزارة يضبطون ورجال الأمن العام يحتجزون".
وكان بيان للوزارة اعترض على تقرير، انفردت "الغد" بنشره، صادر عن "مشروع الاحتجاز الدولي السويسري"، بين أن أرقاما صادرة عن الوزارة تشير إلى "احتجاز حوالي 24 ألف عامل غير أردني، 5700 منهم من الجنسية السورية".
واكد التقرير أن "احتجاز هؤلاء غير مشروع، ولا يوجد أي مسوغ قانوني للجهات الأمنية لفعل ذلك، كونها تحتجز أي مهاجر يقوم صاحب العمل الذي كان يعمل لديه بإخطارها عن تركه العمل"، واصفا ذلك بـ "ممارسة تنطوي على حرمان تعسفي وغير قانوني من الحرية".
وأوضح أن ترك العمل من قبل العامل قبل انقضاء المدة المتفق عليها "لا يشكل جرما، ولا يستوجب احتجاز فاعله بأي حال"، لأنه "مجرد نزاع عمالي بين المهاجر وصاحب العمل، أسوة بترك العامل الأردني للعمل".
 وبيّن "تمكين" في الكتاب أن العمالة السورية المخالفة، يتم "ضبطها" وحجزها، ثم يطلق سراحها أو تبعد إلى المخيم، وفيما يخص العمالة الوافدة من الجنسية المصرية، والتي هي من الجنسيات غير المقيدة بالإقامة، فهناك عدد كبير منها محتجز في السجون.
وأشار الى ان بعض عاملات المنازل، ممن راجعن مديرية عاملات المنازل، أثناء فترة تصويب الأوضاع، تم توقيف بعضهن من قبل مفرزة الأمن العام بالمديرية بحجة "تعميم الهروب"، معتبرا عدم وجود "أي أساس قانوني للتعميم، إضافة الى ان هذه الفترة وكأنها فخ للإيقاع بالعاملات"، بحسب وصف "تمكين".
وتساءل المركز، "إذا لم تكن هناك عمالة مهاجرة محتجزة في الأردن فلماذا يلقي عامل مصري وافد بنفسه من علو عند مشاهدته قافلة الحملة التفتيشية؟"، مشددا على ضرورة التنسيق بين جميع الجهات المعنية، كما هو الحال بين الوزارة والأمن العام في الحملات التفتيشية لمعرفة أعداد العمالة الوافدة المحتجزة في مراكز التوقيف الإداري والنظارات على خلفية مخالفة قانون العمل أو قانون الإقامة وشؤون الأجانب.
تأكيدات مركز "تمكين" بوجود عمالة محتجزة ليست الوحيدة، فلطالما طالبت تقارير وزارة الخارجية الاميركية الخاصة بمتابعة جهود الدول بمكافحة الاتجار بالبشر، والتي كان آخرها عام 2014.
فقد دعا تقرير "الخارجية الاميركية" الى عدم إبعاد وترحيل أي عامل إلا بقرار قضائي، وعدم اللجوء إلى "حجز الحرية/ التوقيف الإداري" أثناء إجراءات الإبعاد أو تصويب الأوضاع أو بسبب مخالفة قانون الإقامة، مطالبا أيضا بقبول كفالة ممثل السفارة للعامل المهاجر وعدم ربطها بكفيل أردني للحد من التوقيف.
وقال التقرير الاميركي ان "نظام الكفالة في الأردن يربط العمال الأجانب بأرباب العمل من دون القدرة على تغيير صاحب العمل، دون تمكينهم بشكل كاف من اللجوء للقضاء، وبالتالي وضع كمية كبيرة من السلطة في ايدي ارباب العمل ووكالات التوظيف".
وبين ان العمال المهاجرين هم الأكثر عرضة ليكونوا ضحايا اتجار بالبشر والعمل الجبري، بسبب انظمة استقدامهم وتوظيفهم، فضلا عن المواقف المجتمعية السلبية تجاه العمال الأجانب، وارتفاع معدلات الأمية، والمتطلبات القانونية لوجودهم، كونهم يعتمدون على ارباب العمل لتجديد تصاريح العمل والاقامة الخاصة بهم.
وانتقد مشروع الاحتجاز الدولي السويسري في تقرير أصدره مؤخرا، "عدم وجود إحصاءات أردنية رسمية، تتعلق بأعداد غير الأردنيين المحتجزين أو الموقوفين في الأردن، سواء من العمال المهاجرين أو اللاجئين السوريين".
ونوه إلى أن مشروع الاحتجاز الدولي، "طلب من الجهات الرسمية معلومات تتعلق بظروف احتجاز غير أردنيين سواء أكانوا عمالا أم لاجئين، إلا أن طلباته إما قوبلت بالرفض أو التجاهل".
 وطالب التقرير الجهات الرسمية "بتجميع البيانات الإحصائية ذات الصلة مصنفة حسب الجنس والعمر والجنسية، وكذلك معلومات عن الشكاوى، التحقيقات والمحاكمات والإدانات من حالات الاحتجاز وسوء المعاملة، والاعتقال الإداري، والاتجار، وسوء معاملة العمال المهاجرين، والعنف المنزلي والجنسي، ونتائج جميع هذه الشكاوى والقضايا".
 ولفت إلى "تعرض العديد من العمال المهاجرين إلى انتهاك حقوقهم من قبل أرباب العمل ووكالات التوظيف من خلال احتجاز جوازات السفر، والقيود المفروضة على الحركة، وعدم دفع الأجور، والعمل لساعات طويلة، والعمل الإضافي بدون أجر، والاستعاضة عن العقد، بدون أيام إجازة، والتهديد بالسجن، والاعتداء اللفظي والجسدي أو الجنسي".
وتقدر وزارة العمل أنه، "بالإضافة إلى العمال الذين يحملون تراخيص، هناك مئات الآلاف من الأجانب الذين يعملون بدون تصاريح، ومع ذلك، فلا توجد إحصاءات موثوقة عن العمال الأجانب في البلاد"، وإن كانت بعض التقارير تقدر "أن هناك نحو 1.5 مليون من الأجانب العاملين".
وفيما يخص اللاجئين السوريين، أشار التقرير إلى "مشاكل تواجههم تؤدي إلى احتجازهم، حيث إن من يمتلكون تصاريح عمل، لا يتجاوزون 6 آلاف، في حين تقدر أرقام غير رسمية أعداد العاملين منهم بـ 50 ألفا".
وأكد "رفض بعض أرباب العمل لتجديد التصريح، لتجنب دفع الرسوم الإضافية والعقبات البيروقراطية، وأحيانا كوسيلة لممارسة السيطرة على العامل".
وبين التقرير أن "المهاجر غير النظامي الذي يخالف قانون الإقامة قد يعتقل ويرسل إلى الاحتجاز لفترة طويلة لعدم قدرته على تغطية غرامة تجاوز مدة الإقامة، وقد يصدر قرار الإبعاد ضد العامل، وقد يتم القبض عليه ويبقى رهن الاعتقال حتى تنفيذ القرار، وهذه الفترة تمتد احيانا لعدة أشهر وأحيانا لأكثر من سنة، ما يجعل من الصعب توفير تذاكر السفر لهؤلاء".

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حرام عليكم (احمد المعاني)

    الأحد 17 أيار / مايو 2015.
    انا قرات جميع التقارير، ووزارة العمل لم تنفي ولم تؤكد وانما الجماعة بينوا دورهم وتجراءاتهم، وانا شايف انو الموضوع كيدي ياتمكين.....
    انا كنت ببريطانيا وبعرف شو بعملوا بالوافدين الذين يتجاوزوا الاقامة
    او يعملوا بدون تصريح....
    البلد بخير خليكو بعاد ياتمكين، الاردن مش بحاجه لدوركو... شوفوا بلد ثاني
  • »ليش هيك (مهند صالح)

    الأحد 17 أيار / مايو 2015.
    منكم لله يا تمكين
    ليش تعملوا هيك
    بعدين وين دوركو انتو، ليش استنيتو لحين ما يظهر التقرير السويسري غير الدقيق.
    بعدين ليش انتو اللي بتردوا على تصريح وزارة العمل اللي مالو دخل بما كتبت تمكين
    ولا هي فوضى.....اعتقد مافي تمويل
  • »حرام عليكم (احمد المعاني)

    الأحد 17 أيار / مايو 2015.
    انا قرات جميع التقارير، ووزارة العمل لم تنفي ولم تؤكد وانما الجماعة بينوا دورهم وتجراءاتهم، وانا شايف انو الموضوع كيدي ياتمكين.....
    انا كنت ببريطانيا وبعرف شو بعملوا بالوافدين الذين يتجاوزوا الاقامة
    او يعملوا بدون تصريح....
    البلد بخير خليكو بعاد ياتمكين، الاردن مش بحاجه لدوركو... شوفوا بلد ثاني