مديونية بلديات عجلون تحول دون تنفيذ مشاريع حيوية فيها

تم نشره في الجمعة 15 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • آليات تقوم بالعمل في أحد الشوارع التي تواجه البلديات تحديا كبيرا في تعبيدها-(أرشيفية)

عامر خطاطبة  

عجلون- ما تزال البلديات في محافظة عجلون تئن منذ سنوات بين مطرقة ارتفاع وتيرة المطالب الخدمية جراء زيادة أعداد السكان وتوسع مناطقها من جهة، وسندان عجزها عن تنفيذ كثير من هذه المطالب جراء ظروفها المادية السيئة ومحدودية إمكاناتها من جهة أخرى.
واعتبر سكان افتقار البلديات للعديد من المشاريع الخدمية سواء الأساسية أو تطوير المشاريع الأخرى القائمة، خصوصا المتعلقة بالسلامة والصحة العامة، مطالبين بدعمها لإخراجها من أزماتها المالية وتمكينها من تنفيذ تلك المشاريع.
واشتكى المواطن أحمد الزغول من سكان بلدة عنجرة من تراكم كميات كبيرة من النفايات بين الأحياء السكنية وعلى جوانب الطرقات، محذرا من حدوث مكرهة صحية قد تؤثر على السلامة العامة وخصوصا في منطقة رأس العين التي أصبحت مكبا للنفايات وبيئة خصبة لتواجد جميع أنواع القوارض والأفاعي والحشرات.
وقال محمد العقطان إن استمرار عمليات ذبح المواشي بمسلخين وأماكن لا تتوفر فيها الشروط الصحية يهدد صحة المواطنين، داعين إلى ضرورة التخلص من المشكلة بإيجاد مسلخ حديث مجهز بالمعدات كافة لضمان الصحة والسلامة العامة.
وأكد أن محال بيع الدواجن التي تجاوز عددها 100 محل في مناطق المحافظة تتوزع وسط الشوارع الرئيسة والأحياء السكنية والانتشار العشوائي لها، بحيث لا يمكن التخلص منها إلا بإنشاء مسلخ للدواجن بعيدا عن الأحياء السكنية.
وأشار النائب الأسبق ناجح المومني إلى أن البلديات يجب أن تتولى دورا مهما وحيويا في تقديم الخدمة للمواطنين، والعمل ضمن ما هو متاح من أموال دون تحميل البلدية أي أعباء لا تستطيع معها الوفاء بها، مؤكدا أن نجاح أي رئيس بلدية يعتمد على أدائه ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع، مشيراً إلى أن تردي واقع الخدمات وخاصة في مجال  النظافة والبنية التحتية للطرق يتطلب من الجميع وخاصة وزارة البلديات وبلديات المحافظة والأشغال العامة التعاون الجاد فيما بينها لخدمة المواطنين.
وقال علي الصمادي إن واقع النظافة بحاجة لاهتمام أكبر من البلديات، مطالبا بخصخصة قطاع النظافة، وكذلك زيادة عدد الضاغطات والحاويات في مناطق بلدية عجلون الكبرى، وخاصة المدينة التي تعاني الضغط على الخدمات في ظل الوجود السوري، وكذلك زيادة عدد عمال النظافة وتحسين رواتبهم لتحفيزهم على العمل وبذل أقصى جهد ممكن.
 وأشار المواطن أحمد صمادي إلى إصلاح وترميم هذه البيوت التراثية القديمة بجهود تشاركية بين البلديات ومؤسسات داعمة لمثل هذه المشاريع الحضارية، لافتا إلى ضرورة هدم البيوت القديمة المتهالكة التي يشكل وجودها خطرا على الصحة والسلامة العامة، شريطة موافقة مالكي تلك البيوت ومساهمتهم بعملية الإزالة.
وطالب الدكتور محمد السيوف من حي ابو حاطوم الذي يعتبر من أجمل مناطق بلدة عنجرة وتقطنه أكثر من أربعين أسرة، بتنفيذ خدمات البنية التحتية الأساسية المتعلقة بالطرق والمياه والصرف الصحي، حيث يعاني الأهالي الأمرّين بسبب الطريق الترابي الذي يصل الحي، حيث تزداد المعاناة في فصل الصيف والشتاء بسبب الحفر والمطبات.
واعتبر المواطن يونس الزواهرة من منطقة بلدية العيون أن أكبر مشكلة تواجه المواطنين تلوث الينابيع بسبب معاصر الزيتون ونقص عمال النظافة من أجل إدامة أعمال النظافة، والحفاظ على البيئة وجمال المنطقة السياحية.
ودعا محمد خطاطبة إلى ضرورة إلى حل مشكلة الازدحام المروري في الشارع العام وسط كفرنجة، وتشغيل المجمع المنجز منذ أكثر من 5 سنوات، والعمل على معالجة أضرار الشتاء، والتنسيق مع الأشغال العامة لإصلاح بعض الأضرار.
وطالب المواطن خالد الغزو من منطقة بلدية الشفا العمل على توفير حاويات للنفايات ومعالجة تراكمها في الشوارع، وفتح الشوارع لخدمة المناطق والتغلب على كثرة أعطال الآليات، وزيادة أعداد عمال الوطن لتقديم خدمات أفضل والحفاظ على البيئة والعمل على الاهتمام بالطرق الزراعية بالتعاون مع الأشغال العامة.
وأشار رئيس بلدية عجلون الكبرى المحامي نبيل القضاة إلى أن جميع المناطق تحظى بنفس الاهتمام في الخدمة والعمل على تنفيذ المشاريع والخدمات، لافتا إلى أنه فوض مديري المناطق صلاحيات واسعة للعمل ومنحهم سلفا مالية متجددة للإنفاق، مبينا أن البلدية تعاني من مديونية تبلغ أربعة ملايين ونصف المليون دينار، إضافة إلى قضايا محكومة بها البلدية ومنظورة بقيمة  2 مليون دينار وهي بحاجة إلى 40 عامل وطن لتغطية المناطق إضافة إلى ارتفاع كلف صيانة الآليات.
وقال رئيس بلدية كفرنجة الجديدة فوزات فريحات إن البلدية تعاني من مديونية وبدل قضايا للمواطنين تصل إلى زهاء 9 ملايين دينار، ونقص حوالي 20 عامل وطن، وتضاعف المبالغ المخصصة لصيانة الآليات نظرا لطبيعة المناطق والتضاريس الصعبة.
وبين رئيس بلدية الشفا محمد الزعارير أنه بحاجة إلى 15 عامل وطن في ظل نقص الآليات وكلفة أعمال صيانة آليات النظافة، مشيرا إلى مديونية البلدية التي بلغت 2 مليون دينار، ومبلغ 100 ألف دينار بدل استملاكات وحاجة البلدية الملحة إلى كابسات جديدة.
 وقال رئيس بلدية العيون محمد عبابنة إن مديونية البلدية بلغت مليونا و200 ألف دينار، وحاجة البلدية إلى 5 عمال وطن وآليات جديدة وخاصة الكابسات لإدامة أعمال النظافة، مؤكدا أهمية وجود شبكة للصرف الصحي لحماية الينابيع من التلوث، والحفاظ على بيئة وجمالية المنطقة السياحية.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق