نضال منصور

منتدى الإعلام العربي ... ريادة وتميز

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 12:02 صباحاً

شاركت في منتدى الإعلام العربي الذي ينظمه نادي دبي للصحافة وعقد تحت شعار "اتجاهات جديدة" وحضره مئات من الإعلاميين البارزين إضافة الى شخصيات سياسية من العالم العربي.
ربما لا يحتاج منتدى الإعلام العربي ونادي دبي للصحافة الجهة المنظمة بعد مرور 14 عاماً على تنظيمهما لهذه التظاهرة الإعلامية الى إطراء، فلقد أصبح هذا المنتدى علامة فارقة تستقطب اهتمام كل الإعلاميين والسياسيين، وتحول الى فرصة نادرة للقاء والتشبيك، ومنصة لإثارة القضايا الإشكالية والاستماع للرؤى المستقبلية سياسياً، وإعلامياً، ولا يفوت الإشارة الى أن المنتدى يتميز بدقة الإدارة والتنظيم والمبادرة لطرح واكتشاف آليات عمل جديدة في المؤتمرات الدولية.
"اتجاهات جديدة" عنوان الملتقى يجسد حالة التحول التي يعيشها الإقليم وحالة الاشتباك التي تشي بأن هناك قادما جديدا، وفي ذات الوقت فإن الإعلام يعيش مخاضاً صعباً بعد أن مرت رياح الربيع العربي فأنتجت انقساماً واستقطاباً حاداً في الإعلام، وشهدت صعوداً بارزاً للإعلام الجديد الذي يجتاح الناس ويعصف بكل ما هو سائد ويقدم تباشير لولادة إعلامية جديدة.
في منتدى الإعلام العربي تستطيع أن تستمع لحوارات سياسية وإعلامية من رموز إشكالية ولها وجهة نظر تستحق أن تُسمع، وايضاً تستطيع أن تشبع نهمك لقضايا فنية وتقنية لها علاقة وثيقة بالإعلام يقدمها خبراء متخصصون في ورشات موازية لا تقل أهمية عن الجلسات الرئيسية.
وعلى سبيل المثال لا الحصر وفي "الممشى الإعلامي" أو الجلسات الموازية كان يكفي أن تسمع لآراء مثيرة خلال 20 دقيقة عن "الابتكار الإعلامي...طموح وتطلعات"، وأن تحضر ورشة متخصصة تحت عنوان "فيسبوك...عصر التواصل الجديد" وهذا ربما أكثر ما يشغل وسائل الإعلام، وايضاً جلسة تحت عنوان "كيف تزيد جمهورك على وسائل التواصل الاجتماعي"، و"صحافة الطائرات بدون طيار".
هذه الجلسات المثيرة لا يقل عنها اثارة وسخونة الجلسات الرئيسية بدءاً من جلسة "اتجاهات تغير العالم"، مروراً "بالإعلام العربي 2015 وجهة نظر خليجية" والتي تحدث فيها وزير الإعلام الكويتي، وكذلك "الإعلام والتعصب الرياضي"، ولكن الجلسة الأكثر أهمية باعتقادي كانت عن عاصفة الحزم وأدارتها الزميلة نجوى قاسم، بالإضافة الى جلسة "التحولات السياسية في المنطقة" وتحدث بها عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية.
أكثر ما أثار دهشتي في المنتدى حماس الإعلاميين والمشاركين الخليجيين من السعودية والإمارات والكويت تحديداً وقدرتهم الفائقة في التعبير عن أنفسهم، ففي جلسة "عاصفة الحزم" لم يتردد فهد الشليمي من القول "لأول مرة منذ حرب أكتوبر 1973 تأتي عاصفة الحزم بدون إذن أمريكا وبترتيب خليجي خالص".
وأكثر من ذلك فإن الأصوات الخليجية في هذه الجلسة تعبر عن رفضها المطلق لتهميش الخليج، أو التعامل معها كدول مهمتها دفع الأموال، مؤكدين أنهم بعد "عاصفة الحزم" أصبحوا مركز الثقل العربي.
هذا التحول بالدور الخليجي والاعتداد بالذات تماهى معه الوزير أنور قرقاش حين قال "دولة الإمارات اليوم غير قبل 40 عاماً، فنحن الان تأثيرنا أكبر، وأصبح دورنا داعما للاستقرار العربي، ونحن لاعب أساسي ورئيسي في فريق الاعتدال العربي".
المشهد اكتمل في منتدى الإعلام العربي خلال توزيع جوائز الصحافة العربية حين غنى الفنان لطفي بشناق والفنانة لطيفة أوبريت من كلمات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تحت عنوان "رسالة الى الأمة" يروي خلاله أزمة ومعاناة العالم العربي.
منتدى الإعلام العربي مختلف، ولا يقتصر الأمر على الأناقة في التنظيم والإدارة، بل يتعدى ذلك الى محتوى يضيف الكثير ويثير الكثير، ولذلك تستحق إدارة نادي دبي ومن خلفها حكومة دبي التقدير لاحتضانها لهذه التظاهرة الإعلامية التي حققت ريادة وتميزاً.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ياايها الذين آمنوا لما تقولوا ما لاتفعلون"كبر مقتا ان تقولوا مالاتفعلون" (يوسف صافي)

    الأحد 17 أيار / مايو 2015.
    استهل بمفردات هذه الآية الكريمة ولوجا للنقد البناء بعيدا عن التجريح بل قراءة حال ما آلت اليه الأمة التي جمعتها المنتديات والمنظمات تسمية وتنظيرات وخطب رنانة وورش عمل تحت الإسم الجمعي(العربي)لمكوناتها والتي لاتتعدى نتائجها اروقة اجتماعاتهم ؟؟؟وتعال اخي نضال الى واقع الإعلام العربي وغيره العلاقات السياسية والروابط الوحدوية وان كان كما يقال الإعلام هوالمراءة العاكسة ل الأفعال والسلوكيات تجد كل يغني على ليلاه والأنكى من يغني على ليلى غيره"جهالة واودولرة"لاوبل خرج علينا جديد "الإعلام المسعور" وعذرا على التشبيه حيث وفي حالة استمراره سيصاب اغلبية الإعلام بعدواه؟؟لاادري كيف اختم وان جاء ذلك من هول مايجري بين مكونات الإمة؟؟ الا تشاركني الراي ان ما يجري من اعلام التهويل والتبعية وضع الإمة على صفيح رملة ساخنة لاتدري الى اين تتجه وكيف تسير ولوجا الى حد الإحتراب؟مع جل احترامنا للقلّة من الإعلام القابض على الجمر المتمسك بثوابت الإمة؟؟