تصويب الأرقام الوطنية لـ140 من "مجهولي الآباء"

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري لطفل لقيط تلاحقه المعاناة مدى الحياة بريشة الزميل إحسان حلمي - (الغد)

نادين النمري

عمان- صوبت دائرة الأحوال المدنية والجوازات بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، الأرقام الوطنية لنحو 140 من خريجي دور الرعاية الاجتماعية، وتحديدا من فئة "مجهولي الآباء"، بحسب الأمين العام المساعد لشؤون الرعاية في الوزارة عبد الله سميرات.
وقال سميرات في تصريح لـ"الغد" على هامش مؤتمر سكينة للأشخاص المحرومين من الرعاية الأسرية إنه "بناء على مطالبات عدد من خريجي دور الرعاية تم تصويب الرقم الوطني لهم".
وكان خريجو دور الرعاية تحديدا من فئة "مجهولي الآباء" طالبوا أكثر من مرة بتغيير أرقامهم الوطنية التي تبدأ بالرقم 2000 بدلا من سنة الولادة، معتبرين أن هذه الارقام "تمييزية وتتسبب لهم بالكثير من المشاكل في المجتمع"، بيد أن سميرات اكد أن "الارقام الوطنية بكل الاحوال ليست تمييزية وليس الهدف منها تعريف مجهولي الابوين من عدمه".
ولفت إلى أن "أي شخص تحصل تغييرات على بياناته لدى دائرة الاحوال المدنية أو يكتسب الجنسية الأردنية بعد سنوات من الولادة ولأسباب ادارية، كان يتمم هذا الرقم"، مشيرا إلى أن "دائرة الأحوال المدنية عالجت تلك المشكلة لكل الأطفال الذين ولدوا بعد العام 2000". إلى ذلك، قال سميرات إن "عدد الأطفال فاقدي السند الأسري في دور الرعاية الاجتماعية حاليا يبلغ 808، موزعين على القطاعين العام والتطوعي، في حين يتم تحضين نحو 40 طفلا لعائلات بديلة كل عام"، مشددا على أهمية الرعاية الأسرية للأطفال بدلا من الرعاية المؤسسية، لجهة توفير احتياجات الطفل المتعلقة بالعيش في جو أسري آمن.
ولفت إلى أنه منذ العام 2010 ولغاية العام الماضي تمت مساعدة 29 منتفعا بتسليمهم مساكن بتكلفة بلغت 15 ألف دينار، ومساعدة 66 منتفعا لتأثيث منازلهم بتكلفة 1000 إلى 1500 دينار لكل منتفع.
وكان المشاركون في مؤتمر "أطفال محرومون من الروابط الأسرية منذ الولادة، نسعى لتغيير التفكير التقليدي"، والذي نظمته جمعية سكينة، حذر من معاناة فاقدي السند الأسري من التمييز الاجتماعي، الامر الذي يضاعف من صعوبة اندماجهم في المجتمع عند الخروج من دور الرعاية، فيما دعا مختصون خلال المؤتمر إلى ضرورة إطلاق مبادرة وطنية لإلغاء الوصمة الاجتماعية التي يعاني منها هؤلاء.
وقالوا: إنه "بالتوازي مع إلغاء الصور والتعامل السلبي مع هذه الفئة من المجتمع، هناك أيضا حاجة ماسة لدعم الأطفال وتأهيلهم خلال وجودهم في دور الرعاية للاندماج في المجتمع لاحقا، عبر إكسابهم كافة المهارات اللازمة لذلك، والتأكيد على تعليمهم وتأهيلهم المهني قبل الخروج من دور الرعاية".

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق