وزير التنمية السياسية والبرلمانية يؤكد أن الأردن لن يشارك بعمل في العراق إلا بموافقة حكومته

الكلالدة: قانون الانتخاب غادر الصوت الواحد والحكومات المقبلة ستكون برلمانية

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 04:07 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 11:34 مـساءً
  • وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية خالد الكلالدة (يسار) والعين بسام حدادين -(من المصدر)

عمان-الغد- قال وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية د. خالد الكلالدة إن مسودة قانون الانتخاب المعدل "ستغادر الصوت الواحد نهائيا"، والحكومات المقبلة ستكون برلمانية" لكن "المشروع لم يوضع على طاولة مجلس الوزراء حتى الآن".
وفي حوار مفتوح، نظمه مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية الاحد، بين الوزير والحراك الشعبي الأردني، توقع الكلالدة أن يحظى المشروع بـ"تأييد معظم القوى السياسية الفاعلة"، لافتا إلى أن "الظروف التي مرت بها البلاد عطلت الدفع بالمشروع إلى مجلس النواب منذ أكثر من عام".
وأشار إلى أن قانون الانتخاب "مفتاح الإصلاح"، معربا عن اعتقاده بأن من يفوز بالانتخابات النيابية المقبلة سيدعم تشكيل حكومة برلمانية، وأن النية تتجه عند صاحب القرار لذلك.
ونفى الكلالدة أن يكون للأردن أي مطامع توسعية ديمغرافية أو جغرافية في المحيط، مشيرا إلى أن الأردن يتأثر بما يجري في الإقليم، وحتى لا نكون طرفا فيما يجري بالعراق تحرص الحكومة على أن يكون أي تحرك لها بموافقة الحكومة العراقية.
وفيما رأى أن التعديلات الدستورية التي جرت في بداية الربيع العربي "كان يتوجب إجراؤها بعد تنفيذ أجندة الإصلاح كاملة"، أكد أن "الفساد الإداري اخطر من المالي".
 وقال ان الجهاز الاداري مترهل، والمديونية بشكل عام تنخفض ولكن المعضلة الأساس هي خدمة الدين.
واكد الكلالدة ان رئيس الوزراء عبد الله النسور لم يعلن عن قرار حكومي برفع اسعار الخبز، ولكنه وضع الحقائق أمام الناس، ودعا للتفكير معا "كيف يمكن توصيل الدعم لمستحقيه خاصة في ظل وجود هدر حقيقي في هذا الجانب".
وفيما اعتبر ان الاخوان المسلمين "مكون اساسي" في الساحة، نوه الى ان خلافاتهم الداخلية تحل وفق إطار القانون، والحكومة لا تعادي أي حزب مرخص.
واعتبر الكلالدة في الحوار المفتوح الذي قدم له رئيس المركز العين بسام حدادين، ووضع في بدايته أسئلة استدلالية للحوار، وتساؤلات مفتاحية حول الاصلاح ومدى تقدمه، والسرعة التي يسير فيها، وقانون الانتخاب، "ان الحوار مناسبة لتبادل الأفكار بين الحكومة والحراك، وفرصة كي يقول كل طرف ما يفكر به على طاولة حوار حقيقي وبصوت مسموع".
وطرح الحضور أسئلة تطرقت للأوضاع الداخلية والخارجية، واللاجئين السوريين في المملكة، ومشاركة الأردن في الحرب ضد الإرهاب، وعاصفة الحزم، وحقيقة وجود نحو 30 الف مبعد فلسطيني في المملكة، وطغيان الجانب الأمني على السياسي في هذه المرحلة، ومدى تصميم الدولة على الذهاب لإصلاح حقيقي يؤدي في نهايته الى الدولة المدنية العلمانية التي تؤمن حريات أكبر ومساحة تعبير أوسع، واختلافا أشمل وأعمق في الرؤى الفكرية السلمية.
ومن بين المتداخلين في الحوار الذين مثلوا شرائح مختلفة حزبية وشبابية ونقابية وعمالية ونسوية وطلابية وأدبية وغيرها، واجه الكلالدة أسئلة ومداخلات "بعضها شكك في جدية الإصلاح المنشود، وبعضها اعتبر أن الحكومة بعيدة عن التناغم مع نبض الشارع وذهبت باتجاه رفع الأسعار والتضييق على الفئات المتوسطة، ولا تريد اصلاحا حقيقيا يفضي لمجلس نواب حزبي يعبر عن نبض الشارع وإنما لإصلاحات ديكورية في الكثير من الجوانب".
الكلالدة استهل كلامه بالتأشير الى أن المعضلة عند كل فئات المجتمع في حقيقتها اقتصادية، ومن يأخذ القرار الاقتصادي هو سياسي، والمعضلة الثانية هي مستوى الثقة المتدنية بين الحركات الشعبية والحكومة.
واشار الى ان استعادة الثقة تأتي من خلال وصول اشخاص يثق بهم الشارع لسدة القرار، وهذا لا يمكن ان يحصل إلا من خلال قانون انتخاب يرضي سواد الناس، لكنه استدرك بالقول "انه ليس من المنطق تحميل الحكومات وحدها مسؤولية العبث في الانتخابات"، مشيرا الى ان اخطر انواع العبث هو "العبث الشعبي الذي يمارس من خلال نقل الأصوات والمال السياسي وغيرها".
وأعاد الكلالدة التأكيد على ان الحكومة منحازة للإصلاح الحقيقي الكامل، لكنه "يحتاج لوقت ولا يحصل بجرة قلم". وأشار الى ان ذلك يتطلب الذهاب للمدارس من خلال اعادة النظر بما يوجد في المناهج من افكار، والانتقال لإصلاح القوانين بما يخدم تعزيز الدولة المدنية، منوها الى ان الدولة المدنية العلمانية لا تتعارض مع الدين، والدولة ايضا ليست حكومة فقط.
وفيما أقر بوجود "بعض حالات التضييق هنا أو هناك التي لا تؤثر على دوران عجلة الاصلاح"، دعا الكلالدة الناشطين والأحزاب الى توحيد خطابهم، وضرب مثلا على تعدد الخطابات بقانون ضريبة الدخل.
واستذكر ان الاحزاب كانت تطالب دوما بضريبة دخل تصاعدية وعندما جاءت الحكومة بقانون ضريبة يحقق ذلك تعرض لنقد من فئات اقتصادية وصناعية، فيما صمتت الأحزاب التي طالبت بذلك.
وقال إن قانون الأحزاب الموجود حاليا في مجلس النواب يواجه بانتقادات حزبية وغيرها، مشيرا إلى أن تقوية العمل الحزبي وتمتينه أمر مهم وضروري وحيوي، لكنه لفت إلى أن ضعف الأحزاب لا يعود فقط لأمور تتحملها الحكومات، وإنما هناك أسباب تتعلق بالأحزاب نفسها ابرزها ابتعادها عن الشباب، وعدم تقبل الشباب الانغماس بالعمل الحزبي حتى الآن وغير ذلك من الأسباب.
وردا على سؤال حول تحرك رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي وقيامه بعقد لقاءات مختلفة، قال، "إن ذاك أمر طبيعي فلطالما كنا نطلب من المسؤولين السابقين النزول الى الشارع ومحاورة المواطنين، وعندما يفعلون ذلك نعتقد ان في الامر اشارة معينة"، موضحا أن من حق الرفاعي ان يدافع عن وجهات نظره ولكن لا يعني ذلك ان ما يقال صحيح بالمطلق.

التعليق