كيف تعلم طفلك التركيز والتنظيم؟

تم نشره في الثلاثاء 19 أيار / مايو 2015. 04:16 مـساءً
  • يجب أن يحس الطفل بضرورة وضع الحدود الزمنية حتى للتسلية - (ارشيفية)

عبد العزيز الخضراء

عمان- إن الطبيعة الحيوية للطفل والخيال الواسع قد تجعله مشتتا وغير قادر على التركيز للقيام بعمل معين في وقت معين، وهذه العادة الطفولية قد تضر به إذا ما تقدم به العمر بدون أن يتخلص منها، لذلك عليك تدريبه على تخصيص الأوقات المناسبة لأداء الأعمال اليومية مثل الدراسة أو اللعب، وذلك سيحتاج منك إلى مجموعة من الإجراءات ومنها:
وضع برنامج وروتين يومي للطفل
إن ما يجعل الطفل مشتتاً وغير قادر على التركيز هو تفكيره في كل الأشياء التي يجب أن يقوم بها في اليوم دفعة واحدة، ففي أثناء كتابته للواجب المدرسي، سيبقى تفكيره مشغولاً بسؤال نفسه عن الموعد الذي سيقوم به بعمل آخر مهم بالنسبة له، وقدرة الطفل المحدودة على تقدير الوقت اللازم للقيام بالأعمال، قد تخلق بعض الارتباك لديه، لذلك عليك بوضع برنامج يومي للأعمال المهمة بالاشتراك مع الطفل، فإن معرفته المسبقة بهذا البرنامج ستزيد من قدرته على التركيز؛ إذ إنه يعلم بوجود وقت كاف وموعد لكل عمل يحتاج إلى القيام به.
كن القدوة لطفلك
اختر أوقاتاً محددة للقيام بأعمال محددة، مثل اختيار ساعة لتصفح الإنترنت أو القراءة لتقوم بذلك يوميا، فإن إحساس الطفل بأن والداه يقومان بأعمالهما اليومية بالطريقة نفسها التي يقوم بها هو سيجعله مقتنعا بفكرة التركيز واحترام الموعد والوقت.
ضع وقتا مشتركا يوميا مع طفلك
يجب وضع وقت مخصص ومحدد للقيام بعمل مشترك مع الطفل، والالتزام به والتركيز خلاله، وعمل طريقة أخرى لرسم صورة القدوة الحسنة، التي ستنمي فيه هذه المهارات.
حافظ على ثبات البيئة _المحيطة بالطفل
على الوالدين تقديم بيئة منزلية متوازنة للطفل، فالجو المتقلب والمتغير، والذي يكسر الروتين اليومي بشكل مستمر، ويكسر إيقاع التنظيم في داخل الطفل، قد يضطر الجميع إلى مثل هذه الأوضاع الاستثنائية، ولكن تكرارها الكبير يفقد الطفل الشعور باستثائيتها، مما يجعله يشعر بعشوائية البيئة من حوله، وبالتالي سيصبح هو أيضا عشوائيا.
تخصيص وقت محدد حتى للترفيه
يجب أن يحس الطفل بضرورة وضع الحدود الزمنية حتى للتسلية والترفيه، فالطفل قد يلجأ إلى إنهاء أعماله المختلفة ليستغل الوقت المتبقي للعب، هذا ما سيجعله وأثناء قيامه بها مشتتاً، وفي حالة تفكير دائمة بأنه سيحاول أن ينهي بسرعة، وكم هو الوقت الذي سيوفره من أجل اللعب.
مراقبة النظام الغذائي للطفل
تؤثر طبيعة الطعام الذي يتناوله الطفل على نشاطه وسلوكه وتركيزه، فالأطعمة الدسمة ستجعله يشعر بالخمول والتعب، لذلك عليك عدم تقديمها له حين يكون الوقت مخصصا للأعمال التي تحتاج إلى التركيز، بل دعه يتناول الأطعمة التي تمده بكمية كبيرة من الطاقة.
وضع الأهداف
ضع وبالاشتراك مع طفلك أهدافاً قريبة الأمد، وأخرى بعيدة، وراقب تقدمه نحو أهدافه خلال أدائه للأعمال في وقتها المحدد، مثل قراءة كتاب مهم ومشوق، خلال ساعة من القراءة اليومية لمدة أسبوع، وبعد انتهاء الأسبوع، وإنهاء الطفل للكتاب، سيشعره بأنه وصل إلى الهدف بسبب انتظامه في الوقت المحدد له، مما سينمي داخله الشعور بأهمية الوقت، وأنه خلال ساعة القراءة أيضا سيحاول التركيز وعدم التشتت من أجل الوصول إلى هدفه، مما سيسهم في تنمية هذه المهارة لديه.

التعليق