النقرس يهددك بالفشل الكلوي!

تم نشره في الأربعاء 20 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • يمكن الاستدلال على الإصابة بالنقرس مبكراً من خلال زيادة مستوى حمض اليوريك في الدم - (ارشيفية)

ميونيخ- يختبئ النقرس وراء آلام المفاصل الحادة المفاجئة. وفي حال عدم العلاج فقد تتفاقم الآلام وتصل إلى حد الإصابة بالفشل الكلوي. ولكن يمكن السيطرة على النقرس وتجنب مخاطره الجسيمة من خلال تعديل النظام الغذائي وتعاطي بعض الأدوية.
قال اختصاصي أمراض الباطنة الألماني كلاوس كروغر "إن مرض النقرس يحدث نتيجة لاضطراب عملية أيض البورين اللازم لبناء خلايا جديدة والموجود في كل خلايا الجسم وفي الأطعمة"، موضحاً أن الجسم يتخلص من البورين، الذي لم يستفد منه، ما يتسبب في نشوء حمض اليوريك، والذي من المفترض أن يتخلص منه الجسم بشكل تام، ولكن هذا لا يحدث لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى زيادة مستوى حمض اليوريك لديهم.
وأضاف الصيدلاني رولف غونتر فيستهاوس، أن زيادة مستوى حمض اليوريك يتسبب في ترسب بلورات من الحمض في الأنسجة، ما ينجم عنه نوبات شديدة من آلام المفاصل. وقد يتفاقم الأمر إلى حد الإصابة بالفشل الكلوي في أسوأ الحالات.
وأشار ممارس العلاج الطبيعي رينيه غريبر إلى أنه يمكن الاستدلال على الإصابة بالنقرس مبكراً من خلال زيادة مستوى حمض اليوريك في الدم. أما آلام المفاصل فقد تظهر عند بلوغ عمر 30 عاماً. وعادة ما تصيب آلام النقرس الحادة إصبع القدم الكبير أو الركبة أو أصابع اليد، والتي قد تصاب بالتورم والاحمرار أيضاً.
وأوضح الطبيب الألماني كروغر أن النقرس يصيب المناطق اللينة أيضاً، مثل غضروف الأذن؛ حيث تترسب بلورات تحت الجلد وتشكل عقدا صغيرة ذات بقع بيضاء. أما في حال ترسب البلورات في الكلى، فإنها تتسبب في نشوء حصى الكلى.
مراحل التطور
وقال الصيدلاني فيستهاوس، إن أول نوبة للنقرس غالباً ما تكون ليلاً وقد تستغرق ساعات أو حتى أياما. وقد يستغرق الأمر شهوراً أو سنوات حتى تحدث النوبة التالية. وقد تحد نوبات النقرس المتكررة من القدرة على الحركة في الأصابع مثلاً أو الركبة.
الرجال أكثر عُرضة
وأردف كروغر أن الرجال وكبار السن، الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عاماً، يمثلون الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بالنقرس، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وارتفاع الكولسترول، وكذلك مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.
أسباب
وأشار كروغر إلى أن حوالي 99 % من حالات الإصابة بالنقرس ترجع إلى العامل الوراثي. وأضاف غريبر أن زيادة إفراز حمض اليوريك قد ترجع أيضاً إلى بعض الأدوية أو العلاج الكيميائي.
ومن جهته، قال فيستهاوس إن النقرس قد ينجم أيضاً عن الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، مثل الأورام أو سرطان الدم؛ حيث تتعرض خلايا الجسم للاضمحلال بكثافة، وتتسبب في إطلاق كميات كبيرة من البورين، ما قد يؤدي إلى تكون بلورات حمض اليوريك في الكلى على سبيل المثال.
عوامل خطورة
وعن عوامل الخطورة المؤدية للنقرس، أوضح كروغر أن بعض العادات الغذائية تتسبب في زيادة نسبة حمض اليوريك في الجسم، مثل الإكثار من الكحول، وخاصة البيرة، والوجبات الدسمة والغنية بالبورين، مثل اللحوم والنقانق والكلى والكبد، بالإضافة إلى بعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والرنجة وبلح البحر، بالإضافة إلى المشروبات الغازية والعصائر. كما أن السمنة ونقص الحركة تعززان من فرص الإصابة بالنقرس.
علاج
لذا شدد كروغر على ضرورة خفض نسبة حمض اليوريك بالجسم، وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون أو البورين والعادات الغذائية والسلوكيات الحياتية الخاطئة، بالإضافة إلى البدء المبكر في العلاج. ويعد "ألوبورينول" من أكثر العقاقير الموصوفة لعلاج النقرس. كما أن إنقاص الوزن يسهم في التخلص من نوبات الآلام.
كما شدد فيستهاوس بصفة خاصة على أهمية تناول لترين من الماء أو الشاي أو الأعشاب الطبية على الأقل يومياً.-(د ب أ)

التعليق