البيت الأبيض يكشف عن خطته لإنقاذ النحل

تم نشره في الخميس 21 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • النحل - (أرشيفية)

واشنطن - كشف البيت الابيض عن خطة عمل وطنية لانقاذ النحل وغيرها من الملقحات المعرضة للخطر التي تؤدي دورا رئيسا على صعيد الامن الغذائي والبيئة.
وأوضح جون هولدرن احد كبار المستشارين العلميين للرئيس الاميركي باراك اوباما ان "الحشرات الملقحة ضرورية للاقتصاد الوطني والامن الغذائي والبيئة".
واشار الى ان التلقيح بواسطة النحل فقط يمثل اكثر من 15 مليار دولار من المحاصيل الزراعية سنويا في البلاد. والمزروعات المعنية هي الفواكه والخضار والبندقات، لكن "هذه الملقحات تعاني".
وقد اظهر تقدير صادر عن وزارة الزراعة الاميركية الاسبوع الماضي ان مربي النحل في الولايات المتحدة خسروا 42 % من مستوطنات النحل العائدة لهم خلال الاشهر الاثني عشر الماضية بينها قسم كبير خلال فصل الشتاء.
وهذه السنة جاءت في المرتبة الثانية لاكثر الاعوام سوءا لناحية مستويات نفوق النحل المنزلي في الولايات المتحدة بعد موسم 2012 - 2013 الذي شهد خسارة 45 % من المستوطنات.
واعتبر جف بيتيس اختصاصي علم الحشرات في قسم البحوث التابع لوزارة الزراعة والمشارك في اعداد الدراسة ان "على الباحثين ايجاد ردود افضل بشأن مصدر هذه الاحداث التي تؤدي الى خسائر في المستوطنات خلال الشتاء والصيف على السواء".
هذه الظاهرة الغامضة التي تشهدها اميركا الشمالية منذ العام 2006 وتسجل ايضا في مناطق اخرى خصوصا في اوروبا، مرتبطة بشكل اساسي بالنفوق المفاجئ لملايين النحل البالغ في القفران.
وبالنسبة للعلماء، هذه الظاهرة المقلقة مردها الى تضافرعوامل عدة بينها العث والطفيليات والأمراض والمبيدات الحشرية واشكال اخرى من التلوث فضلا عن تضاؤل كميات المغذيات المتوافرة للنحل.
وترمي خطة العمل الاميركية ايضا الى اعادة تشكيل اعداد الفراشات الملكية التي تشهد تراجعا كبيرا. فقد سجل عدد هذه الفراشات المهاجرة التي تنتقل لتمضية الشتاء في الجنوب خصوصا في المكسيك، انخفاضا بنسبة 90 % وأكثر خلال العقدين الماضيين.
وتنص هذه الخطة على الحد من معدلات النفوق في مستوطنات النحل خلال الشتاء الى نسبة لا تتعدى 15 % كحد اقصى في السنوات العشر المقبلة وإعادة 2,8 مليون هكتار من المواطن الطبيعية للنحل في السنوات الخمس المقبلة بفضل مشاريع فدرالية وشراكات بين القطاعين العام والخاص.
كذلك تلحظ الخطة توجها لزيادة اعداد الفراشات الملكية حتى 225 مليونا بحلول السنوات الخمس المقبلة على مساحة غابات تقارب ستة هكتارات في المكسيك، بالتعاون مع الحكومة المكسيكية.
وتشهد وكالات فدرالية اميركية عدة حال تعبئة لتنويع الاجناس النباتية على الاراضي الاميركية لجعلها تتناسب اكثر مع الحاجات الغذائية للنحل وغيرها من الملقحات.
وبحسب العلماء، فإن المناطق الزراعية الكبرى التي تشهد زراعات من نوع واحد تحرم النحل من مصادر غذائها.
كما أن هذه الخطة التي تسلط الضوء على اهمية البحوث العلمية، تعتمد على استراتيجية "تعبئة للموارد كافة" إذ تشدد على الدور الذي يمكن أن يؤديه الجميع من الموظف الفدرالي الى المواطن العادي بهدف التحرك لانقاذ النحل وفق البيت الابيض.
وتأتي هذه التدابير المعلنة ترجمة للنداء الذي اطلقه الرئيس اوباما في حزيران (يونيو) 2014 لوضع استراتيجية فدرالية في هذا الموضوع.
ولفتت الرئاسة الاميركية الى ان "زيادة مساحة مساكن الملقحات ونوعيتها جزء مهم من هذا الجهد الذي يبدأ بتطوير الحدائق قرب المباني الفدرالية الى ترميم ملايين الهكتارات من الاراضي العامة والخاصة".
الا ان البيت الابيض ابدى تحفظا في مقاربة موضوع المبيدات الحشرية، اذ جاء في الخطة أن "المبيدات الزراعية تؤدي دورا رئيسيا في الانتاج الزراعي وصحة مجتمعنا. تخفيف اثرها على النحل يمثل اولوية للحكومة الفدرالية".
وفي نيسان (ابريل)، اعلنت وكالة حماية البيئة الاميركية تعليق استخدام مبيدات حشرية تعمل على الجهاز العصبي المركزي للحشرات الى حين تقييم مخاطرها بالكامل.
ومنع الاتحاد الاوروبي استخدام ثلاث مجموعات كبرى من هذه المبيدات الحشرية المتهمة بالتسبب بقتل النحل.
ومع اشادتها بهذه الخطة، اعتبرت منظمات مدافعة عن الطبيعة في الولايات المتحدة ان ادارة اوباما لن تذهب بعيدا في هذا المجال خصوصا على صعيد استخدام المبيدات الحشرية. - (ا ف ب)

التعليق