جلالته يلتقي مجموعة من الأردنيين المغتربين

الملك يحضر جلسة "الأردن: انطلاقة متجددة"

تم نشره في الجمعة 22 أيار / مايو 2015. 08:02 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 11:09 مـساءً
  • CP0C9650.jpg

البحر الميت- حضر جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الجمعة، جلسة (الأردن: انطلاقة متجددة - تنمية/ تميز/ استثمار)، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منطقة البحر الميت، والتي تأتي في سياق حملة لتنشيط الاقتصاد الأردني وجذب الاستثمارات عبر تسليط الضوء على الاتفاقيات الاقتصادية الكبرى التي أنجزها الأردن، والمشروعات الجديدة التي باشرت العمل، والفرص الواعدة والمتاحة أمام المستثمرين في مختلف القطاعات الحيوية.

وتأتي الجلسة، التي حضرتها جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وسمو الأمير فيصل بن الحسين، بالتناغم مع وثيقة الأردن 2025، حيث تم استعراض مكانة المملكة كبوابة لأسواق دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقدرتها المتجددة لتحقيق المزيد من التنمية والتحديث والتطوير.

وتتركز المشاريع، التي تم استعراضها في الجلسة، في مجالات الطاقة والنقل والتطوير الحضري والمياه والبنية التحتية والسياحة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وعلى صعيد متصل، التقى جلالة الملك، في المنتدى الاقتصادي العالمي، مجموعة من المغتربين الأردنيين، في اجتماع جرى خلاله التأكيد على أهمية دور المغتربين كسفراء للمملكة في الترويج للفرص الاستثمارية والتنافسية التي تتمتع بها، ضمن بيئة اقتصادية آمنة ومستقرة.

وأعرب جلالته عن اعتزازه وتقديره لهذه الشريحة من أبناء وبنات الوطن، الذين قدموا ويقدمون نماذج في النجاح والتطور وإبراز الصورة المشرقة للأردنيين والأردنيات، وما يتمتعون به من كفاءات وقدرات تؤهلهم للعمل في مختلف المجالات.

وتم، خلال اللقاء، الذي حضرته جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، استعراض أبرز القطاعات الحيوية، التي تحظى بميزات استثمارية في المملكة، فضلا عن الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة التي يوفرها سوق العمل الأردني للمستثمرين.

وفي مقابلات مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عقب اللقاء، أعرب الأردنيون المغتربون عن تقديرهم لاهتمام جلالة الملك، وحرصه على الاستماع إلى أفكارهم لجهة ترويج الأردن استثماريا وسياحيا واقتصاديا، والاطلاع على تجارب النجاح التي حققها الأردنيون والأردنيات في الخارج.

وقال المدير العام لشركة الطاقة الخضراء للطاقة المتجددة، يزن أبو هنطش، إن جلالة الملك تحدث عن البيئة الاستثمارية في الأردن، وحث الحضور على المساهمة في دعم الجهود الوطنية التي تبذل من أجل تشجيع الاستثمار، وإبراز المزايا والفرص الاقتصادية التي توفرها المملكة.

وأضاف إن قصص النجاح التي حققها الأردنيون في الخارج يجب أن تنعكس أيضا على الاقتصاد الوطني، في إطار الاستفادة من خبراتهم ونجاحاتهم التي تحققت، وبما يخدم مسيرة التنمية الشاملة في الأردن.

من جهتها، قالت الدكتورة ربى قليوبي، وهي أردنية مقيمة في أبو ظبي، إن دور المغتربين كسفراء لبلدهم يتجسد في تحقيق الانجازات واستثمار العلاقات لجهة ترويج المزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد الأردني، ضمن بيئة جاذبة ومستقرة، مؤكدة ان الأردنيين في الخارج يتمتعون بسمعة طيبة، لكفاءتهم العالية التي تؤهلهم لمزيد من التقدم والابداع.

بدوره، قال مدير إدارة الشؤون القانونية في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في أبو ظبي إياد محادين إن اللقاء مع جلالة الملك عكس حرص جلالته على الاستماع والالتقاء بأبناء وبنات الوطن المغتربين، لافتا إلى أنه جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة أن يبادر الجميع من أجل إبراز ما يزخر به الأردن من كوادر بشرية مؤهلة، وبيئة تشريعية محفزة للاستثمار.

وكان جلالة الملك حضر جلسة "مصر في إقليم متغير"، التي خصصها المنتدى للحديث عن الاقتصاد المصري، وتضمنت كلمة رئيسية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وأخرى للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وركزت الجلسة، التي حضرتها جلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وسمو الامير فيصل بن الحسين، على سبل مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية عبر التعاون الوثيق بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وأهمية إبراز دور الشباب وتوظيف طاقاتهم في المناحي الإيجابية، فضلا عن ضرورة مواجهة الفقر من خلال تعميم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وعبر الرئيس المصري، في كلمته، عن شكره وتقديره للأردن ولجهود جلالة الملك عبدالله الثاني، في استضافة المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يوفر فرصة لطرح قضايا المنطقة السياسية والاقتصادية والأمنية أمام العالم.

واستعرض الرئيس المصري، في الجلسة، أبرز ملامح استراتيجية التنمية الشاملة في مصر، والجهود المبذولة لجذب الاستثمارات على الصعيدين التشريعي والإجرائي، لافتا إلى ضرورة تعزيز دور الشباب في المجتمعات العربية، وتزويدهم بالثقافة والمعرفة وتسخير تكنولوجيا المعلومات لتكون مصدرا للتنمية.

وعرض الرئيس السيسي لعدد من المشروعات الوطنية، التي تنفذها الدولة، ووجه الدعوة إلى الحضور للمشاركة في دورة المنتدى التي ستُعقد بشرم الشيخ العام المقبل.

من جانبه، لفت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته، إلى أن الأردن يتمتع بمزايا فريدة أبرزها الأمن والاستقرار والبنية الاستثمارية الواعدة والموارد البشرية المؤهلة وموقعه الذي يشكل نقطة التقاء لقادة المال والأعمال في العالم.

وجدد التأكيد على أن العلاقات الأخوية التي تربط الأردن وفلسطين تشكل أرضية صلبة لتعزيز التعاون في مجالات السياحة الدينية والطاقة والصحة والمصارف.

وفيما يتصل بالقضية الفلسطينية، جدد عباس التأكيد على "التمسك بخيار السلام العادل والشامل، استنادا إلى حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة وعلى حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية"، إضافة إلى حل جميع قضايا الوضع النهائي.

وفي سياق آخر، استقبل جلالة الملك، على هامش المنتدى، وزير الدولة في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة سلطان أحمد الجابر والوفد الاقتصادي المرافق له.

وتناول اللقاء آفاق تعزيز التعاون في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، وضرورة البناء على ما تم إنجازه على صعيد العلاقات بين البلدين خدمة لمصالحهما المشتركة.

وتم، خلال اللقاء، التطرق للمركز المتقدم الذي تحتله المملكة في المنطقة، كحاضنة لكبريات الشركات في مختلف المجالات، لافتا جلالته، في هذا الإطار، إلى مزايا المناخ الاستثماري، والتشريعات الموائمة والبنى التحتية، التي توفرها المملكة للمستثمرين ورجال الأعمال، ضمن بيئة محفزة وجاذبة.

من جانبه، أعرب الوزير الإماراتي، خلال اللقاء، عن إعجابه بالمزايا التنافسية التي يوفرها الاقتصاد الأردني، وما يتمتع به من كوادر بشرية مؤهلة.

وعلى هامش المنتدى، التقى جلالة الملك ممثلي شركات تسلا و "بي ام دبليو" ومرسيدس ورينو، المنتجة للسيارات الكهربائية والصديقة للبيئة، المشاركين في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي.

وجرى، خلال اللقاء، استعراض آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الأردن وتلك الشركات مستقبلاً. (بترا)

التعليق