السيسي يعلن استضافة مصر للمنتدى الاقتصادي العالمي العام المقبل

تم نشره في السبت 23 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 11:07 مـساءً

البحر الميت - الغد- اعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن استضافة جمهورية مصر العربية لاعمال المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في شهر ايار (مايو) من العام المقبل في منطقة شرم الشيخ.
وقال امس على هامش جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البحر الميت "إن المنطقة العربية تشهد تحولات جذرية وتحديات كبيرة تتطلب تكاتف الجهود الدولية الى جانب الجهود الوطنية ذات الصلة والتي لا يمكن ان تاتي اكلها الا بمشاركة القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني".
واكد السيسي انه لا يمكن فهم التحولات التي تشهدها المنطقة من خلال رؤى خارجية وان الحاضر هو من صناعة الشعوب وحدها والمستقبل ملك للشباب ولا يرسم معالمه الا عن طريقهم. وشدد على استثمار طاقات الشباب وتوجيهها بشكل ايجابي لتحقيق التنمية الشاملة التي يعد الشباب ركيزتها وتوفير فرص العمل الامر الذي يتطلب تضافر الجهود بين الحكومات وقطاع الاعمال لقطع دابر الفكر المتطرف والارهابي من الوصول الى عقول الشباب.
واوضح ان الجمود الفكري الناجم عن التطرف والغلو الديني أو المذهبي تزداد حدته جراء اليأس والإحباط وتراجع قيم العدالة بمختلف صورها، وبالتالي فإن جهودنا للقضاء على التطرف والإرهاب لا بد أن تتواكب معها مساعٍ نحو مستقبل تملؤه الحرية والمساواة والتعددية ويخلو من القهر والظلم والإقصاء والتي لا يمكن أن تكتمل دون أن تمضي بالتوازي معها خطط مدروسة للقضاء على الفقر تجسد الشق الآخر للحقوق الأساسية للإنسان في منطقتنا.
وبين ان القضاء على الفقر لن يتحقق إلا من خلال تنمية اقتصادية وصناعية قوية وشاملة مرنة ومستدامة تضع ضمن أولوياتها رعاية الصناعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد أهم عناصر تحقيق التنمية الشاملة التي يمكن أن تفجر طاقات الإبداع والابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتعمل على توفير وظائف جديدة لاستيعاب جزء كبير من العمالة ومواجهة ظاهرة البطالة خاصة في أوساط الشباب.
واشار الرئيس السيسي الى ان مصر واجهت خطر محاولة فرض الرأي الواحد وإقصاء كل من يخالفه واستطاع الشعب المصري ان ينتصر على تلك المحاولة وأن يواجه الترويع والعنف الذي صاحبها بكل شجاعة من أجل تأمين مستقبل الأجيال القادمة في مصـر، موضحا ان المنطقة تشهد حاليا مخاطر مشابهة تستقي أفكارها من ذات المصدر وتسعى من خلال الإرهاب إلى هدم بنيان الدول وتفتيت الشعوب وتستغل في ذلك الانتماء الديني أو المذهبي أو العرقي لتجنيد وتعبئة الشباب الذى كان ضحية في مراحل سابقة لضعف الاستثمار في قدراته ومواهبه.
وبعد مشاركته في فعاليات المنتدى، في زيارته إلى المملكة والتي استمرت يومين عقد خلالها مباحثات مع جلالة الملك عبدالله الثاني، غادر الرئيس السيسي عمان امس.  وتركزت المباحثات التي أجرها جلالة الملك مع الرئيس السيسي على إدامة التنسيق والتشاور في كل ما يخدم المصالح المشتركة والقضايا العربية، وبحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الاوسط. وكان في وداع الرئيس المصري في مطار ماركا العسكري، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، والسفير المصري في عمان وأركان السفارة. -(بترا- من رائف الشياب)

التعليق