مشاركون في جلسة "الأردن الجديد": المملكة قادرة على مواجهة التحديات

تم نشره في الجمعة 22 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 10:05 مـساءً

البحر الميت -الغد- أكد مشاركون في جلسة "الأردن الجديد: تنمية تميز استثمار" أهمية التركيز على دعم الاستثمار لدفع عجلة التقدم في المملكة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأجمع المشاركون في الجلسة التي حضرها الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله وولي العهد الأمير حسين ورئيس جمهورية مصر عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء عبدالله النسور ومسؤولون آخرون على أن الأردن قادر على مواجهة التحديات وتحقيق تقدم ونمو اقتصادي رغم جميع التحديات المحيطة به.
واستهلت الجلسة بعرض فيديو تحت عنوان "الأردن.. انطلاقة متجددة" والتي سلطت الضوء على الإمكانات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وأولويات الاستثمار التي تقود التقدم الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.
وتحدث في العرض رجال أعمال واقتصاديون ومسؤولون عن النهضة الاقتصادية التي تمر بها المملكة والمشاريع التي أنجزت في مجالات مختلفة.
رئيس مجلس غدارة شركة إعمار محمد العبار أكد أنّ الاردن يطبق سياسات جيدة على مستوى الاقتصاد الكلي، وهذا ما جعله بلد جاذب للاستثمار، مشيرا الى أنّ الأردن فيه امكانيات كبيرة والسياسات التي كانت على مستوى الاقتصاد الكلي كانت مثالا للدول الأخرى.
وأشار إلى أنّ الأوضاع الاقليمية صعبة وهذه المنطقة مصدر للأنباء السيئة لكن الحكومات في المنطقة تعمل على تحسين الوضع.
وأكد أنّ هناك مشكلة في القطاع المصرفي حيث وصفه "بالتقليدي" و"المتحفظ" حيث يطلب الكثير من الضمانات ما يصعب الأمر على الرياديين وخصوصا النساء، مضيفا أنّ دعم هذا القطاع من شأنه أن يدفع النمو.
وعرج العبار على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي اعتبره دافع ومحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، مشيرا الى أنّ الأردن لديه طاقات ابتكارية لكي يكون محرك للمنطقة.
وأكد أن الأردن لا يفتقر إلى المهارات والابتكار لكن يجب دعمه بالمهارات الإدارية وهذا يتطلب خدمات استشارية.
وأكد العبار أنّ تحقيق معدلات نمو في الأردن بنسبة 4 % رغم الفوضى الحاصلة في الإقليم، يعتبر إنجازا على أنّ هذه النسبة ستتحسن مع تحسن الأوضاع السياسية واستقرار المنطقة، مشيرا الى أنّ الحكومات تعمل بشكل جدي لتحسين الوضع السياسي.
وقال "دول الخليج كان لها تجربة ناجحة في مجال الاستثمار حيث أنها نوعت في الاستثمارات كما ساهمت الصناديق السيادية في التدفقات المالية ما ساعد في نمو الاستثمار".
نائب رئيس شركة سيسكو للخدمات الاستشارية ستيفن بوتيل شدد على أنّ التكنلوجيا هي الحل للمشكلات الاقتصادية خصوصا أنها توظف أكثر من 300 ألف شخص في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وقال "الموارد في الأردن تكمن في الشباب".
وأشار إلى أنّ القطاع الخاص اذا لم يشارك في النمو لن يتمكن من مواكبة التقدم، مشيرا إلى أنّ هذا القطاع يربط الدول بعضها ببعض.
واقترح أن يقوم القطاع الخاص بمساعدة الأردن من خلال دمج اللاجئين في الاقتصاد وتوفير فرص عمل لهم.
المدير التنفيذي لشركة طموح للاستشارات ووزير التخطيط الأسبق د.باسم عوض الله أكد أنه عند الحديث عن الاقتصاد الأردني لا بدّ من أن يتم وضع الأمور في سياقها وننظر إلى سورية والعراق التي جعلت من آفاقنا قاتمة في المنطقة وزادت الضغوط على الأردن خصوصا في ظل استقباله لما يزيد على 1.3 مليون لاجئ سوري يشكلون 20 % من السكان حاليا.
وقال "الأردن لم يتلق سوى 105 ملايين من 1.2 مليار وهي حاجته لدعمه في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين".
وأضاف أنّ هناك مشاكل اخرى تواجه الاقتصاد تتمثل في دعم الكهرباء والذي زاد عبؤه بعد انقطاع الغاز المصري وتحول انتاج الكهرباء الى الغاز الثقيل ما زاد من عجز الموازنة، حيث ولد ضغوطا كبيرة على المديونية وارتفاعها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد أنّ رغم كل هذه الأعباء الاقتصادية إلا أنّ الأردن ووفق تقرير صندوق النقد الدولي بدأ يحقق نموا اقتصاديا، والميزان التجاري الخارجي يتعزز والنظام المصرفي مستقر.
وقال " الأردن منذ عقدين ونصف يطبق إصلاحات اقتصادية جذرية"  مشيرا الى أنّ هذه الاصلاحات قد لا تكون شاملة ولم تستكمل لكنها هي التي حمت الاقتصاد الأردني.
وقال "الأردن لديه إمكانات وطاقات بشرية مميزة، والاستثمارات الأجنبية هي جزء مهم من اقتصاد المملكة كونها تسهم في تحقيق النمو".
وأضاف "الوضع السياسي صعب جدا لكن الاقتصاد الوطني قادر على الصمود".
ولفت إلى أنّ الحكومة ابدعت في التركيز على الإصلاح الكلي، وأبلت حسنا في انجاز رؤية الأردن 2025 الذي ركزت على الاستثمار في التنمية والتطوير الحضري  والطاقة، على أنّ هذا غير كاف لتحقيق النمو المنشود وهو 6-7 % والوصول الى طموحات الملك.
وشدد عوض الله على ضرورة تطوير الموارد البشرية من ناحية جودة التعليم وروح الابداع والذي يعتبر "لب الاقتصاد" كما لا بدّ من التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث ان 97 % من حجم الاقتصاد الوطني يتألف من هذه الشركات التي توظف حوالي 60 % من القوى العاملة وتستوعب 70 % من الداخلين سنويا إلى سوق العمل.
وقال "نحن بحاجة الى تكرار النموذج الأوروبي إذ استثمرت الدول الغنية في الدول الفقيرة ورفعت من سويتها الاقتصادية الاجتماعية وعلى الدول الغنية أن تهتم في الأمن الاجتماعي والدول العربية بحاجة إلى خطة مارشال لإعادة إطلاق هذه الدول".
ودعا عوض الله لضرورة أن يكون هناك دور للشركات عبر الحدود وحكومات أجنبية ومؤسسات دولية ومالية ومستثمرين.
مالك شركة هورايزون بهاء الحريري تحدث عن مشروع "تطوير العبدلي" أنّ 2008 لم يشهد ركودا فقط وانما شهد "كسادا" شمل اقتصادات عدة.
وقال انّ "المنطقة اليوم تشهد مشاكل إلا أننا اعتدنا على مثل هذه المشاكل" مشيرا الى أنّ مشروع العبدلي سيفتتح فندق "روتانا" مع نهاية العام وجامعة عالمية ناهيك عن افتتاح فروع لبنوك وشركات تأمين في هذا المشروع.
وشدد الحريري على أنّ اطلاق مشروع العبدلي جاء بمساعدة وشراكة من الحكومة التي تقدم بنية تحتية وتشجع وتدعم القطاع الخاص الذي هو "مفتاح الارتقاء بالنمو".
وأكد أنّ البنية التحتية هي التي تجذب الاستثمار في القطاعات المختلفة.
واعتبر الحريري أن واحدا من مفاتيح نجاح الأردن بأنّ لديه تاريخ طويل في العراق وأنّ لديه نازحين عراقيين ما يساعد في زيادة الاستثمارات العراقية.
ودعا الحريري المستثمرين إلى ضرورة التفاؤل وأنّ تحقيق معدلات نمو في الأردن تصل إلى 6 و7 % سيتم.
رئيس البنك الأوروبي للانشاء والتعمير سوما تشاكرابارتي أكد أهمية نمو الاستثمارات في المنطقة مع التركيز على الطاقة المتجددة والتركيز على تمويل القطاع الخاص.
وبين أن لدى الأردن إمكانات عديدة، منوها إلى ان نشاطات البنك نمت في الأردن في آخر سنتين خصوصا مع اعتماد الحكومة الأردنية لسياسات صحيحة.
 وأضاف "نتطلع ان تستمر هذه السياسات على المدى الطويل "وسياسات الأردن جعلت منه بيئة جاذبة للاستثمارات ونموذج على مستوى المنطقة".
وأشار إلى عدد من القطاعات التي يستثمر فيها البنك في المملكة في مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة، وفي مجال تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال البنوك الأردنية التي تطلب ضمانات تصعب الوصول إلى مصادر التمويل خصوصا بالنسبة للمرأة.
وأكد أن الأردن لديه عناصر قوة تتمثل في التوقيت والموقع الجغرافي والموارد البشرية، حيث ان الوقت الحالي يشهد تغيرات مهمة ويجب معرفة أثرها على قطاعات مثل الطاقة وتأثير انخفاض سعر برميل النفط عليها، وأهمية التحول الى الطاقة المتجددة كبديل مهم لتخفيض فاتورة الطاقة.
 ولفت إلى أن الأردن يستورد طاقة بقيمة تمثل 20 %  من الناتج المحلي الإجمالي وهذه النسبة يمكن تخفيضها بالتحول إلى الطاقة المتجددة "والوقت ملائم لذلك والأردن مؤهل ليكون في الصدارة في هذا المجال".
وقال شكربارتي إن "العالم يخطط ان تسهم الطاقة المتجددة بنسبة 50% من خليط الطاقة الكلي في العام 2035 والأردن بهذه الانطلاقة مؤهل جدا لتحقيق أهدافه في استخدامات الطاقة المتجددة".
رئيس شركة هانيرجي هولدنجز للطاقة لي مينغ قال إن "رؤية الأردن 2025 تعتبر عنصر جذب للاستثمار في الأردن وخصوصا في مجال الطاقة المتجددة".
وقال إن "الأردن لديه 3 عناصر أساسية مهمة هي الوقت والموقع والشعب".
وأوضح أن عنصر الوقت والذي ارتبط بالتغييرات الاقليمية وتأثر أسعار النفط قد ينظر له على أنها "ميزة" بالنسبة للأردن حيث أنّ هذا يضغط للبحث عن بدائل للطاقة ليصبح الأردن منتجا للطاقة البديلة.

التعليق